تفاصيل بنود ”خريطة الطريق“ الكردية للتفاوض مع دمشق

تفاصيل بنود ”خريطة الطريق“ الكردية للتفاوض مع دمشق

المصدر: إبراهيم حاج عبدي- إرم نيوز

كشفت صحيفة ”الشرق الأوسط“، في نسختها الورقية الصادرة، اليوم الجمعة، عن تفاصيل ”خريطة الطريق“ الكردية التي يفاوض الأكراد بشأنها الحكومة السورية، بضمانة روسية.

وذكرت الصحيفة، أن الخريطة تتألف من 11 بندًا وتتضمن مطالبة دمشق ”الاعتراف بالإدارة الذاتية“، التي أنشأها الأكراد في مناطقهم، و“إلغاء جميع إجراءات التمييز تجاه الشعب الكردي“، و“الاعتراف بالأكراد كمكون رئيس من مكونات الشعب السوري“.

وتقول الخريطة في بندين آخرين، إن ”سوريا دولة موحدة، والاعتراف بحدودها الدولية، وإنها دولة مركزية وعاصمتها دمشق“، مشيرة إلى أن ”الرئيس المنتخب، -أي الرئيس بشار الأسد- هو رئيس كل السوريين“.

وترى الخريطة أن ”الثروات الطبيعية هي ثروة وطنية لكل السوريين“، وتطالب بـ“الاعتراف بالسياسة العامة للبلاد المسجلة في الدستور، بما يشمل السياسة الخارجية ومصدر القرار في المحافل الدولية بدمشق“.

وتعترف الخريطة ”بعلم واحد للبلاد، وهو العلم الرسمي للجمهورية العربية السورية“.

ويقر الجانب الكردي بـوجود جيش واحد للدولة، لكن هناك موقفًا تفاوضيًا يقوم على أن تكون ”قوات سوريا الديمقراطية“ ضمن الجيش الوطني.

وتطالب الخريطة بـ“إلغاء قانون الطوارئ بموجب إصلاح دستوري يؤدي إلى دستور توافقي وقانون أحزاب وقضاء مستقل“، وكذلك بـ“تحديد الموازنة المالية لكل المناطق بما فيها المناطق الكردية“.

وأوردت تسريبات إعلامية سابقة مقتطفات من هذه البنود، دون أن توضح جميع البنود التي ذكرتها ”الشرق الأوسط“.

وكانت ”إرم نيوز“، نشرت تقريرًا في الـ 10 من كانون الثاني/يناير الجاري، أشارت فيه إلى بعض البنود الواردة في خريطة الطريق هذه، إذ كتبت أن خريطة الطريق التي سلمها الأكراد للروس تشتمل على أربع نقاط رئيسة، وهي حماية القوات النظامية للحدود السورية الشمالية مع تركيا، وضمان التوزيع العادل للموارد والثروات الباطنية، ودمج مقاتلي ”قوات سوريا الديمقراطية“، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية قوامها الرئيس، في منظومة الجيش السوري النظامي، فضلًا عن حرص الجانب الكردي على إيجاد صيغة مناسبة لدمج هياكل الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا وضمانها في الدستور المقبل.

ودخل الأكراد السوريون في سباق مع الزمن منذ إعلان واشنطن انسحاب قواتها من سوريا الشهر الماضي، إذ يخوضون مفاوضات على أكثر من مستوى واتجاه لكنها تنتهي في دمشق، وذلك بهدف احتواء التهديدات التركية اليومية للقيام بعملية عسكرية شرق نهر الفرات.

ورغم أن مفاوضات مماثلة بين الأكراد والحكومة السورية قد انهارت قبل أشهر، غير أن محللين سياسيين يرون أن ظروف الحوار تبدو ناضجة أكثر هذه المرة، خاصة وأن روسيا، صاحبة النفوذ الأكبر في سوريا، تدير هذه النقاشات وتشرف عليها.

وتسيطر ”قوات سوريا الديمقراطية“، المدعومة من واشنطن، على نحو 30% من مساحة البلاد تتركز في شمال شرقي سوريا، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض بعد قوات النظام.