جلسة حاسمة لاختيار رئيس برلمان العراق.. هل بيع المنصب بـ 15 مليون دولار؟

جلسة حاسمة لاختيار رئيس برلمان العراق.. هل بيع المنصب بـ 15 مليون دولار؟
FILE PHOTO Members of the Iraqi parliament gather to vote on Iraq's new government at the parliament headquarters in Baghdad, September 8, 2014. REUTERS/Thaier Al-Sudani/File Photo

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تصاعدت حدة الغضب الشعبي والسياسي في العراق بعد الكشف عن صفقة سياسية أجريت بين النائب عن محافظة الأنبار محمد الحلبوسي والنائب أحمد الجبوري ضمن تحالف ”البناء“ بزعامة المالكي، والقاضي بتنازل الجبوري عن ترشحه لرئاسة البرلمان لصالح الحلبوسي مقابل مبلغ 15 مليون دولار.

ويترقب العراقيون، يوم غدٍ السبت، جلسة حاسمة للبرلمان من المقرر أن يختار فيها رئيسًا جديدًا له ونائبيه.

15 مليون دولار.. سعر منصب رئيس البرلمان

وكشف نواب عراقيون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن ما سموه ”صفقة“ تمت بين الحلبوسي والجبوري مؤخرًا، تقضي بتراجع النائب أحمد الجبوري عن ترشحه لرئاسة البرلمان مقابل الحصول على مبلغ 15 مليون دولار من الحلبوسي.

وأعلن تحالف المحور، يوم أمس، الاتفاق على الحلبوسي مرشحًا وحيدًا لرئاسة البرلمان العراقي، ضمن تحالف ”البناء“ بزعامة المالكي.

وقال النائب السابق مشعان الجبوري: إن ”صفقة بين ثنائي الفساد والمحافظين السابقين لـ (صلاح الدين والأنبار) أحمد الجبوري ومحمد الحلبوسي عُقدت في منزل نائب يدفع بموجبها الحلبوسي ١٥ مليون دولار للجبوري، إضافة لترشيحه لتولي وزارة سيادية مقابل انسحابه من الترشح، ليصبح الحلبوسي مرشحًا وحيدًا لرئاسة البرلمان عن المحور الذي يضم عدة شخصيات سنية“.

وتساءل الجبوري في تغريدة على“تويتر“: ”هل سيتم فرض تلك الصفقة على أعضاء مجلس النواب ويجعلهم يصوتون بانتخاب الحلبوسي رئيسًا لبرلمان العراق“، مضيفًا: ”إن حدث فعلًا فذلك يعني أن مافيا الفساد قد خطفت الدولة وأحكمت قبضتها على مفاصلها وسلطاتها“.

بدوره، طالب القيادي في تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر رائد فهمي الادعاء العام في البلاد بالتحرك سريعًا، ومواجهة عملية بيع وشراء منصب رئيس البرلمان.

ودعا فهمي، في بيان صدر عنه اليوم الجمعة، إلى محاسبة الفاسدين وتطبيق القانون حفاظًا على حقوق المواطنين، وحرصًا على سمعة ورصانة مؤسسات الدولة التشريعية، مشيرًا إلى أن بيع مناصب في الدولة يثير قلقاً جديًا خاصة وأن الشعب نفد صبره.

أما القيادي في تيار الحكمة محمد جميل المياحي فقال: ”إن المرشح الذي أنفق أكثر من 10 ملايين دولار للحصول على منصب رئيس البرلمان سيكون أضحوكة، يوم غدٍ السبت“، وأضاف في تغريدة له على ”تويتر“: ”لا للمنصب بأموال السحت“.

الحلبوسي ليس المرشح الوحيد للسنة

من جهته، أكد تحالف القرار العراقي، اليوم الجمعة، أن محمد الحلبوسي ليس مرشح القوى السنية لرئاسة مجلس النواب العراقي، موضحًا أن هناك مرشحين سنة سينافسون الحلبوسي بشكل قوي على المنصب.

وقال القيادي في التحالف أثيل النجيفي لـ“إرم نيوز“: إن ”ترشيح محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان العراقي تم باتفاق ثلاث قوى سنية فقط، وليس جميعها وهي الكرابلة والخنجر وأبو مازن، في المقابل هناك قوى سياسية كالقرار والوطنية  لديهم مرشحون لرئاسة البرلمان، ولديهم حظوظ كبيرة وهم أسامة النجيفي، وطلال الزوبعي، ومحمد تميم)“.

غضب على مواقع التواصل الاجتماعي

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر ناشطون عن غضبهم واستيائهم من أنباء بيع منصب رئيس البرلمان وعرضه للمساومات والإغراءات المالية، متسائلين عن دور الادعاء العام والمحكمة الاتحادية في محاسبة من أجرى تلك الصفقة“.

‏بدوره، قال الصحفي عبد السميع السامرائي على ”تويتر“: ”الحمد لله أني لم أنتخب أحدًا من المرشحين للبرلمان، لأن عملية بيع منصب رئيس مجلس النواب بين القيادات السنية وبأرقام فلكية وصلت إلى 15 مليون دولار ومناطقهم مدمرة، جعلتني أحتقر نفسي أني عراقي وهؤلاء يمثلونني“.