رئيس ”الوقف السني“ العراقي يهاجم الشيخ عبد الملك السعدي لسحبه إجازته العلمية

رئيس ”الوقف السني“ العراقي يهاجم الشيخ عبد الملك السعدي لسحبه إجازته العلمية

المصدر: إرم نيوز

هاجم رئيس ديوان الوقف السني، في العراق، عبد اللطيف الهميم، الشيخ عبد الملك السعدي، المقيم في الأردن، وذلك إثر سحب الأخير الإجازة العلمية من الهميم بدعوى انخراطه في العمل السياسي.

وأعلن الشيخ السعدي مؤخرًا سحبه الإجازة العلمية من الشيخ الهميم ومحمد المطلق المحمدي، قائلًا إنهما ”منحرفان عن منهج العلماء والصوفية“.

وقال السعدي، في بيان: ”إن هؤلاء اندمجوا مع السياسة القائمة اليوم في العراق، وأخذوا يرددون ألفاظًا تنسجم مع عقيدة بعض السياسيين، ومنهم مَن هو مجازٌ من قِبلي وقد وعدت بالتصريح بأسمائهم“، مشيرًا إلى أنهما بعد الاندماج بالسياسة التي لم تجلب للعراقيين إلا الويل والثبور والقتل والفقر، لا يستحقان دمج اسميهما مع سلسلة أولئك الأفذاذ المدرجة في الإجازة.

من جهته رد رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم، في رسالة وجهها إلى السعدي، قائلًا: ”إنني أستغرب وأنت تخرج علينا من العتمة لتنشر على الملأ الظلام، وتحتال على التاريخ، فزعمت غير راشد، سحبك إجازتنا العلمية بدعوى الاندماج في العمل السياسي وهو كلام باطل يُراد به باطل!“.

وأضاف الهميم، في توضيح أصدره يوم أمس: ‏ إذا كنت تقول إنني دخلت عالم السياسة ما جلب الويل لأهلنا، طبقًا لتعبيرك، فلعلك تدرك أن للتاريخ ذاكرة لا يمكن أن تمحوها الحوادث والأيام، ومن هذه الذاكرة سؤالي لك ماذا جلبت أنت بالذات حين وقفت في ساحة اعتصام الرمادي تستعطف البسطاء من الناس، وتحرضهم على الفتنة، وقد أوغلت بالفتاوى الظالمة في الدماء حتى بلغت الرّكب، تصبّ على النار الخابية زيتًا حتى يشتعل أوراها“.

كما دعا الهميم عبد الملك السعدي إلى مناظرة مفتوحة على أية فضائية يختارها هو ويكون جمهورها من العلماء والمفكرين، مهددًا بفضح ”قصص مخزية“ عنه.

ويأتي هذا السجال ضمن صراع المراجع وتمثيل السنة في الأوساط السياسية والشعبية، حيث برزت مؤخرًا الكثير من المدارس الدينية والجمعيات التي تدّعي تمثيل أهل السنة في العراق، كما هو حال الشيعة.

ويعد السعدي من أبرز علماء العراق في الوقت الحالي، ويستمع لتوجيهاته الكثير من أهل السنة خاصة في محافظة الأنبار التي نشأ فيها ودرّس العلوم الشرعية والعقلية وأجاز كثيرًا من شيوخها، ومنهم الشيخ الهميم.

ومع التظاهرات التي انطلقت عام 2013 في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك، ظهر السعدي على الساحة العراقية من جديد، وزار الأنبار وأكد في خطابه حينها أهمية الحفاظ على سلمية التظاهرات، والابتعاد عن الطائفية والمذهبية في الحراك.

أما الشيخ عبد اللطيف الهميم فقد برز اسمه مع تشكيل الحكومة العراقية عام 2014 كمرشح لديوان الوقف السني بدعم إيراني، ووافق عليه رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بالوكالة، أي دون موافقة مجلس النواب المخول بالتصويت على الوزراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com