بيدرسون: تفويضي يقضي بالتعامل مع الأسد والمعارضة بنفس المستوى

بيدرسون: تفويضي يقضي بالتعامل مع الأسد والمعارضة بنفس المستوى

المصدر: إرم نيوز

قال المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون إن التفويض الممنوح له يقضي بالتعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة الرسمية في دمشق، وكذلك مع المعارضة، مشيرا إلى أن اﻷﻣﻢ اﳌﺘﺤﺪة ﻻ ﺗﻘﺮر ﻣَﻦ ﻫﻮ ﻓﻲ المعارضة وﻻ ﻣَﻦ ﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ وﻻ من هو اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻮري.

وأوضح بيدرسون، في أول حوار صحافي له منذ تسلمه مهام منصبه مطلع العام، أن اﻟﻌﻤﻞ ﺟﺎرٍ ﻹﻧﺠﺎز ﺗﺸﻜﻴﻞ اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، مشيرًا إلى ضرورة توفير الحماية لأعضاء اللجنة المنتظرة، والبالغ عددهم 150 شخصًا.

وأضاف بيدرسون، في حديث لصحيفة الشرق الأوسط، الصادرة الأربعاء، أنه ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ”ﻣﻘﺎرﺑﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ“ ﺗﺘﻀﻤﻦ اﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ ”ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﻌﻤﻞ“ ﻓﻲ اﻟﻠﺠﻨﺔ الدستورية، وﺑﺤﺚ ”اﻟﺴﻼل اﻷرﺑﻊ“ اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻤﻞ اﻟﺤﻜﻢ واﻟﺪﺳﺘﻮر واﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺑـﺈﺷﺮاف اﻷﻣﻢ المتحدة، والأﻣﻦ وﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب.

وأوضح بيدرسون بأن القرار الدولي 2254 يتطلب العمل مع الحكومة والمعارضة على حد سواء ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻌﻬﻤﺎ وﺑﻴﻨﻬﻤﺎ وﻹﻳﺠﺎد ﺳﺒﻞ ﺗﺠﻤﻊ الطرفين، بهدف إﻃﻼق ﻣﻔﺎوﺿﺎت ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ، لافتًا إلى أن من الضروري عدم إصدار أﺣﻜﺎم ﺣﻮل ﻧﺘﺎﺋﺞ المفاوضات، وﻟﻴﺲ دوري أن أﻗﻮل ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻜﻮن اﻟﺪﺳﺘﻮر. ﻫﺬا ﻗﺮار ﺳﻴﺎدي ﺳﻮري“.

وأﺷﺎر بيدرسون إﻟﻰ وﺟـﻮد ”ﺧﻤﺴﺔ ﺟﻴﻮش ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ: أﻣﺮيكا وروﺳﻴﺎ وإﻳﺮان وﺗﺮﻛﻴﺎ وإﺳﺮاﺋﻴﻞ، وﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻞ واﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻣﻨﻊ اﻟﺼﺪام، بين هذه الأطراف، مبينًا أن ﻫﺬه ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻗﺪ ﺗﻘﻊ ﻓﻴﻬﺎ أﺧﻄﺎء وﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺆدي إﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻛﺒﻴﺮة وﻛﺎرﺛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮرﻳﺎ وﺗﻬﺪد اﺳﺘﻘﺮار المنطقة واﻟﻌﺎﻟﻢ.

وعن موقفه من قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أمريكيا، والتي تسيطر على ثلث مساحة البلاد، قال بيدرسون إن هذه القوات تمثل لاعبًا مهمًا ﻓﻲ ﺷﻤﺎل ﺷﺮﻗﻲ ﺳﻮرﻳﺎ وﻫﺬا ﻣﻮﺿﻮع ﻳﺠﺐ أن ﻧﻮاﺻﻞ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ.

ورأى بيدرسون أن الجانب العسكري من الصراع، ربما يهدأ، بعد مرور ثماني سنوات، لكن الصراع لم ينته بعد، فجذور الصراع ما زالت موجودة.

وأعرب المبعوث الأممي عن اعتقاده أن هزيمة داعش جغرافياً قريبة، لكننا جميعا نعرف أن هذا لا يعني أبدًا نهاية التنظيم، مشددًا على أن الوصول إلى حل عادل شامل للصراع السوري يساهم في منع عودة داعش وأفكاره الفظيعة.

وبدا الدبلوماسي النرويجي المحنك متحفظا في إجاباته، ساعيا إلى تجنب تسجيل أي موقف سياسي قد يعيق مهمته الشاقة والصعبة، حسب اعترافه.

ويعد بيدرسون المبعوث الأممي الرابع إلى سوريا، وقد تسلم مهام منصبه مطلع العام الجاري خلفًا لستيفان ديمستورا الذي استقال لـ“أسباب شخصية“.

ورغم أن المبعوث الأممي يلعب دورًا محدودًا في الصراع السوري المعقد، والخاضع لحسابات إقليمية ودولية متشابكة، غير أن له ثقلًا سياسيًا رمزيًا مؤثرًا

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com