صحيفة: داعش يجلس على جبل من ذهب وأموال خزائن العراق ما زالت بحوزته – إرم نيوز‬‎

صحيفة: داعش يجلس على جبل من ذهب وأموال خزائن العراق ما زالت بحوزته

صحيفة: داعش يجلس على جبل من ذهب وأموال خزائن العراق ما زالت بحوزته

المصدر: بغداد- إرم نيوز  

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، اليوم السبت، إن تنظيم داعش في العراق وسوريا ما زال يجلس على جبل من ذهب مسروق، وأموال نهبها من خزائن البنوك العراقية، ويحتفظ بها لغاية الآن لضمان بقائه لسنوات مقبلة.

وذكرت الصحيفة أنه عناصر داعش بعد انسحابهم من العراق وسوريا كانوا يحملون مبالغ مالية طائلة بالعملات الغربية والعراقية والذهب، يقدرها خبراء مستقلون بأنها تصل إلى نحو 400 مليون دولار، وكلها تقريبًا نهبت من البنوك أو حصل عليها التنظيم من خلال شركات خاصة أنشأها، مشيرة إلى أن ”قادة التنظيم قاموا بدفن تلك الكنوز وأخفوها، فيما استثمروا عشرات الملايين منها عبر نشاطات شرعية في مختلف دول الشرق الأوسط“.

ولفتت الصحيفة إلى أن المحققين في إقليم كردستان العراق تمكنوا مؤخرًا من الإطاحة بشركات لها ارتباطات مالية بتركيا وسوريا والعراق تمول نشاطات داعش الإرهابية، إذ كشفت العملية التي نفذتها الأجهزة الكردية بمساعدة عراقية – أمريكية وجود مجموعة مذهلة من المؤسسات التجارية المشروعة، بما في ذلك شركات عقارية وفنادق ووكالات للسيارات.

ويأتي لجوء التنظيم إلى تلك الأنشطة بعد توقف عمليات بيع النفط وتهريب المواد وفرض الأتاوات التي كانت تمثل المصدر الأفضل للحصول على الأموال.

ونقل التقرير عن كلارك ، مؤلف كتاب “ الإرهاب ، إنك “ ، أن تنظيم داعش كان يمتلك 400 مليون دولار في وقت انهياره، وهو رقم يصفه مسؤولو الاستخبارات في الشرق الأوسط بأنه تقييم معقول، بناءً على تقديرات التحقيقات الخاصة.

وتضيف الصحيفة نقلًا عن مسؤولين عراقيين أن مخابئ كبيرة للذهب والعملات كانت مدفونة ببساطة في الصحراء، بما في ذلك قبو تحت الأرض تم اكتشافه العام الماضي تحت جدار رملي جنوبي كركوك.

شبكة الراوي وعلاقات متشابكة

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين ماليين أن بعض الشركات التي تلقت أموالًا ربما لم تكن تدرك أن المستثمرين كانوا إرهابيين، في حين يبدو أن البعض الآخر بدا سعيدًا بمساندتهم، إذ قدمت شبكة الراوي التي تم ضبط كوادرها في أربيل وبغداد، 500 ألف دولار لمساندين لداعش في تركيا.

وتضيف الصحيفة: أن داعش سيطر على حقول النفط والمناجم والمصانع والمزارع في العراق وسوريا، وسرعان ما أنشأ شبكة من شركات جلب الأموال التي استخرجت الأرباح من السلع التي تتراوح من البترول والمعادن إلى التحف الأثرية، ومعظمها يباع في السوق السوداء كما خضع ملايين المواطنين في تلك البلدان إلى ضرائب ورسوم باهظة.

ووفقًا لتقديرات مسؤولين معنيين في وزارة الخزانة الأمريكية فإنه وبحلول عام 2015 ، بلغت الأموال التي يملكها تنظيم داعش نحو 6 مليارات دولار.

 وقال دانييل غلاسر، المسؤول السابق في وزارة الخزانة والمسؤول عن التحقيق في تمويل الإرهاب ”إنه بأي مقياس، كانت الثروة التي تسيطر عليها المجموعة الإرهابية كبيرة بشكل مذهل“، مشيرًا إلى أن ”الحجم والموقع الهائلين لتنظيم داعش أتاحا له الوصول إلى موارد النفط، وإيرادات الضرائب“.

وتم الكشف مؤخرًا عن شركات مالية كبيرة تتخذ من مدينة كربلاء العراقية مقرًا لها، وتعود ملكيتها للممول الدولي للتنظيم فواز محمد جبير الراوي، الذي مول تنظيمات ”جهادية“ متعددة بمئات الملايين من الدولارات.

وتشير وثائق نشرتها وسائل إعلام عراقية إلى أن الراوي، دعم التنظيمات “الجهادية”، بالأموال بالاعتماد على استثمارات تقدر بـ280 مليون دولار أمريكي في مجال العقارات وتربية الأسماك وتجارة السيارات وزراعة ”حشيشة القنب الهندية“ بمزارع قرب العاصمة بغداد، ويرتبط الراوي بشخصيات عراقية تدير شركات مالية في العاصمة الأردنية عمان.

وخلص المسؤولون العراقيون إلى أن الأموال المتبقية يمكن أن تساعد في تمويل ما يصفونه بارتفاع مستمر في أعمال العنف في المحافظات الشمالية القريبة من الموصل وكركوك.

فبعد مرور أكثر من عام على تحرير تلك المناطق، نفذ عناصر داعش العشرات من الاغتيالات والتفجيرات في الأشهر الأخيرة، وكان معظمها يستهدف زعماء القبائل ومسؤولي الحكومة وضباط الشرطة.

ويخشى المسؤولون من تحول داعش إلى تمرد غامض، قوي وقاتل، وأصبح الآن من الصعب رؤيته ومواجهته.

وقال مسرور بارزاني، مستشار حكومة إقليم كردستان والمسؤول الأمني الكبير، في مقابلة: ”اعتادوا على امتلاك حقول نفطية وجمع إيرادات وفدية من أشخاص يعيشون في الخلافة“. ”ولكن الآن ذهب كل شيء، وتغيّرت المعركة. كل ما كان واضحًا في السابق أصبح الآن سريًّا ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com