”حزب الشاهد“ يؤجّج ”صراع أجنحة“ في حركة النهضة التونسية

”حزب الشاهد“ يؤجّج ”صراع أجنحة“ في حركة النهضة التونسية

المصدر: تونس- إرم نيوز

كشف الانقسام بين قيادات حركة النهضة التونسية حول الحزب الجديد لرئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد (تحيا تونس) ، عن صراع أجنحة“ في حركة ”النهضة“ التونسية، يرجّح مراقبون أن يتصاعد، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة بالبلاد.

و بدأ مجلس ”شورى النهضة“، السبت، اجتماعه المنعقد بمدينة ”الحمامات“ التونسية، وسط أجواء ”عاصفة“ على خلفية الانقسام الحاصل صلبه حول الموقف من حزب رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد .

ووصف مصدر قيادي في حركة ”النهضة“ التونسية، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، اجتماع مجلس شورى النهضة السبت، ب“العاصف“، مشيرًا إلى أنه شهد اتهامات كبيرة وجهت إلى رئيس حركة ”النهضة“ راشد الغنوشي بدعم رئيس الحكومة يوسف الشاهد على حساب المصلحة الوطنية، حسب قوله .

و أضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أنّ الغنوشي حاول خلال كلمته بالاجتماع، الدفاع عن الشاهد مطالبًا بدعمه و التحالف مع حزبه الجديد ”تحيا تونس“، لكنّ دعوته هذه لم تلق قبولاً بين أعضاء مجلس الشورى.

و في السياق ذاته، أفادت صحيفة ”الشارع المغاربي“ المحلية، أنّ لطفي زيتون، المستشار السياسي لرئيس النهضة، انسحب من اجتماع مساء السبت، غاضبًا، عقب كلمة، حمّل فيها الغنوشي ”مسؤوليّة تعنته“، وتمسكه بدعم الشاهد رغم ”الانحرافات التي تشوب العملية السياسية“.

و اتّهم لطفي زيتون، الشاهد بـ“التحضير لتزوير الانتخابات المزمع إجراؤها مع نهاية العام الحالي .

وجاء الاتهام غير المسبوق، الذي وجّهه القيادي البارز في حركة ”النهضة“،لطفي زيتون، للغنوشي ليخرج ”صراع الأجنحة“ الذي نجحت الحركة في كتمانه منذ فترة، إلى العلن.

وتظهر مواقف لطفي زيتون، أنّ الخلافات داخل حركة النهضة متصاعدة في الآونة الأخيرة، وأنها تتعلق بخيارات استراتيجية لحركة النهضة، مثل التحالفات السياسية، والائتلاف الحكومي، وإدارة الحركة.

وتلتقي مع زيتون في الموقف من ”الغنوشي“، قيادات أخرى، مثل وزير الفلاحة الأسبق، محمد بن سالم، وآخرون يعارضون أحيانًا و يلجأون إلى الصمت أحيانًا أخرى، ولكن الموقف من الحزب الجديد للشاهد وسّع دائرة الخلاف داخل الحركة الإسلامية.

واعترف القيادي البارز في حركة النهضة، عبد اللطيف المكي، في تصريح سابق لـ ”إرم نيوز“، بأن ”الخلاف هو في صلب حركة النهضة وموجود منذ المؤتمر العاشر للحركة“، مشيرًا إلى ”وجود نوع آخر من الخلاف حول بعض المواضيع التي تتعلّق بإدارة الحكم في البلاد“.

وهوّن المكي، من الخلافات داخل حركته، معتبرًا أنّها علامة صحيّة، لكنه لم يخف بالمقابل خشيته على ”مصير الحركة، في ظلّ تراكم وتفاقم الخلافات حول مسائل وقضايا مصيرية، على غرار الموقف من الانتخابات الرئاسية المرتقبة بالبلاد، وحول رئيس الحركة المقبل، خلفًا لرئيسها الحالي راشد الغنوشي“ .

لكنّ مراقبين تحدثوا إلى موقع ”إرم نيوز“ اعتبروا أن الخلافات داخل حركة النهضة مرشحة للتصاعد وسط ظهور بوادر ”تمرّد“ على الغنوشي بسبب ”انقلابه على رئيس البلاد الباجي قائد السبسي و تحالفه مع ”الشاهد“.

و يرى المراقبون، أنّ الصراعات داخل حركة النهضة، والتي ظهرت مجددًا إلى العلن، مرشّحة للتطور في قادم الأيام، خاصة أنّ النهضة تواجه اليوم بسؤال الترشح للانتخابات الرئاسية الذي قد يفجر خلافات جديدة لاسيما في ظل رغبة الغنوشي بالترشح للسباق الرئاسي المرتقب.

ولم يستبعد المتابعون، أن يزيد الخلاف حول ”حزب الشاهد“، في تعميق الشرخ السياسي والتصدع التنظيمي، اللذين قد يدفعان إلى حدوث انقسامات أو انشقاقات داخل الحركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة