تسجيل صوتي لحسن نصر الله يثير الشكوك حول حقيقة وضعه الصحي

تسجيل صوتي لحسن نصر الله يثير الشكوك حول حقيقة وضعه الصحي

المصدر: إرم نيوز

عزز تسجيل صوتي متداول على نطاق واسع، ومنسوب لأمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، من الشكوك المتزايدة حول كونه يخضع للعلاج في أحد مستشفيات العاصمة اللبنانية بيروت بعد تدهور حالته الصحية، وحتى موته وفق تكهنات أخرى.

ويقول متحدث في المقطع المتداول، نبرة صوته مشابهة تمامًا لنبرة صوت نصر الله ويدعي أنه هو، إن ما يتم تداوله حول كونه يرقد في المستشفى ويتلقى العلاج غير صحيح، ويندرج في إطار الإشاعات، وإنه بخير ولا يستخدم أية أدوية من الأساس.

ويشكل التسجيل أحدث ما تم نشره عن غياب نصر الله الغامض عن الساحة على الرغم من حبه واعتياده الظهور الإعلامي على الدوام وإلقاء الخطابات أمام جمهور الحزب، مما زاد من حدة التكهنات بحقيقة كون الرجل الذي يناهز عمره الـ 59 عامًا بخير فعلاً.

واعتاد نصرالله، ومن خلفه حزبه الذي يمتلك عددًا من القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحف والمواقع الإخبارية، الرد والتعليق على الأحداث العامة في المنطقة، لكنه تجاهل هذه المرة نداءات وتحديات من معارضيه بالظهور العلني وتكذيب أنباء مرضه.

وكان المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني في الشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان، قد زاد من الغموض عن مصير نصر الله قبل يومين، عندما نفى مزاعم مرضه بالسرطان أو بنوبة قلبية كما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يبرر عبداللهيان في تغريدة عبر حسابه في موقع ”تويتر“، سبب عدم ظهور نصر الله على الساحة في الآونة الأخيرة، لكنه وصف ما يثار حول حليف طهران اللبناني بـ ”كذبة العام الجديد الكبرى“.

وتمسك الصحفي اللبناني المقيم خارج البلاد، جيري ماهر، بأنباء مرض نصر الله التي يعد هو أول من نشرها، وقال عقب تداول التسجيل الصوتي المنسوب لنصر الله ”أتحدى حزب الله و إيران أن يخرجوا حسن نصرالله في خطاب علني مباشر على الأرض وليس من خلف الشاشات، ليؤكدوا أنه بخير وغير خاضع لإقامة جبرية في المستشفى الذي يتم علاجه فيه. نصرالله بات في المصير المجهول فمن له اليوم؟“.

وقال ماهر المناهض لسياسة حزب الله في لبنان، عن التسجيل المنسوب لأمينه العام ”التسجيل الصوتي المنسوب لحسن نصرالله لنفي الأخبار حول تدهور صحته غير صحيح، وتم تركيبه من عدة لقاءات، وعدم ظهوره يزيد من الإرباك داخل البيئة الحاضنة لحزب الله ويؤكد أن ما يتم تداوله في الإعلام هو جزء صغير من حقيقة أكبر، تشير إلى أن نصرالله نفسه يخضع للعلاج تحت إقامة جبرية“.

وانضمت وسائل إعلام ”إسرائيلية“ ومدونون من تل أبيب، إلى ما يثار حول سبب غياب نصر الله، منذ بداية عملية ”درع الشمال“ التي أعلن عنها جيش الاحتلال للقضاء على أنفاق حفرها حزب الله على الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة.

ولم يتسن لـ ”إرم نيوز“ الوصول لشخصيات من حزب الله أو مقربين من نصر الله لمعرفة حقيقة وضعه الصحي، فيما تبقى الأنباء المتداولة سواء بكون نصر الله معافى أو مريضًا غير مؤكدة.

ويقول مراقبون، إن حزب الله ليس في وضعه المعتاد هذه الأيام، مستشهدين بعدة أحداث، بينها غياب الحزب عن تداعيات قيام شبان موالين لحركة ”أمل“ بإنزال أعلام ليبية بالقرب من الواجهة البحرية في وسط بيروت، حيث ستعقد القمة العربية الاقتصادية، ورفعوا مكانها رايات الحركة التي يرأسها نبيه بري، ما أغضب الجانب الليبي.

وولد حسن نصر الله عبد الكريم نصر الله في بلدة البازورية في الجنوب اللبناني عام 1960، وبدأ في السادسة عشرة من عمره الدراسة الدينية في مدينة النجف في العراق، قبل أن يصل بالتدريج وعلى الرغم من صغر سنه، إلى زعامة حزب الله عام 1992 عقب اغتيال أمينه السابق عباس الموسوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com