بعد أيام على زيارة بومبيو.. حراك إيراني لقياس خضوع العراق لتأثير واشنطن

بعد أيام على زيارة بومبيو.. حراك إيراني لقياس خضوع العراق لتأثير واشنطن

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لقاءات موسّعة خلال زيارته إلى العاصمة العراقية ، التقى خلالها عددًا من المسؤولين، وذلك بعد أيام على زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بغداد وبحث مع مسؤولين استقلال العراق في مجال الطاقة.

وبحث بومبيو مع رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي الأربعاء الماضي الدعم الأمريكي لاستقلال العراق في مجال الطاقة، بحسب بيانات رسمية.

وبعد يومين على مغادرة بومبيو العراق، هبط وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف في زيارة رسمية ومطوّلة تستهدف لقاء أكبر عدد من المسؤولين في البلاد، خاصة المعنيين في مجال الاقتصاد والاستثمار.

والتقى ظريف يوم أمس الأحد، نظيره العراقي محمد الحكيم وبحث معه الحدود المائية والبرية المشتركة، والعقوبات الأمريكية على إيران، والوضع الأمني في سوريا.

وقال وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، في مؤتمر صحفي مشترك إننا “كانت لنا مفاوضات طويلة و مثمرة مع الجانب الإيراني، وبحثنا مسائل الحدود المائية والبرية المشتركة وبحثنا العقوبات الأمريكية على إيران.

 مهلة “العقوبات”

ومنحت الولايات المتحدة مهلة للعراق باستيراد الطاقة الكهربائية من إيران، لمدة 90 يومًا، ما يتيح لبغداد تجاوز عقوبات واشنطن على طهران بسبب برنامجها النووي، وتنتهي المهلة منتصف آذار المقبل، وهي مدة لا تكفي بأن يعتمد العراق على نفسه بالفعل في مجال الغاز والكهرباء، بحسب مختصين.

ويستورد العراق ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من طهران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر 1300 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية، لسد النقص الحاصل، خاصة في فصل الصيف، حيث تنظم تظاهرات احتجاجية كل عام بسبب التردي الحاصل في التيار الكهربائي.

وبحسب بيان للسفارة الإيرانية في بغداد فإن ظريف يرافقه أكثر من 30 شخصية سياسية واقتصادية، حيث من المقرر أن يشارك في ندوة اقتصادية بين التجار والمستثمرين العراقيين والإيرانيين في بغداد ويترأسها وزير التجارة العراقي، يلقي خلالها ظريف كلمة إيران .

كما أن من المقرر أن يزور إقليم كردستان ويحضر ندوة اقتصادية بين التجار الإيرانيين والأكراد، فضلًا عن زيارة إلى السليمانية، ثم كربلاء لحضور ندوة اقتصادية أيضًا بين تجار إيران والمحافظات الجنوبية.

وبحسب مصدر من مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فإن “الأخير ما زال يبحث مع الوزراء المعنيين طبيعة التطورات الحاصلة بين واشنطن وطهران، دون اتخاذ موقف واضح لغاية الآن”، مشيرًا إلى أن “الوقت داهم عبد المهدي الذي كان منشغلاً بترتيبات إكمال الحكومة دون الاهتمام بملف الطاقة وإحداث تغييرات نوعية فيه”.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، خلال حديث لـ”إرم نيوز” أن رئيس الوزراء قرر تكثيف الاجتماعات مع المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية، على أن يشمل موظفين من الدرجات الأقل، لبحث إمكانية اتخاذ قرار متوازن يضمن رضى نسبيًا من واشنطن وطهران، وذلك قبل نحو شهرين على انتهاء مهلة استثناء العقوبات.

لكن مراقبين للشأن العراقي يرون أن عبد المهدي وجد نفسه في مواجهة مصيرية بين طهران وواشنطن، وهو بالفعل غير مستعد، وحتى الحكومة العراقية التي تشكّلت لتوّها غير مستعدة لمثل هذا الاختبار، الذي سيلقي بظلاله على التوازنات الإقليمية في حال اتخاذ قرار متسرع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع