جدل النشيد الوطني يعود للواجهة في العراق.. ومقتدى الصدر يؤيد كاظم الساهر – إرم نيوز‬‎

جدل النشيد الوطني يعود للواجهة في العراق.. ومقتدى الصدر يؤيد كاظم الساهر

جدل النشيد الوطني يعود للواجهة في العراق.. ومقتدى الصدر يؤيد كاظم الساهر

المصدر: بغداد - إرم نيوز

عاد الجدل مجدَّدًا في العراق بشأن النشيد الوطني، مع بدء البرلمان العراقي أعماله التشريعية، إذ طالب سياسيون وفنانون بتغيير النشيد الحالي ”موطني“ واعتماد أغنية كاظم الساهر“ سلام عليك“ بتأييد من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

والنشيد الحالي اختاره الحاكم الأمريكي بول بريمر، بعد سقوط نظام صدام حسين 2003، وهو من كلمات الشاعر الفلسطيني، إبراهيم طوقان، وألحان اللبناني محمد فليفل.

ومنذ تغيير النظام احتدم الجدل في الأوساط السياسية والشعبية، بشأن نشيد العراق الوطني، واصطدمت محاولات التغيير بالخلافات السياسية، خاصة بين بعض المكونات كالكرد والتركمان الذين رغبوا بإشارة واضحة إليهم في النشيد.

الصدر يدخل على الخط

وأخيرًا دخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على خط القضيَّة، وأبدى إعجابه بأغنية القيصر كاظم الساهر ”سلام عليك“ لتكون نشيدًا وطنيًّا.

ونقل الفنان العراقي، سنان العزاوي، المقرَّب من الصدر إعجاب الأخير بأغنية ”سلام عليك“ أثناء جلسة جمعتهم، مشيرًا إلى أن الصدر استحسنها لتكون نشيدًا وطنيًّا.

وقال العزاوي في صفحته على فيسبوك، قبل أيام، إنه عندما التقى الصدر أشاد بالساهر، ووصف القصيدة التي غناها بالنشيد الوطني، ووجَّه من خلاله دعوة لأداء هذه ‘الأنشودة الوطنية’ في الموصل لأنها آخر أرض حرّرت من تنظيم داعش الإرهابي.

وعلى إثر ذلك أعلنت كتلة ”سائرون“ المدعومة من الصدر تقديمها مقترحًا إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لإدراج فقرة في إحدى جلسات البرلمان لمناقشة تغيير النشيد الوطني.

وقال النائب عن تحالف ”سائرون“ أيمن الشمري إن تغيير كلمات النشيد الوطني، إلى كلمات شاعر عراقي، وألحان عراقية، أفضل في تعزيز روح المواطنة، لدى قوميات الشعب كافة، خاصة وأن أغلب الدول تعتمد نشيدًا وطنيًّا من كلمات أحد شعرائها البارزين“.

وأضاف الشمري خلال تصريح لـ“إرم نيوز“ أنه في حال القدرة على تضمين النشيد الوطني الجديد ما يرمز إلى المكونات الأخرى، فهذا أفضل، فمن حق المكونات العراقية تمثيلها في هذا الرمز، على أن يكون ذلك ضمن الأطر الوطنية، وبعد الإشارة إلى الهوية العراقية الجامعة.

بدورها وجّهت الفنانة العراقية المعروفة أنعام الربيعي، رسالة إلى مجلس النواب، للمطالبة بتغيير النشيد الوطني، وقالت في مقطع مرئي اليوم الخميس: ”يا نواب الشعب، صوّتوا إلى أغنية ”سلام عليك“ لتكون نشيدًا وطنيًّا، فنشيدي هويتي“.

النشيد  والمحاصصة

وعلى مدار السنوات الماضية تركزت الخلافات بين الكتل السياسية، العربية من جهة، والكردية والتركمانية من جهة أخرى، حيث ترى تلك المكونات أهمية، تضمين النشيد الوطني؛ ما يمثل أو يشير إلى هويتها في المجتمع العراقي.

ويعتبر الأكراد وجود ما يعبر عنهم في النشيد الوطني، يستند إلى دستور البلاد الذي أكد ضرورة أن يرمز النشيد لمكونات البلاد كافة، مطالبين في تصريحات سابقة لنواب أكراد، أن يكون النشيد باللغتين العربية والكردية، وهو ما يطالب به كذلك التركمان، والأرمن، والمسيحيون.

وقال النائب عن المكون التركماني حسن توران، إن ”النشد الوطني العراقي يجب أن يتضمَّن ما يشير إلى وجود قوميات مختلفة تعيش فيه، وله حقوقها الطبيعية، خاصة وأن ذلك يتماشى مع روح الدستور العراقي، مشيرًا إلى أن القومية التركمانية، تؤكد حقَّها في ذلك“.

وأضاف توران، في تصريح، لـ“إرم نيوز“ أن مسألة النشيد أخذت بُعدًا آخر، وتداخلت مع الخلافات والرغبات السياسية، وفي النهاية التصويت على النشيد الجديد، يخضع للتوافق السياسي بين المكوّنات العراقية.

ومثّل اختيار النشيد الوطني في العراق عقدة لكل الحكومات المتعاقبة، في تاريخ العراق الحديث، ليتم اختيار النشيد الحالي “موطني” بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

وكان النشيد أو السلام الملكي عند تولي الملك فيصل الأول الملكية في العراق باللحن البسيط، فيما أجريت تغييرات على هذا السلام، بعد مجيء عبد الكريم قاسم إلى سدة الحكم.

وبعد وصول حزب البعث إلى السلطة عام 1963، تم اعتماد نشيد (والله زمان يا سلاحي)، وهو من ألحان المصري كمال الطويل، وكلمات الشاعر المصري صلاح جاهين.

وفي العام 1981 تم اعتماد نشيد (وطنٌ مدّ على الأفق جناحًا)، وهو من كلمات الشاعر العراقي شفيق الكمالي وألحان اللبناني وليد غلمية، ليكون النشيد الوطني للجمهورية العراقية.

وبعد العام 2003، تم اعتماد أنشودة موطني كنشيد وطني لدولة العراق وهي من كلمات الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان كتبها عام 1934، ولحنها محمد فليفل وما زال هذا النشيد معتمدًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com