خبراء: مؤشرات جدية على ”صفقة تهدئة“ بين إسرائيل وحماس

خبراء: مؤشرات جدية على ”صفقة تهدئة“ بين إسرائيل وحماس

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

شهدت الأيام الماضية ”تحركات ماراثونية“ لجهاز المخابرات العامة المصرية ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بين الأطراف الفلسطينية والجانب الإسرائيلي؛ بهدف تحقيق المصالحة الفلسطينية من جانب، والتوصل لهدنة طويلة الأمد بين حركة حماس وإسرائيل من جانب آخر.

ويرى مراقبون أن علامات الموافقة على الهدنة بدأت تلوح في الأفق، وخاصة في ظل الزيارات المكثفة للوفود الفلسطينية إلى القاهرة، بالإضافة إلى استخدام إسرائيل وحماس لطريقة ”الفر والكر“ في الأيام الماضية، مع تجنب الطرفين اللجوء إلى عملية عسكرية واسعة.

وذكرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن التحركات بشأن تحقيق تهدئة طويلة الأمد تبدو أكثر جدية هذه المرة عن سابقاتها، خاصة وأنها تحت إشراف أممي ومصري.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر فلسطيني قوله: إن الاتفاق المتوقع بين حركة حماس وإسرائيل سيمهد الطريق لإعادة إعمار قطاع غزة، بالإضافة إلى إبرام صفقة تبادل للأسرى.

دون ثمن سياسي

من جانبه، أكد القيادي في حركة حماس، يحيى موسى، هذه الأنباء، قائلًا: ”إن هناك العديد من الطروحات التي قدمت لحركة حماس من خلال مصر، وتشمل الحديث عن تهدئة مع إسرائيل ولكن من المبكر الحديث عنها قبل أن تتم“ .

وأضاف موسى، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”وفد القيادة السياسية الذي وصل إلى قطاع غزة جاء لمناقشة الملفات الكثيرة التي طرحتها مصر ودول أخرى في سياق الاتفاق، بما يضمن حياة كريمة للفلسطينيين في غزة“، مشيرًا إلى أن ”أي اتفاق لن يكون مقابل أثمان سياسية أو تفريط“.

وتابع موسى: ”لا يعقل أن يبقى قطاع غزة رهين الظروف الاقتصادية والإنسانية الخانقة والعقوبات التي يمارسها الرئيس عباس، في ظل عروض يتم طرحها تهدف إلى التخفيف من معاناة القطاع دون التنازل عن أي ثمن سياسي“.

ليس جديدًا

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، عبد الستار قاسم: إن ”الحديث عن تهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل يتردد منذ سنوات، ولكن في كل مرة كان يحدث تصعيد ينهي هذه الاتفاقيات في لحظاتها الأولى، وبالتالي فإن التعويل على نجاح أي تهدئة مع إسرائيل يجب أن يشوبه الحذر“.

وأضاف قاسم، لـ“إرم نيوز“: ”إسرائيل تحاول أن تحقق بالسلم أضعاف ما يمكن أن تحققه في الحرب، وموافقتها على الدخول في أي تهدئة يجب أن تكون متوافقةً ومنسجمةً مع مصالحها، إلى جانب أن دوافع حركة حماس السياسية والاقتصادية قد يجعلها تذهب للموافقة على التهدئة، ولكن يبقى الشك مصاحبًا لهذه الاتفاقيات التي سيحدد جديتها- إن تمت- مدى الالتزام بها وتنفيذها على أرض الواقع“.

مؤشرات جدية

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي إبراهيم أحمد أن ”مجرد السماح لوفد حركة حماس بالدخول لغزة والذي يرأسه العاروري، أحد المطلوبين لإسرائيل، واجتماع المكتب السياسي لحماس مكتمل النصاب بين أعضاء الخارج والداخل، يدل على أن هناك تحركات جدية تحت ضغوط دولية لإتمام اتفاق“.

وتابع أحمد لـ“إرم نيوز“: ”إسرائيل تسعى إلى إتمام صفقة تبادل أسرى مستغلة في ذلك الضغط الدولي على حركة حماس، ما يشعرها بأن تكاليف أي صفقة قد تكون أقل إذا ما كانت مرتبطة بضغوط اقتصادية ودولية ”.

وكان الإعلام الإسرائيلي قد ذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر، اليوم الخميس، تأجيل زيارة إلى كولومبيا، وذلك بسبب التطورات المتعلقة بالأوضاع في قطاع غزة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي اجتماعًا، يوم الأحد المقبل؛ من أجل مناقشة اتفاق واسع النطاق بشأن قطاع غزة، حيث سيتم إطلاع الوزراء على المناقشات التي جرت تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والمصريين، وفقًا للإعلام الإسرائيلي.

ووصل وفد رفيع من حركة حماس، مساء اليوم الخميس، إلى قطاع غزة قادمًا من مصر بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، والذي تعتبره إسرائيل أحد المطلوبين لها، حيث دخل القطاع بعد أخذ ضمانات بعدم استهدافه للمشاركة في اجتماع المكتب السياسي لحركة حماس بكافة أعضاء الخارج والداخل؛ لمناقشة الملفات الفلسطينية المختلفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة