بوادر أزمة داخلية.. مستشار الغنوشي يلوّح بالانشقاق عن ”النهضة“ 

بوادر أزمة داخلية.. مستشار الغنوشي يلوّح بالانشقاق عن ”النهضة“ 

المصدر: تونس- إرم نيوز

لوّح لطفي زيتون، المستشار السياسي لرئيس ”النهضة“ التونسية، راشد الغنوشي، اليوم الثلاثاء، بإمكانية الانشقاق عن الحركة وتأسيس حزب جديد، قبل أشهر من الانتخابات المرتقبة بالبلاد.

تصريحات زيتون، التي نقلتها صحيفة ”الشارع المغاربي“ في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، هاجم فيها بعض القيادات في ”النهضة“، واتّهمهم بـ التجسّس“ على اجتماعات مجلس شورى الحركة، لصالح حكومة يوسف الشاهد.

تسريبات

واشتكى زيتون من وجود ما وصفها بـ“مضايقات هامشية“ من بعض الأعضاء في حركته، لكنه رفض تسميتهم، مرجّحًا إمكانية ”تشكيل تيار أو حزب وطني“.

وقال زيتون: ”سأغادر النهضة، عندما أمنع من التعبير عن رأيي“، موضحًا أنه ”غادر اجتماع مجلس شورى الحركة، لأنّه تبيّن له وجود تسريب لمداولاته“.

وتابع: ”غادرت الاجتماع احتجاجًا على هذه الخطوة، التي لا تشرّف من قام بها، ولا تشرّف أيضًا من حصل عليها، لأنّ الحياة السياسية السليمة لا تبنى بهذا الشكل، وطلبت من المجلس اتّخاذ موقف من هذا الموضوع“.

وأضاف زيتون: ”أنا أجهل الأسباب التي تجعل شخصًا يسرّب ما يحدث في مؤسسة تصدر بيانات حول مداولاتها وتتضمّن قراراتها، ونحن منذ مدّة طويلة غادرنا موضوع السريّة“.

وتابع أن ”التسريب فيه محاولة لإدانة أشخاص، لكنّ هذا لا يقلقني، واحتججت على الممارسة كون الطرف الذي يستقبل هذه التسريبات له علاقة بالحكومة، وهذا يعزز توجسّنا كون البلاد ليست في مرحلة متقدمة من الديمقراطية التي تسمح لمن في الحكومة بلعب دور حزبي“.

وقال لطفي زيتون إنّ هذه الظروف ”يمكن أن تؤثّر على تاريخ إجراء الانتخابات، وعلى التوافقات داخل البرلمان التونسي“ مبيّنًا أنّ تأجيل الاستحقاق الانتخابي ”سيجعل تونس خارج الشرعية“.

وشدد زيتون على أنّ البلاد في مرحلة انتقال ديمقراطي ”تتطلّب أن تكون الانتخابات في أعلى درجات النزاهة والشفافية، وهذا يقتضي أن يتحلّى من يكون في موقع السلطة بالحياد الكامل“.

وكان لطفي زيتون، انسحب من اجتماع لمجلس شورى حركة ”النهضة“ مساء السبت غاضبًا، عقب كلمة له حمّل فيها راشد الغنوشي ”مسؤوليّة تعنّته وتمسّكه بدعم الشاهد رغم الانحرافات التي تشوب العملية السياسية“.

صراع محتدم

ويرى مراقبون أنّ تصريحات لطفي زيتون تدل على احتدام الانقسامات داخل مؤسسات ”النهضة“ بشكل غير مسبوق، وسط مؤشرات على بدء ما يسمّى بالتيار ”الإصلاحي“ داخلها بشق عصا الطاعة، معلنًا تمرّده على الزعيم التاريخي للحركة.

ويقول هؤلاء إنّ هذا الخلاف يعكس قلقًا كبيرًا داخل الحركة الإسلامية من المرحلة السياسية المقبلة في البلاد، لا سيما في ظل وجود رغبة في تقديم مرشح للاستحقاق الرئاسي المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com