سجال بين محافظ نينوى والنجيفي بالعراق حول الفساد وداعش

سجال بين محافظ نينوى والنجيفي بالعراق حول الفساد وداعش

المصدر: بغداد-إرم نيوز  

نشب سجال حاد على وسائل الإعلام العراقية بين محافظ نينوى ،نوفل العاكوب، ورئيس لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الزعيم السني البارز أسامة النجيفي، بسبب اتهام المحافظ بالتورط في ملفات فساد وخروقات قانونية، وعلى الحكومة منعه من السفر لحين الانتهاء من التحقيقات.

ودعا رئيس اللجنة أسامة النجيفي، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إلى سحب يد محافظ نينوى ومنعه من السفر؛ تحسبًا لأي تأثير على لجان النزاهة والهيئات القضائية التي تحقق معه، وذلك في إطار تحقيقات تجريها اللجنة المكلفة من البرلمان.

وأضاف النجيفي في بيان: ”من خلال العمل الدؤوب للجنة تقصي الحقائق في محافظة نينوى، كُشفت ملفات خطيرة للغاية تتعلق بالخروق والمخالفات المالية غير المسبوقة لمحافظ نينوى، فضلًا عن إهدار المال العام عبر سلسلة من التصرفات التي لا يمكن أن تنتظم وفق نظام أو قانون؛ ما يشكل ظاهرة فساد كبيرة“.

ولم يتوان العاكوب كثيرًا في الرد على هذا البيان، الذي اعتبره موجهًا ضده شخصيًّا، خاصة وأنه جاء من أسامة النجيفي شقيق محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، إذ قال العاكوب، إن على الأجهزة الأمنية تنفيذ الأوامر الصادرة بحق المطلوبين في قضية سقوط مدينة الموصل مركز نينوى، ومنهم المحافظ السابق أثيل النجيفي.

وأضاف العاكوب في مؤتمر صحفي أمس، أنه ”على الأجهزة الأمنية تنفيذ الأوامر الصادرة بحق المطلوبين في القضية وبينهم المحافظ السابق أثيل النجيفي“، مبينًا أن ”اللجنة المختصة بالتحقيق في قضية سقوط مدينة الموصل تحت سيطرة داعش لم تستكمل عملها لغاية الآن“.

ونفى العاكوب الاتهامات التي وجّهتها له لجنة تقصي الحقائق بشأن مشاريع وهمية وفساد في المحافظة.

وتتطلع عائلة النجيفي التي يتزعمها أسامة النجيفي إلى دور أكبر في مدينة الموصل شمالي العراق، التي سقطت بيد داعش عام 2014 عندما كانت تدار من قبل المحافظ السابق لها، أثيل النجيفي ،وهو قيادي سني بارز، أقصاه البرلمان العراقي من منصبه لاحقًا بعد توجيه تهم له بالتخابر مع دولة أجنبية، فيما قال إن ”تلك التهم سياسية وكيدية، وتندرج ضمن سياسة الإقصاء والتهميش التي كانت سائدة آنذاك“.

ولدى عائلة النجيفي شعبية واسعة في مدينة الموصل، وهي تعتمد عليها في الوصول إلى السلطة، وليس لها جمهور في المحافظات العراقية الأخرى، وهو ما سهّل على رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أن يجرّدها من نفوذها السياسي، إثر احتلال تنظيم داعش للمدينة في ظروف لا تزال غامضة وتثار حولها الأسئلة بشأن مدى مسؤولية المالكي نفسه عن تلك الكارثة باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلّحة، حسب متابعين.

ويسعى أثيل النجيفي منذ أشهر لتسويه ملفاته القضائية، والعودة إلى ممارسة أنشطته السياسية في العاصمة بغداد، إذ يقول: إن التهم الموجّهة إليه ذات صبغة إدارية وليس هناك تهم بالإرهاب أو التورط بأعمال عنف، وذلك بعد الكشف عن مساعٍ حكومية لتصفير الأزمات مع ساسة سنة اتهموا بالإرهاب إبان فترة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي 2006 – 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com