مستوطنون يغلقون معبر ”كرم أبو سالم“ في غزة

مستوطنون يغلقون معبر ”كرم أبو سالم“ في غزة

المصدر: الأناضول

أغلق عشرات المستوطنين القاطنين في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، الأحد، مدخل معبر ”كرم أبو سالم“ التجاري جنوب القطاع، احتجاجًا على ما وصفوه بتردي الوضع الأمني.

وقال موقع ”واللا“ العبري، إن المستوطنين طالبوا بإعادة الجنود المفقودين في غزة، ووقف التظاهرات وفرض الهدوء، ومنع تسلل الفلسطينيين عبر السياج، ووقف إطلاق البالونات الحارقة من القطاع.

ومعبر ”كرم أبو سالم“، هو المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء والسلع والمحروقات، والمواد الغذائية التي يحتاجها القطاع.

ونقل موقع ”واللا“، عن مستوطن يدعى إيتاي ليفي، خلال مشاركته في التظاهرة، إن هذه هي المرة الثالثة التي يغلقون فيها المعبر، وإنهم يطالبون بأن يكون مقابل تقديم إسرائيل مبادرة إنسانية لقطاع غزة، أن يقدم الفلسطينيون مبادرة إنسانية أيضًا بإعادة الجنود والإسرائيليين المفقودين والمحتجزين في القطاع، ووقف عمليات تسلل الفلسطينيين عبر السياج المحيط بالقطاع.

كما طالب أن يستهدف الجيش الإسرائيلي كل فلسطيني يحاول الوصول إلى السياج. وطالب ليفي أيضًا الجيش بحماية مستوطني محيط غزة، كما يحمي بقية المستوطنين في مناطق أخرى.

وقال مستوطن آخر يدعى ايتسيك غوتمان إن التظاهرات وإطلاق البالونات الحارقة وحالة الاستنفار الأمني الدائمة ”أدت إلى المساس بهم اقتصاديًا من خلال تعطل مصالحهم التجارية، كما أثرت على حياة الجميع في محيط غزة، وأنه يطالب الحكومة بالرد على تساؤلاتهم، وبتوفيرالحلول“، مضيفًا  ”يريدون تسوية، فلتكن شاملة لحياة هادئة لنا أيضًا.. ولتكن التسوية لصالح الطرفين“.

ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أغلق عشرات المستوطنين الذين يسكنون في محيط قطاع غزة، مدخل معبر كرم أبو سالم التجاري، احتجاجًا على ”الأوضاع الأمنية“ المترتبة على استمرار مسيرات العودة وإطلاق البالونات الحارقة.

كما يجري الترويج لهذه الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي، للتعبير عن حالة اليأس التي يعيشها المستوطنون منذ انطلاق مسيرات العودة قبل نحو سبعة أشهر.

ومنذ نهاية مارس/ آذار الماضي، ينظم آلاف الفلسطينيين مسيرات عند حدود قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن غزة.

ويطلق المتظاهرون الفلسطينيون خلال التظاهرات طائرات ورقية وبالونات حارقة تسببت في إحراق عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والمحميات والغابات في الجانب الإسرائيلي.

كما تمكن شبان فلسطينيون عدة مرات من اختراق السياج وإحراق مواقع عسكرية إسرائيلية، ومزارع تابعة للمستوطنين، كان آخرها قبل يومين حين تمكن شاب من إحراق عدد من الدفيئات الإسرائيلية بعد اجتيازه السياج، وتم اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي، وأثارت الحادثة مخاوف المستوطنين لأن بإمكان الفلسطينيين الوصول إليهم.

توتر أمني

ويتسبب التوتر الأمني وحالة الاستنفار الإسرائيلية أحيانًا في إصابة حياة المستوطنين بالشلل، ما يدفعهم للضغط على الحكومة الإسرائيلية للعمل على توفير الحلول لهم.

ومنذ نهاية مارس/آذار الماضي، يشارك فلسطينيون في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948، وهو العام الذي قامت فيه إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجراح مختلفة.

وشهد الأسبوع الماضي، تصعيدًا عسكريًّا قصفت خلاله طائرات إسرائيلية حربية ومروحيات عشرات الأهداف التابعة لحركتي ”حماس“ والجهاد الإسلامي في أنحاء قطاع غزة، ردًا على إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه جنوبي إسرائيل.

وأشار الجيش أن 30 صاروخًا أطلق من القطاع باتجاه جنوبي إسرائيل، اعترضت منظومة ”القبة الحديدية“ 10 منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com