المرجعية الدينية في العراق تنتقد الحكومة وتحذر من ”أزمة إنسانية“ بالبصرة

المرجعية الدينية في العراق تنتقد الحكومة وتحذر من ”أزمة إنسانية“ بالبصرة

المصدر: الأناضول

انتقد ممثل المرجعية الدينية العليا في العراق عبدالمهدي الكربلائي، حكومة بلاده لعدم معالجة مشكلة تلوث مياه الشرب، محذرًا من ”أزمة إنسانية“ في البصرة جنوب البلاد.

وكشفت شعبة الرقابة الصحية في دائرة صحة البصرة، عن ارتفاع نسبة التلوث بمياه الإسالة في المحافظة بشكل كبير جدًا، وقالت إن التلوث الكيميائي في مياه الإسالة بلغ 100%، والتلوث الجرثومي 50%.

وتسببت المياه الملوثة، التي تعاني منها محافظة البصرة، بتسمم المئات من السكان الذين اكتظت بهم مستشفيات المحافظة خلال الأيام الماضية.

وقال الكربلائي، في خطبة الجمعة من النجف، إن ”شح المياه تسبب بعدم حصول محافظة البصرة على مياه صالحة للشرب بل وحتى غير صالحة للاستعمال البشري، فضلًا عن انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية بسبب شح المياه الذي تعاني منه المحافظة“.

واعتبر ممثل المرجعية الدينية أن ”الجهود المبذولة لتحقيق حل لهذه المعضلة ولو بصورة مؤقتة، لا تزال دون حدها الأدنى“.

وأضاف: ”من المؤسف ألا تجد هذه الأزمة الإنسانية اهتمامًا مناسبًا لها من قبل الجهات الحكومية المختصة“، فيما حمّل الجهات المختصة في الحكومتين الاتحادية والمحلية ”مسؤولية التقصير في ملف الخدمات والمياه لمحافظة البصرة“.

وشدد الكربلائي على ضرورة ”الابتعاد عن الإجراءات الروتينية في حل أزمة شح المياه في البصرة، وإنقاذ الأهالي من التلوث والأمراض دون التنازع في الصلاحيات بين الدوائر المختلفة“.

ويوم الخميس الماضي، أطلق ناشطون مدنيون في البصرة، على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ ”انقذوا_البصرة“، على خلفية تسجيل إصابات جرّاء التلوث، ونقص الأدوية، وارتفاع نسبة الملوحة في المياه.

والبصرة، مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذُ يوم 9 من شهر يوليو/تموز الماضي، في محافظات وسط وجنوب البلاد ذات الغالبية الشيعية، على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء فضلًا عن قلة فرص العمل.

وتعتبر البصرة، ثاني أكبر مدن العراق مساحة بعد محافظة الأنبار (غرب)، وتقع أقصى جنوب البلاد، على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات في القرنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com