سياسيون: ابتزاز وضغوطات ”حزب الله“ تعقد تشكيل حكومة لبنان وسط مطالبات بالحسم – إرم نيوز‬‎

سياسيون: ابتزاز وضغوطات ”حزب الله“ تعقد تشكيل حكومة لبنان وسط مطالبات بالحسم

سياسيون: ابتزاز وضغوطات ”حزب الله“ تعقد تشكيل حكومة لبنان وسط مطالبات بالحسم

المصدر: إرم نيوز

استبعد عدد من النواب والسياسيين اللبنانيين تشكيل الحكومة الجديدة، قريبًا، وسط توقعات بطول أمد الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

ويدور حديث في الأروقة السياسية عن ابتزاز سياسي وضغوطات يمارسها ”حزب الله“ على مساعي رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، في محاولة ”لقلب الطاولة وتغيير المعادلات السياسية“، وفقًا لمراقبين‎.

واعتبر النائب عبدالرحيم مراد، أن ”الرياضة السياسية لم تجهز نفسها للسباق بعد، وأن وقت تشكيل الحكومة سيطول“، معربًا عن تشاؤمه من احتمال تشكيل حكومة جديدة في الفترة القريبة.

وقال مراد في تصريح نقلته الوكالة الوطنية للإعلام: ”لا تباشير أمل في تشكيل الحكومة، الأول من أيلول ليس موعدًا لتشكيلها، رئيس الجمهورية يحض على سرعة تشكيل الحكومة“.

وناشد مراد، رئيس الجمهورية ميشيل عون، بأن ”يكون التشكيل عادلاً ويمثل الجميع ولا يستثني أحدًا، ويكون على قاعدة نتائج الانتخابات النيابية، وعلى قاعدة الحكومة الشاملة التي تمثل جميع الأفرقاء في لبنان“.

ابتزاز سياسي

من جهته، اعتبر المحامي إيلي محفوظ رئيس ”حركة التغيير“، أن ”أزمنة ابتزاز الرئيس سعد الحريري ومحاصرته والضغط عليه لم تعد تشق طريقها نحو التطبيق العملي“.

وشدد محفوظ في تصريح صحفي على أنه ”إذا كانت طفرة القوة لدى حزب الله والتي استخدمها في مراحل سابقة قد خدمت مشروعه وأهدافه، فإن هذا السلوك لم يعد يجدي حاليًا والحزب نفسه بات مقتنعًا بأنه لم يعد في مقدوره قلب الطاولة بهدف قلب المعادلات“.

وقال: ”إننا نشهد تصعيدًا وتوترًا في المنطقة ينبئ بأحداث غير كلاسيكية، وهذا الدلال الذي يمارسه البعض على مستوى تشكيل الحكومة سيلحق الضرر بكل المقومات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. فبمجرد مراقبة حركة الإيرانيين تجاه سوريا والاعتداءات المتكررة على دول خليجية والتهويل والتهديد الإسرائيلي لا بد أن شيئًا ما يتحضر“.

ورأى طلال حاطوم المسؤول الإعلامي المركزي لحركة ”أمل“ الشيعية، أن ”البعض يتلكأ أو يتخلف أو يتراجع عن تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة لا تستثني أحدًا من القوى السياسية الفاعلة والوازنة كما أثبتت الانتخابات النيابية“.

وأضاف في تصريح له: ”نرى أن البعض أصيب إما بكورتيزون العدد وإما بتخمة توسعة الإحجام وإما بمحاولات نفخ الأوزان. للأسف هذا لا يبني وطنًا. علينا جميعًا أن ننتبه إلى أن الحكومات إنما تشكل بناء على تفاهمات سياسية واضحة أساسها المصلحة الوطنية العليا، لا المصالح الخاصة أو الشخصية، ولا الاهتمامات الطائفية أو المذهبية أو المناطقية، بل تشكل على أساس تفاهمات بين القوى السياسية من أجل إنجاح العمل الحكومي“.

عدم وضوح 

ورأى النائب فادي علامة، أن ”المشكلة الأساس التي تعيق تأليف الحكومة، هي عدم وضوح المعيار للتشكيل، فقانون الانتخابات الجديد غاب عنه تحديد معيار أساس وواضح يتم على أساسه التشكيل“.

وأوضح علامة في حديث لإذاعة ”صوت لبنان“ أنه ”في أكثر من مناسبة كان هناك تشديد من قبل المسؤولين خاصة رئيس مجلس النواب نبيه بري، على ضرورة الإسراع في التشكيل، فالبرلمان منتخب منذ 4 أشهر، لكن إنتاجية اللجان النيابية لا تتجاوز الـ50%“

مؤشرات مخيفة

بدوره أكد وليد جنبلاط رئيس ”الحزب الاشتراكي التقدمي“ ممثل الدروز في لبنان، خلال اجتماع مع نبيه بري رئيس مجلس النواب، ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة للخروج من الوضع الاقتصادي المتأزم.

وقال: ”لا بد من الإسراع والخروج من المأزق الحكومي؛ لأن الوضع الاقتصادي والنقدي لا يتحمل، لقد أعطانا الوزير علي حسن خليل مؤشرات مخيفة، لذلك لا بد من حكومة كي تتخذ قرارات من أجل إخراج البلاد من هذا المأزق“.

في الإطار ذاته، أكد يعقوب الصراف وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال، أن ”مصلحة لبنان واللبنانيين أن نكون غير مرتبطين بأي شيء غير أرضنا وبناء مستقبلنا لنحمي بلدنا من أي عدو طامع أو تدخلات من شأنها زعزعة استقرارنا وعرقلة العهد وتأخير ولادة الحكومة والمشاريع“.

وقال: ”من الطبيعي ومن حقنا أن نعمل ما تتطلبه مصلحة لبنان، وسياسة النأي بالنفس عن الأزمات والحروب“، داعياً الجميع ”إلى أن يعلموا أن تعلقنا بأرضنا وهويتنا يجعلنا أقوى وأكثر تشبثًا والتفافًا حول رئيسنا القوي، وكلنا أمل بحكمته المعهودة وصلابة مواقفه الوطنية وسعيه الدائم لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين فقط“.

وطالب النائب إبراهيم كنعان أمير سر تكتل ”لبنان القوي“، بـ“ضرورة عدم التشهير في الخلاف السياسي وعدم إلغاء الآخر“، مشدداً على ضرورة وقف ما وصفه بـ“المسار الانحداري التخاطبي“.

وقال كنعان في تغريدة عبر حسابه بموقع ”تويتر“: ”فينا نختلف من دون ما نشهر ببعضنا؟ فينا نتفق من دون ما نلغي غيرنا؟ ما تعلمنا شي من الماضي الأسود الذي كلفنا سنين من الجهد والعذاب والانتظار ؟ على الأقل ولأجل يلي راحو ويلي تأملوا بمصالحتنا، نوقف المسار الانحداري التخاطبي احتراماً لأنفسنا ومجتمعنا!“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com