هل يؤدي رفض المنحة القطرية إلى حتمية المواجهة بين حماس وإسرائيل؟

هل يؤدي رفض المنحة القطرية إلى حتمية المواجهة بين حماس وإسرائيل؟

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

تتزامن مسيرات العودة، اليوم الجمعة، مع إعلان حركة حماس رفض استلام الدفعة الثالثة من المنحة القطرية، وذلك بعد مماطلة الاحتلال الإسرائيلي في إدخالها لقطاع غزة.

بالتوازي، بات الحديث عن احتمالية وقوع مواجهة بين حركة حماس وإسرائيل قريبًا جدًا، وخصوصًا بعد التعزيزات العسكرية التي نشرتها قوات الاحتلال على حدود قطاع غزة.

يوم حاسم

ويرى مراقبون أن اليوم الجمعة سيكون يومًا حاسمًا على صعيد التوتر على حدود قطاع غزة، مؤكدين بأن الهدوء الذي ساد الفترة الماضية، قد يتحوّل إلى ساحة جديدة من الاشتعال في الأيام القليلة المقبلة.

وكانت وسائل إعلام عبرية قد ذكرت بأن الجيش الإسرائيلي استدعى جزءًا من قوات الاحتياط للمشاركة في العمل على بطاريات القبة الحديدية التي تم نشرها في جميع أنحاء إسرائيل.

وقالت القناة ”13“ العبرية، إن ذلك يأتي في ظل احتمال توتر الأوضاع على الجبهتين الجنوبية مع قطاع غزة أو الشمالية مع لبنان.

مسيرات العودة

وسرعان ما أعلنت الفصائل الفلسطينية تضامنها مع حركة حماس، في رفضها للمنحة القطرية، مؤكدةً أن الشروط التي تفرضها إسرائيل فيها إذلال للشعب الفلسطيني ونضالاته.

وقد أكدت حركة الجهاد على لسان القيادي فيها أحمد المدلل، أنه في ظل حالة التسويف والمماطلة التي تتبعها إسرائيل في فك الحصار، فإن مسيرات العودة ستستمر.

وقال المدلل، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“: ”بالتأكيد ستكون هذه المسيرات أقوى من السابق، ولن نتوقف عن الوسائل النضالية والشعبية، التي توقفنا عنها في وقت سابق، بسبب وعود فك الحصار عن القطاع“.

أما عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، فقد أكد أن إعلان حركة حماس رفض استقبال المنحة القطرية ”موقف يستحق الاحترام والتقدير“.

وقال العوض، في تصريح صحفي، إن ”اعلان حركة حماس على لسان عضو مكتبها السياسي خليل الحية، برفض استقبال المنحة القطرية، يقطع الطريق على كافة محاولات الابتزاز التي مورست خلال الأسبوع الماضي لتمرير شروط الاحتلال“.

عودة اللاهدوء

ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي، سعيد زيداني، أن رفض حركة حماس استلام المنحة القطرية، ربما ينذر بحالة من اللاهدوء في الفترة المقبلة.

وأشار، في حديث خاص لـ“إرم نيوز“، إلى أن وسائل المقاومة الشعبية التي كانت تتخذها الفصائل الفلسطينة؛ مثل البالونات الحارقة والطائرات الورقية الحارقة ستعود من جديد، إضافة إلى إشعال المزيد من إطارات السيارات، وهذا ما سيزعج إسرائيل بالتأكيد، وقد تضطر إلى استهداف بعض المجموعات التي تستخدم هذه الوسائل وهكذا حتى تعود دائرة الحرب مرة أخرى.

ولفت زيداني إلى أن قرار حركة حماس رفض المنحة القطرية ”جريء“، لا سيما في ظل الضائقة المالية التي يمر بها قطاع غزة.

 ويرى المحلل السياسي، أحمد عبد الرحمن، أن حماس أخطأت منذ البداية عندما قبلت بالشروط التي فرضتها قطر وإسرائيل لاستلام المنحة القطرية، مؤكدًا أن الرفض سيدفع العديد من الشباب نحو السلك العازل للاشتباك مع العدو الإسرائيلي.

وأضاف أن ”الرفض يأتي بالتزامن مع إغلاق معبر رفح وتقاعد عدد كبير من موظفي السلطة الفلسطينية والأزمة المالية التي تمر بها حركة حماس، وهو ما قد يدفع الشعب إلى الانفجار في وجه الاحتلال“.

وكان نائب رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، قد أكد يوم أمس الخميس، أن حركته أبلغت السفير القطري محمد العمادي، رفضها استقبال المنحة القطرية الدفعة الثالثة.

وقال الحية إن ”رفض حماس استلام المنحة القطرية، جاء ردًا على سلوك الاحتلال، وتملصه من تفاهمات التهدئة، وعدم التزامه بالتفاهمات التي رعتها مصر والأمم المتحدة وقطر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com