بسبب أزمتها المالية.. “شبح الإغلاق” يهدد المؤسسات الإعلامية لحماس في غزة

بسبب أزمتها المالية.. “شبح الإغلاق” يهدد المؤسسات الإعلامية لحماس في غزة

المصدر: إرم نيوز

ضربت الأزمة المالية الكبيرة، التي تعاني منها حركة حماس في قطاع غزة، كافة المؤسسات الصحفية، التي باتت مهددة بشكل أو بآخر بالإغلاق بسبب هذه الأزمة.

وقد وصل الأمر منذ أكثر من عام بحركة حماس لتقليص رواتب الموظفين، إلى أقل من 50 في المئة، وهو ما يعني أن الأزمة باتت تهدد المؤسسات الإعلامية لحماس، وفق عاملين في القطاع.

وتعاني حركة حماس من أزمة مالية خانقة أثرت على مختلف أنشطة الحركة.

ولم تعد الأزمة متعلقة بالمؤسسات الحكومية في قطاع غزة، الذي تديره الحركة منذ عام 2007، كما كان في السابق، بل أصبحت تطال مؤسساتها التنظيمية الخاصة.

وقال موظفون يعملون في مؤسسات خاصة تتبع “حماس”، إنهم لا يتقاضون رواتب كاملة وثابتة منذ عدة شهور.

أزمة “الأقصى”

وكانت فضائية “الأقصى”، التي تتبع للحركة قد أعلنت في قت سابق أنها ستوقف البث في (20 ديسمبر/كانون أول الماضي)، جراء أزمة مالية تعاني منها، عقب تدمير إسرائيل مقرَّها الموجود في قطاع غزة، بشكل كامل.

ولكن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، تدخل في اليوم التالي، وأكد على أنه لن يتم وقف بث القناة وستواصل عملها، وهو ما تم بالفعل.

وتكشف أزمة “الأقصى” بوضوح الضائقة المالية لحركة حماس، نظرًا لأنها تعد من أهم مؤسسات الحركة، وأذرعها التي تنقل من خلالها رسالتها للداخل والخارج.

مدير عام قناة الأقصي، وسام عفيفة، قال في تصريح سابق، إن “الأزمة المالية متعلقة بتراكم ديون لصالح شركات بث القناة على القمر الصناعي، إضافة إلى ديون تشغيلية أخرى تراكمت خلال الفترة الماضية”.

وأضاف عفيفة: “في الوضع الطبيعي كنا ندير أزمة الديون، ولكن بسبب قصف مقر القناة قبل عدة أسابيع، تكبدنا خسائر تتجاوز الـ4 ملايين دولار، وفقدنا كل مقدرات القناة واتسعت الأزمة وبات التعامل معها أكثر صعوبة”.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية مقر القناة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، خلال جولة تصعيد شنتها على القطاع.

وتابع عفيفة: “نحن ندير الفضائية حاليًا من موقع إدارة طوارئ ونعيش في أزمة خانقة غير مسبوقة لم نصل لهذا المستوى من العجز المالي من قبل”.

وأشار إلى أن القناة تسعى في المرحلة الحالية إلى الحصول على دعم وتبرعات من أجل التخفيف من حدة أزمتها، لافتًا إلى أن المبلغ الذي تحتاجه الفضائية لتخرج من أزمتها هو 4 ملايين دولار.

ويعتقد عفيفة، أن “واقع أزمة فضائية الأقصى، هو انعكاس للظروف المالية التي تعيشها المؤسسات في قطاع غزة”.

نصف راتب

إيمان محمد، إحدى الصحفيات العاملات في مؤسسة صحفية تابعة لحركة حماس اضطرت لتقديم استقالتها بعد تقليص راتبها للنصف، قالت لـ”إرم نيوز”: “منذ عام ونصف العام بدأت الأزمة المالية في المؤسسة التي أعمل بها، فكُنّا نتقاضى نصف راتب دون أن توضح لنا المؤسسة أين سيذهب نصف الراتب وهل سيضاف إلى المستحقات أم لا”.

وأضافت: “انقضى عام على هذه الأزمة حتى بات النصف الذي نحصل عليه حلمًا بالنسبة لنا؛ ما اضطر عدد كبير من الموظفين إلى تقديم استقالاتهم للبحث عن مصدر دخل آخر”.

واقع صعب

المحلل السياسي عدنان أبو عامر، قال في تغريدة له على “تويتر”: “أقامت حماس في سنوات سبقت فرض الحصار وتجفيف المنابع إمبراطوريةً إعلاميّة: صُحفًا وإذاعات وتلفزيونات ومواقع، استنزفت موازناتها”.

وأضاف: “وحين ضرب الحصار أطنابه، بدأ إعلامها يئن ويتوجع، ما يتطلب إدارة الأزمة بأقل التكاليف البشرية، إن كان ذلك ممكنًا”.

أما المحلل السياسي مصطفى الصواف فقال لـ”إرم نيوز”: “لا شك أن حركة حماس تعاني من أزمة مالية إلا أن الإعلام يعتبر الرقم الأول بالنسبة لها ومن الصعب الاستغناء عنه”.

وأضاف الصواف: “الكل يعلم أهمية الإعلام وكيف يمكنه التأثير في الرأي العام، لذلك أستبعد أن تستغني حركة حماس عن مؤسساتها الصحفية بسبب الأزمة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع