واشنطن تصوت للمرة الأولى ضد قرار أممي يدين ضم إسرائيل للجولان

واشنطن تصوت للمرة الأولى ضد قرار أممي يدين ضم إسرائيل للجولان

المصدر: ا ف ب

صوّتت الولايات المتحدة للمرة الأولى، الجمعة، ضد قرار سنوي تصدره الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين احتلال إسرائيل لهضبة الجولان، في موقف يناقض ما درجت عليه الإدارات الأمريكية السابقة من الامتناع عن التصويت.

وأيدت 151 دولة القرار غير الملزم الذي تبنّته لجنة تابعة للجمعية العامة، وصوتت ضده إسرائيل والولايات المتحدة، فيما امتنعت 14 دولة عن التصويت.

واعتبرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أن القرار ”عديم الفائدة ومنحاز كليًا ضد إسرائيل“، مبررة الاعتراض الأمريكي على القرار بالدور العسكري لإيران في سوريا.

وقالت هايلي في بيان عشية التصويت: إن ”الفظاعات التي يواصل النظام السوري ارتكابها تثبت عدم أهليته للحكم.. التأثير المدمّر للنظام الإيراني داخل سوريا يشكل تهديًدا كبيرًا للأمن الدولي“.

واحتلت إسرائيل القسم الأكبر من هضبة الجولان من سوريا في حرب 1967، وأعلنت ضمها في 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وينص القرار على اعتبار قرار إسرائيل احتلال وضم الجولان ”باطلًا ولاغيًا“، ويدعو إسرائيل للعودة عن قرارها.

ورحّب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بالموقف الأمريكي الجديد الذي اعتبره ”دلالة أخرى على التعاون الوثيق بين البلدين“.

واتّخذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا داعمًا لإسرائيل بقوة، متحدّيةً قرارات الأمم المتحدة عبر نقل السفارة الأميركية إلى القدس ووقف مساعداتها المالية للفلسطينيين ومساهماتها في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

وفي أيلول/سبتمبر، توقّع السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، في تصريح لصحيفة إسرائيلية أن تبقى هضبة الجولان تحت سيطرة إسرائيل ”إلى الأبد“، وأشار إلى إمكانية اعتراف بلاده رسميًا بالجولان على أنها إسرائيلية.

لكن مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، جون بولتون، قال خلال زيارته لإسرائيل، في آب/أغسطس الماضي، إن هذا الأمر غير مطروح.

ولا تزال سوريا وإسرائيل رسمًيا في حالة حرب، رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئًا طوال عقود حتى اندلاع النزاع في العام 2011.

وقبل التصويت قالت الدبلوماسية الأمريكية، سامنتا ساتن، إن موقف الولايات المتحدة إزاء الوضع القانوني لهضبة الجولان لم يتغيّر، لكن القرار لا يتوافق مع الوضع القائم على الأرض.

وأضافت ساتن: إنّ ”هذا القرار لا يتصدى للعسكرة المتزايدة في الجولان، وللمخاطر الكبيرة التي يشكّلها وجود إيران وحزب الله في المنطقة على إسرائيل“.

وتبنّت القرار لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة