العبادي في البصرة.. قرارات جديدة لاحتواء الأزمة وسط تشكيك بجدواها

العبادي في البصرة.. قرارات جديدة لاحتواء الأزمة وسط تشكيك بجدواها

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اتخاذ جملة قرارات بشأن محافظة البصرة التي يزورها حاليًا، وذلك بعد أيام على اضطرابات واحتجاجات شهدتها المدينة النفطية، إثر التردي الحاصل في الخدمات العامة وأزمة مياه الشرب التي تفاقمت مؤخرًا، فيما قال معنيون في المدينة إن تلك القرارات ليست واقعية وجاءت لتهدئة الموقف.

وقال العبادي في بيان صدر عن مكتبه في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين، إن سبعة قرارات صدرت بشأن البصرة، للتخفيف من حدة الأزمة التي تشهدها، حيث تم تكليف شركة الفارس بتصنيع وحدات ضخ وتصفية المياه، وتأهيل محطة آر زيرو وصيانتها، وصرف مخصصات طعام وساعات عمل إضافية للعاملين في محطة آر زيرو.

وأضاف البيان أن القرارات شملت أيضًا وقف التجاوزات على خطوط وشبكة المياه، وتكليف وزارة الموارد المائية بإنشاء خط ناقل لقناة البدعة، وخط أنبوبي ثان لتعزيز تأمين مياه خام لقضاء شط العرب من شمال القرنة، وتسريع إجراءات تعيين العاطلين في البصرة.

وتأتي تلك القرارات بعد ساعات على وصول العبادي إلى محافظة البصرة النفطية واجتماعه بعدد من المسؤولين المحليين للوقوف على أبرز المشاكل والمعوقات التي تعاني منها المدينة، خاصة وأن جلسة مجلس النواب التي عقدت السبت الماضي، شهدت مشادات كلامية بين المحافظ أسعد العيداني والعبادي بشأن أزمة البصرة.

لكن الشيخ ضرغام المالكي زعيم قبيلة بني مالك أكبر القبائل التي تتزعم التظاهرات أكد أن الجمهور البصري فقد الثقة تمامًا برئيس الوزراء حيدر العبادي، بسبب مواقفه السابقه، حيث زار البصرة منذ اندلاع الأزمة قبل أشهر ووعد باتخاذ إجراءات فاعلة للتخفيف من المشاكل التي تعاني منها المحافظة لكن دون جدوى.

المالكي أضاف في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن العبادي وعد في زيارته السابقة بـ 10 آلاف وظيفة، وإطلاقات مائية، وتحسين بيئة الخدمات، لكن أيًا من ذلك لم يحدث على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن تلك الإجراءات جاءت للتهدئة فقط ولن يكون لها أثر على أهالي المدينة.

وهدد المالكي بتجديد التظاهرات والاعتصامات في حال عدم تنفيذ تلك الوعود والتلاعب بمشاعر المواطن البصري، خاصة وأن المدينة فقدت كثير من الضحايا خلال الاحتجاجات.

وتعهد العبادي، الإثنين، بعدم مغادرة محافظة البصرة لحين إنهاء مشاريعها الخدمية وحلّ الأزمات التي تعصف بها.

وقال العبادي، للصحفيين: “إننا جئنا إلى البصرة للتعاون مع المواطنين والعشائر، لتوفير ما يحتاجونه من خدمات أساسية، وحل الأزمات التي تعاني منها المدينة”، مشيرًا إلى أنه لن يغادر المحافظة حتى إنجاز المشاريع الخدمية.

وشكلت محافظة البصرة الجنوبية مأزقًا سياسيًا للكتل والأحزاب التي تسعى إلى تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستقدم مرشحها لرئاسة الوزراء، حيث ساهمت بارتفاع منسوب التوتر لدى تلك الكتل، فيما سارع بعضها إلى ركوب موجة التظاهرات.

لكن إحسان الشمري وهو مستشار رئيس الوزراء أكد أن تلك القرارات تختلف عن سابقاتها وإن كانت في السياق نفسه الهادف إلى حل أزمة محافظة البصرة، مشيرًا إلى أن إجراءات العبادي بشأن البصرة ستنعكس خلال الأيام القليلة المقبلة على واقع المواطنين.

وأضاف الشمري في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن إشراف رئيس الوزراء بشكل شخصي سيساهم في سرعة تنفيذها والابتعاد عن الروتين القاتل في الحلقات الإدارية، مؤكدًا أن الفشل الإداري في البصرة يحتّم على رئيس الوزراء واللجنة الوزارية المشكلة بشأن المحافظة إصدار قرارات مهمة وسريعة وعاجلة.

وأعلنت عشائر البصرة، يوم الإثنين، رفضها زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى المحافظة، محمّلة إيّاه مسؤولية قتل واعتقال وإصابة العشرات من أبناء المحافظة.

وقال رئيس مجلس عشائر البصرة رائد الفريجي لـ”إرم نيوز”: “ إن العشائر في المحافظة اتفقت على رفض لقاء العبادي، فهو المسؤول الأول عما حدث في المحافظة من قتل وجرح واعتقال عشرات المتظاهرين”.

وأضاف الفريجي: “زيارة العبادي إلى البصرة، جاءت من أجل التغطية على فشله ووعوده الكاذبة، فحل أزمات البصرة لا يتطلب القدوم إليها، إذ يمكن حلها من بغداد باتخاذ قرارات صادقة، لا كاذبة“ على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com