”نقطة ع السطر“.. مفردة جديدة مُشفرة في معضلة تشكيل الحكومة اللبنانية

”نقطة ع السطر“.. مفردة جديدة مُشفرة في معضلة تشكيل الحكومة اللبنانية

المصدر: بيروت - إرم نيوز

دخلت على قاموس اللعبة السياسية اللبنانية المحترفة، خلال الساعات القليلة الماضية، مفردة جديدة مشفّرة هي ”نقطة ع السطر“، والتي جرى تبادلها بين الفرقاء المتعارضين في سياق الإصرار على المواقف المتفاوتة والتقليل من منسوب التفاؤل بشأن سرعة تشكيل الحكومة، بعد سبعة أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري انقضت بالمراوحة وتحميل حزب الله مسؤولية التعطيل.

خلال يومين

يوم أمس، وهو يتابع الاتصالات لمعالجة عقدة تشكيل الحكومة، في ضوء ما يستجد من مقترحات، قال الرئيس اللبناني ميشال عون: ”بدأنا العمل على حلحلة أزمة تشكيل الحكومة على أن تظهر النتائج في اليومين المقبلين“. وهي لهجة تفاؤل قيل إنها وردته من صهره وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة جبران باسيل، الموجود في لندن ضمن أعمال منتدى رجال الأعمال والاستثمار اللبناني البريطاني، الذي شارك في افتتاحه الرئيس المكلّف سعد الحريري.

نقطة الحريري على السطر

كلمة ”التفاؤل“ التي استخدمها في بيروت عدد من السياسيين وبينهم نبيه بري رئيس مجلس النواب، لم يستخدمها الحريري، من لندن، إذ اكتفى أمس بالقول: ”أنا جاهز والأسماء جاهزة، وكذلك توزيع الحقائب، والجميع بات يعرف من أين يأتي التعطيل“.

وفي تعليقه على ما ينشط  به الرئيس عون، أضاف الحريري ”كل الطروحات جيدة، والبلد بحاجة إلى الحكومة، ونقطة ع السطر“.

نقطة أخرى على السطر المقابل

إصرار الحريري على ما قدمه من صيغ 18 أو 24 وزيرًا ليس بينها الاستجابة لمطلب توزير شخصيات من طائفة السنة محسوبين على حزب الله، لقي جوابًا مضادًا  من هؤلاء الذين التقاهم الرئيس عون، يوم أمس بقوله ”لن تجري تسمية أي شخصية (سنيّة) لتوزيرها من خارج الذين شاركوا في اللقاء التشاوري.. قرارنا حاسم ونهائي، ونقطة ع السطر“.

عقدتا المراوحة

هذا التراشق بوضع ”النقاط ع السطور“، لم ينزع كلمة التفاؤل من بيانات معظم السياسيين الذين يتحدثون في بيروت عن تشكيل الحكومة، التي ما زالت حتى صباح اليوم الخميس، تواجه العقدتين المعروفتين: عقدة توزير سني موالٍ لحزب الله من ضمن حصة رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذي يرفضه الحريري. والثانية هي أن لا يكون لرئيس ”تيار التغيير والإصلاح“ جبران باسيل، المتحالف مع حزب الله، قوة ”الثُلث المعطل“ في الحكومة، وهي القوة التي يستطيع بموجبها إسقاط حكومة الحريري أنّى شاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com