بعد خلاف ”العصائب“ و“الحكمة“.. قوى سياسية تدخل على خط أزمة “أمين بغداد”‎

بعد خلاف ”العصائب“ و“الحكمة“.. قوى سياسية تدخل على خط أزمة “أمين بغداد”‎

المصدر: محمد عبدالجبار - إرم نيوز

أعلن نواب في البرلمان العراقي عن العاصمة بغداد، اليوم السبت، عن اتفاقهم على منع تسلم أي شخصية غير بغدادية منصب “أمين بغداد”.

وقال النواب في مؤتمر صحفي، إن ”نواب محافظة بغداد أعلنوا توحيد موقفهم واتفقوا على تشكيل لجنة بغداد الخدمية، وهي كتلة خدمية بعيدة عن المحاصصة والطائفية“.

وأضافوا: ”يجب أن يكون أمين بغداد، حصرًا من العاصمة، وسوف نمنع أي شخصية تحاول أن تستلم المنصب من خارج بغداد، والكتلة سوف تتابع جميع المشاريع لمحافظة بغداد“.

ونشب خلاف جديد بين ميليشيات عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، المقرب من النظام الإيراني، وتيار الحكمة، بزعامة رجل الدين الشيعي البارز في العراق عمار الحكيم، بشأن منصب أمين بغداد.

وجاء الخلاف بعد استقالة القيادي في تيار الحكمة، عبدالحسين عبطان من مجلس النواب العراقي، وسط أنباء عدته المرشح الأبرز لمنصب أمانة العاصمة ببغداد.

وكان عبطان، قد فاز في الانتخابات النيابية التي أُجريت في أيار 2018، مرشحًا عن تيار الحكمة، الذي يتزعمه عمار الحكيم، بعد أن رشح عن العاصمة بغداد، رغم أنه من محافظة النجف، لكنه لم يؤد اليمين الدستورية كنائب في البرلمان.

في ذات الإطار، دعا النائب عن العصائب، عبدالأمير الدبي، الجمعة، الرئاسات الثلاث في العراق، لتنصيب شخصية “سنية – بغدادية” بمنصب أمين العاصمة، على حد قوله.

وقال الدبي، في تغريدة عبر حسابه في تويتر: “أدعو رئيس الوزراء (عادل عبدالمهدي)، ورئيس مجلس النواب (محمد الحلبوسي)، ورئيس الجمهورية (برهم صالح)، المحترمين، أن ينصفوا ‎بغداد بتسليم منصب أمين العاصمة إلى شخصية ذات خبرة إدارية وفنية لا تقل عن 15 عامًا”، مضيفًا: “وأن يكون من الإخوة أبناء الجماعة (سنيًا) من البغداديين الأصليين الذين شربوا ماء دجلتها وأكلوا من خير تربتها”.

من جهته، كشف ”تيار الحكمة“، عن مساعيه للحصول على أمانة بغداد، مبينًا أنه هو من طرح فكرة “انتخاب الأمين”، وذلك بعد ساعات قليلة من مطالبة نائب عن العصائب باختيار “بغدادي- سني” للمنصب ذاته.

وقال مدير مكتب الحكيم، صلاح العرباوي، على حسابه في تويتر، إن “من يطرح فكرة عليه أن يكون وفيًّا لها، ونحن من طرح فكرة انتخاب الأمين، لذلك فنحن أوفياء للفكرة، فإن كان تطبيقها ممكنًا فليتنافس فيها المتنافسون ولينتخب البغداديون من يمثلهم، وإن كان الانتخاب غير ممكن فلا بد من اختيار الأكفاء الميدانيين”.

فيما دخل على خط الأزمة ”ائتلاف دولة القانون“، بزعامة رئيس وزراء العراق الأسبق نوري المالكي المقرب من طهران، حيث قال القيادي فيه سعد المطلبي، على صفحته على فيسبوك: “أمين بغداد يجب أن يكون بغداديًا، يا رئيس مجلس الوزراء”.

ودارت خلال الأسبوع الماضي سجالات بين ”الحكمة“ و“العصائب“، تدخّل بها رئيس الجمهورية برهم صالح للتهدئة؛ على خلفية نشر قناة فضائية تابعة للحكمة، أنباءً أفادت بأن قاتل أحد أصحاب المطاعم المشهورة في بغداد، يمتلك هويات تؤكد انتماءه للعصائب، الأمر الذي نفته الأخيرة، وعدّته محاولة لاستهدافها.

و”أمانة بغداد”، هي الجهة الحكومية المسؤولة عن عاصمة جمهورية العراق، وهذه الأمانة بالإضافة إلى البلديات الموجودة في العاصمة مسؤولة عن نظافة المدينة وجماليتها.

وتأسست أمانة بغداد مع بداية تأسيس المملكة العراقية تحت مسمى “أمانة العاصمة”، وكان أول مدير أو أمين عاصمة لها هو أرشد العمري، وللأمانة فعاليات عديدة، منها إقامة الحفلات وتطوير المدينة وتحسين مظهرها، ومن منجزاتها إقامة مهرجانات سنوية، كمهرجان يوم بغداد ومعرض بغداد الدولي للزهور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com