وسط أزمة مرشحين.. تحذيرات من انهيار حكومة عادل عبدالمهدي في العراق

وسط أزمة مرشحين.. تحذيرات من انهيار حكومة عادل عبدالمهدي في العراق

المصدر: محمد عبدالجبار - إرم نيوز

حذر تحالف ”البناء“، بزعامة هادي العامري ونوري المالكي (المقربين من النظام الإيراني)، اليوم الخميس، من انهيار الحكومة العراقية الجديدة، برئاسة عادل عبدالمهدي.

وقال القيادي في التحالف النائب منصور البعيجي في بيان له: ”نطالب رئيس الوزراء بالإسراع بحسم ماتبقى من كابينته الوزارية من خلال الحضور إلى مجلس النواب، خلال الجلسة المقبلة وتقديم المرشحين أمام البرلمان من أجل التصويت عليهم، ومنحهم الثقة فيما يرونه مناسبًا لتسلم الحقيبة الوزارية“.

وشدد البعيجي على ”أن يتم تقديم المرشحين بعيدًا عن ضغوطات الكتل السياسية، وأن يقدمهم عادل عبد المهدي وفق رؤيته هو شخصيًا، لا أن يتم فرضهم عليه من قبل الكتل السياسية، كما تم الإعلان عنه في برنامجه الحكومي أنه هو صاحب العلاقة والاختيار لوزرائه“.

وحذر السياسي العراقي من أنه ”إذا لم يحضر عبد المهدي إلى مجلس النواب، ويقدم ماتبقى من أسماء لإكمال كابينته الوزارية فإن هذا الأمر سيفقد الثقة بين مجلس النواب والحكومة، وسيعجل بانهيار حكومته بسبب فشله بحسم الكابينه الوزارية“.

وبين النائب العراقي أن ”التحدي كبير جدًا أمام الحكومة، فكيف تستطيع أن تواجه هذا التحدي والكابينه الوزارية غير مكتملة، لذلك على رئيس الوزراء أن يتحمل المسؤولية الكاملة وألّا يتأثر بأي ضغوط وأن يحضر بالجلسة المقبلة، ويقدم المرشحين ويضع الكرة في ملعب مجلس النواب للتصويت عليهم، وإذا لم يحضر فإن الحكومة الحالية لن تستمر طويلًا وتتعرض للانهيار بأي لحظة كونها ستكون حكومة ضعيفة لا تستطيع مواجهة التحديات“.

إلى ذلك قال المختص في الشأن السياسي العراقي هشام الهاشمي لـ ”إرم نيوز”، إنه ”إذا فشل التوافق على جلسة الثلاثاء فإن التفاهم بين الفتح وسائرون ”أصبح شيئًا من الماضي“ ولن يكون له معنى إلا بمقدار إرضاء طموح القيادة في البيت السياسي الشيعي وسياسييه التقليديين، وبعد أن وجد كل من سائرون والفتح أن التفاهم أسهم في ابتزاز مواقفهم السياسية، ولعل الاستمرارية لن تعود بالمنفعة المادية عليهم“.

وأضاف الهاشمي أن ”رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي يواجه جملة من التحديات المرتبطة بظروف اختياره لرئاسة مجلس الوزراء، وما طرأ على الخريطة السياسية العراقية من متغيرات، أبرزها تراجع حزب الدعوة عن الظفر برئاسة الوزراء، وصعود الحكمة وصادقون والمحور الوطني السني كعناوين سياسية جديدة؛ طبيعة العلاقة المتداخلة الآن بين هيكلية الحكومة العراقية ومنظومة الهيئات الاقتصادية“.

وبين أن ”طبيعة تشكيل حكومة عبد المهدي تحكمها ظروف خارجية ودينية واصطفاف قوى تتشاطر الأهداف القريبة، بالحد الأدنى، وعادة ما تتلاشى تلك التفاهمات التي أسست الحكومة بانتهاء مهامها الخاصة بتقاسم السلطات والثروات بحسب المكونات، على أقل تقدير“.

وتابع المختص في الشأن السياسي العراقي أن ”المراقب أدرك اليوم وبوضوح أن التفاهمات التي شكلت الحكومة، كان جزء منها مزادًا (ماليًا) يستطيع المرء فيه شراء الوزارة، لكن وعلى الطرف المقابل فإن عبد المهدي محق بالتهديد بالاستقالة، إذ ينبغي على كل حكومة تنفيذ برنامجها بعيدًا عن الوصاية السياسية والحزبية والدينية“.

فيما اعتبر تحالف ”سائرون“، المدعوم من قبل رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر أن تلك التحذيرات غير واقعية، وليس لها أي صحة ولا توجد هكذا مخاوف.

وقال القيادي في التحالف علي مهدي لـ ”إرم نيوز”، إن ”التحذيرات التي أطلقها تحالف البناء، إعلامية وليست واقعية، ولا توجد هكذا مخاوف إطلاقًا“، مبينًا أن ”حكومة عبدالمهدي فيها حاليًا 14 وزيرًا، ويمكن إكمال عمر الحكومة (الأربع سنوات)، فهؤلاء الوزراء، دون إكمال الكابينة الوزارية، وهذا الشيء لم يعرضها إلى الانهيار إطلاقًا“.

وأوضح مهدي أن ”البعض يريد من هذه التحذيرات غير الواقعية، فرض مرشحين معيين للوزارات المتبقية، ويطلق هذه التهديدات من باب التهديد، لكنها غير واقعية، وحكومة عبدالمهدي لن تنهار، خاصة أن القوى السياسية الكبيرة والفاعلة داعمة لهذه الحكومة، وهي من شكلتها“.

وكان البرلمان العراقي قد منح، خلال الجلسة التي عقدها الخميس (25 تشرين الأول 2018)، الثقة لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وصوت على اختيار 14 وزيرًا من التشكيلة الوزارية التي قدمها الأخير خلال الجلسة.

حيث امتنع البرلمان العراقي، عن التصويت على مرشحي وزارات، العدل، والثقافة، والتربية، والتخطيط، والتعليم العالي والبحث العلمي، والهجرة والمهجرين، والدفاع، والداخلية، بسبب خلافات سياسية، ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، جلسة خاصة للتصويت على تكملة الكابينة الوزارية، يوم الثلاثاء المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com