السيستاني يستقبل الرئيس الإيراني بمنزله في النجف (فيديو)

السيستاني يستقبل الرئيس الإيراني بمنزله في النجف (فيديو)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

استقبل المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الأربعاء، في منزله بالنجف، الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي يزور البلاد حاليًا.

وقالت وسائل إعلام عراقية إن ”روحاني وصل الأربعاء إلى محافظة النجف، والتقى المرجع الشيعي علي السيستاني“.

وكان محافظ النجف لؤي الياسري استقبل روحاني في مطار المحافظة، فيما ناقش الجانبان ملفات التعاون المشترك بين البلدين.

وأثارت زيارة روحاني إلى السيستاني جملة من التساؤلات حول طبيعتها وأسبابها، وما إذا كان المرجع الشيعي الأعلى في العالم، قد فك عزلته عن لقاء السياسيين.

ويرفض السيستاني لقاء أي من القادة السياسيين، سواءً العراقيين أو غيرهم منذ سنوات، إذ لم يستقبل لغاية الآن رئيس الجمهورية، برهم صالح، ولا رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، أو أيًا من زعماء الكتل السياسية، رغم المحاولات المتكررة من بعض الشخصيات لقاءه بحسب وسائل إعلام محلية.

وأثناء الحرب على تنظيم داعش، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، اقتصرت لقاءات السيستاني على المسؤولين الرسميين في الأمم المتحدة، ولجان الصليب الأحمر والمساعدات الدولية، فيما تواترت الأنباء في العراق، عن رفضه لقاء عدد كبير من السياسيين، الذين طلبوا مقابلته، خاصة في فترة الانتخابات التي جرت في مايو/أيار العام الماضي.

لكن المراقب والمحلل السياسي العراقي، عماد محمد، رأى أن ”زيارة روحاني إلى السيستاني تعني الكثير، وتحمل دلالات وإشارات، تفيد بأن السيستاني منزعج من الوضع القائم حاليًا ومن التدخلات الإيرانية المتكررة في العراق، خاصة في الآونة الأخيرة، مع تصاعد حدة العقوبات الأمريكية على طهران“.

وقال محمد لـ“إرم نيوز“ إن ”الزيارة لا تعني فك عزلة السيستاني عن لقاء السياسيين،، لكنها رسالة واضحة بأن رئيس دولة ولاية الفقيه، أخذ موعدًا للقائه قبل عشرين يومًا حسب ما ذكرت السفارة، وهذا بحد ذاته، موضع قوّة للسيستاني، وأن العراق غير خاضع للنفوذ الإيراني، كما يتصورالبعض“.

في حين اعتبر مراقبون، أن الإشارة الإيرانية إلى لقاء روحاني بالسيستاني، تمثل محاولة لإضفاء ”طابع روحي“ على الزيارة، بهدف التخفيف من تسلّط الأضواء على جانبها المتعلّق بملف العقوبات، وهو الأساسي فيها.

وتتحدث تقارير سياسية منذ أيام عن تحولات كبيرة في السياسة الإيرانية تجاه العراق، ترتكز على إبعاد فيلق القدس الإيراني وقائده قاسم سليماني عن الملف العراق، وهو ما أعلنه يوم أمس دبلوماسي إيراني كبير.

وأكد مدير مرکز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران  الدبلوماسي أمير الموسوي، مساء الثلاثاء، على أن ”ملف العلاقات العراقية الإيرانية انتقل من الحرس الثوري الإيراني إلى وزارة الخارجية الإيرانية بعد زيارة الرئيس روحاني إلى بغداد“.

وقال الموسوي خلال برنامج “سياسي الأبعاد” الذي يبث على قناة “العهد” التابعة لمليشيا عصائب أهل الحق، إن ”زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني حققت نقلة نوعية في العلاقات بين العراق وإيران”، لافتاً إلى أن “تلك الزيارة ستضع الكثير من النقاط على الحروف“، مضيفًا أن ”روحاني أجرى لقاءات مهمة ومؤثرة خلال زيارته إلى العاصمة بغداد“، لافتًا إلى أن ”ملف العراق انتقل من قائد فيلق القدس قاسم سليماني إلى وزارة الخارجية الإيرانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com