استهداف الكنائس في القدس.. هل يشكل محاولة لاقتلاع الوجود المسيحي من المدينة المقدسة؟ ‎‎ – إرم نيوز‬‎

استهداف الكنائس في القدس.. هل يشكل محاولة لاقتلاع الوجود المسيحي من المدينة المقدسة؟ ‎‎

استهداف الكنائس في القدس.. هل يشكل محاولة لاقتلاع الوجود المسيحي من المدينة المقدسة؟  ‎‎

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

يشكل استهداف الكنائس المسيحية في مدينة القدس المحتلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، أزمة كبيرة ضمن محاولات إسرائيلية لدس الفتنة بين المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون في المدينة.

وعلى الرغم من المحاولات التي تقوم بها المجالس المسيحية والإسلامية في المدينة، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول بشتى الطرق التنغيص عليهم من خلال حرقها الكنائس وكتابة الشعارات التلمودية على جدرانها.

تهجير المسيحيين

عضو المجلس المركزي لطائفة الأرثوذكس في مدينة القدس، وعضو الكنيست السابق عن القائمة المسيحية، ماهر سحلية، قال لـ“إرم نيوز“، إنّ ”إسرائيل تستهدف الكنائس المسيحية كغيرها من المعالم الإسلامية في مدينة القدس، وتحاول السيطرة عليها، هذا الاستهداف لا يتعلق بمدينة القدس فقط، فقد قام الاحتلال الإسرائيلي بحرق كنيسة السمك الموجودة في مدينة طبريا“.

وأضاف سحلية، أنّ ”قطعان المستوطنين يحاولون بشتى الطرق تهجير المسيحيين من المدينة، فهم لا يتوقفون عن خط الكتابات التلمودية والشعارات العنصرية على جدران الكنائس“.

ولفت الانتباه إلى أنّ ”هناك الكثير من المحاولات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين من أجل الاستيلاء على الكنائس المهجورة في المدينة“.

وأكد أنّ ”الكنائس تحارب هذه الاعتداءات بشتى الطرق، خاصة اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس“، مشددًا على أن ”المسيحيين في مدينة القدس لا يفرطون في أرضهم مهما كلفهم الأمر“.

وتقول إسرائيل إنّ أزمة أراضي الكنائس، تؤثر على أكثر من 1000 عائلة يهودية في القدس، التي بنت منازلها على أرض استأجرها الصندوق القومي اليهودي أو الهيئات الخاصة من الكنيسة قبل 70 عامًا.

وكانت إدارات الكنائس في مدينة القدس، قد تمكنت في وقت سابق من إلغاء طرح قانون إسرائيلي يشرعن مصادرة وتأميم أملاك وعقارات الكنائس، وذلك للمرة الخامسة.

الاعتداء على الكنائس

الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، حنا عيسى، قال لـ“إرم نيوز“، إنّ ”قوات الاحتلال الإسرائيلي تستغل كل فرصة من أجل الاستيلاء على الكنائس  المهجورة في مدينة القدس“، مشيرًا إلى أنّه في الفترة الأخيرة ”اعتدى أحد المستوطنين على كنيسة مهجورة وحاول تخريب الصليب واقتلاعه منها“.

وأشار عيسى، إلى أنّ ”حرق الكنائس والاعتداء عليها سياسية ليست جديدة على قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تستهدف الشجر والحجر في مدينة القدس، وتحاول تفريغها من سكانها“.

ونبه حنا إلى أن ”التوجّه الاحتلالي لاستهداف كنائس القدس، يندرج في محاولاتها للسيطرة على المدينة المقدسة، وتهميش وإضعاف الحضور المسيحي بشكل خاص، والحضور العربي الفلسطيني بشكل عام“.

التصدي للاحتلال

وأكد عيسى، أن ”الطوائف المسيحية في مدينة القدس تتصدى بشكل دائم لهذه المحاولات الرامية لتهجير المسيحين من أرضهم، ومحاولة الضغط عليهم من أجل بيع أراضيهم وإقامة مشاريع استيطانية بدلًا منها“.

وحذّر حنا من ”تداعيات هذا الإجراء على الوجود المسيحي، وعلى مستقبل دور العبادة، خصوصًا الكنائس وما يتبع لها من أديرة ومؤسسات“، مشيرًا إلى أن ”هذه الأماكن معفاة تاريخيًا من الضرائب“.

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كثفت بلدية الاحتلال من استهدافها للأحياء العربية في المدينة، وشنت سلسلة حملات لجباية الضرائب وفرض مخالفات وغرامات باهظة بذرائع مختلفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com