شارع تجاري ينهض من رماد الحرب في بنغازي

شارع تجاري ينهض من رماد الحرب في بنغازي

المصدر: رويترز

يبدو شارع فينيسيا بالبلدة القديمة وسط مدينة بنغازي الليبية شاهدا على عودة الاستقرار للمدينة وسط أنقاض الشوارع والمنازل الاخرى التي دمرتها الحرب.

ويزخر الشارع بمتاجر للملابس الرياضية والموضة لا يعد وجودها في مدن مثل دبي أو اسطنبول أمرًا غريبًا.

وتستفيد الشركات صاحبة العلامات التجارية الأجنبية من رغبة السكان في الاستمتاع بالتسوق من جديد بعد حرب استمرت ثلاث سنوات بالمدينة كانت أذهانهم فيها مشغولة بالتفكير في الحصول على الوقود أو الانتقال إلى مناطق أكثر أمنا.

وكانت الواردات محدودة بعدما أدى القتال الذي انتهى قبل عامين بين أطراف النزاع الليبي إلى إغلاق ميناء بنغازي.

لكن مع انتهاء الصراع في 2017، عادت المتاجر للظهور وأعاد الشارع بمتاجره الجديدة العصرية ومقاهيه الراقية، مستوى من النمط الاستهلاكي الذي يميز الأثرياء.

ويتناقض هذا المشهد مع معظم أنحاء المدينة حيث ما زالت ثقوب سببتها الرصاصات خلال الحرب العالمية الثانية ظاهرة على جدران بعض المباني منذ أن انتقلت السيطرة على بنغازي من القوات البريطانية إلى الألمانية.

وأهمل معمر القذافي شرق ليبيا، حيث تقع بنغازي، خلال حكمه الذي استمر 42 عامًا وذلك عقابًا للمعارضة هناك.

وكانت المنطقة التي أصبحت الآن شارع فينيسيا أرضًا مقفرة في معظمها حتى الإطاحة بالقذافي في عام 2011.

وأصبح للسكان حسابات مصرفية عامرة، إذ يعمل معظمهم لصالح الدولة. لكن ذلك لا يعني امتلاكهم للنقد نظرًا لوجود نقص في العملات الورقية.

وقال مصطفى بازازة الذي كان يتسوق مع شقيقته لشراء قمصان :“أغلب المحلات يساعدوا، تستطيع الشراء زي ما تحب، صك مصدق أو ادفع لي أو موبي كاش أو كاش“.

وتقبل بعض المتاجر الشيكات لكن بسعر أعلى للسلع لأن صرف الشيكات غير متاح عادة إلا في السوق السوداء مقابل رسم.

وقال مدير محل جديد للموضة يدعى أحمد العرفي إن آمالا كبيرة منعقدة على شارع فينيسيا. وأضاف ”طبعًا كنا في حالة حرب وحالة الحرب تمنع من شراء أي حاجة، حاليا الناس عندها نظرة أوسع، الآن يريدون الشراء والماركات، إن شاء الله نوصلوا للشانزليزيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com