مئات الصحفيين والنشطاء يحتجون في بيروت على ”القمع والاعتقال التعسفي“

مئات الصحفيين والنشطاء يحتجون في بيروت على ”القمع والاعتقال التعسفي“

المصدر: الأناضول

شارك مئات من الصحفيين والنشطاء في لبنان، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية ضد ما يقولون إنها حملة ”قمع واعتقال تعسفي وتراجع للحريات“.

وتجمع أكثر من 300 محتج في ساحة، سمير قصير، وسط العاصمة بيروت، في ظل إجراءات أمنية مشددة.

وانطلقت منذ يومين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي ممهورة بوسم (#ضد_القمع)، دعت إلى حشد احتجاجي ضد ما سموها ”الدولة البوليسية“.

وقال الصحفي والناشط اللبناني، ميشال أبي راشد، من موقع ”رصيف 22″، إن ”الجميع ضد قمع الحريات“.

وتابع: ”وهنا يجب أنّ نفرق بين حرية التعبير من خلال ازدراء الأديان والتطاول الشخصي على أحدهم أو على الدين واستخدام الشتائم وبين النقد اللاذع الذي من حق كل مواطن قوله“.

وأضاف أن ”الحكومة لا تعطينا حقوقنا كمواطنين، وبالتالي من حقنا أن نعبّر وننتقد ونلاحق مطالبنا، لكن دون المس بكرامة أي شخص“.

فيما قالت ندى أيوب، وهي صحفية بجريدة ”النهار“، إن ”الصحفي بالدرجة الأولى يمتلك السلطة وله كامل الحق في فضح وكشف التجاوزات“.

وأضافت: ”لا يجب أن يُعطى الشخص المقصود الحق في منعنا من كشفه.. طبعا نتكلم هنا في حال أثبتنا فساده بالمستندات والوثائق“.

وانتشرت في لبنان، مؤخرًا، تغريدات نشطاء ومقالات صحفيين تنتقد سياسيين بشكل مباشر، وتسلط الضوء ما يقولون إنه فساد في مؤسسات رسمية.

وشهد لبنان، منذ شهر، أكثر من 20 عملية توقيف شملت نشطاء وصحفيين، وحقق معهم مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية.

وتم تحويل بعضهم إلى النيابة العامة، التي طلبت منهم وقف حساباتهم على مواقع التواصل مدة شهر كعقاب لهم، مع إرغامهم على كتابة تعهد خطي بعدم المسّ بأحد.

وقال الناشط أدهم حسينية إنه ”تم اعتقال نشطاء من أمام منازلهم أو من أماكن عملهم واقتيادهم مكبلي اليدين“.

وأوضح أن ”عمليات الاعتقال تتم من جانب جهاز الأمن العام وأحيانًا الأمن الداخلي، وأحيانًا من جانب مخابرات الجيش“.

فيما قال المحامي سامر حمدان إن ”القانون اللبناني لا يفرق بين الناشط العادي أو الشخص الذي يريد الشهرة ويكتب عبارات استفزازية وبين الناشط الصحفي الذي يكتب بناء على معلومات موثوقة“.

وتابع حمدان، خلال مشاركته في الوقفة الاحتجاجية، أنه ”مستاء من الأجهزة الأمنية الخاضعة للسلطة السياسية في لبنان“.

ورأى أن هذه الأجهزة ”حولت البلد إلى دولة بوليسية تشبه تمامًا زمن الوصاية السورية في لبنان (1976: 2005)“.

وأردف: ”كحقوقي ومتضامن لا أقف مع من يبغى الشهرة بأي ثمن فيتطاول على الأديان والعزّة الإلهية، ما يؤدي إلى فتن، لكن أتضامن مع الكلمة الحرّة التي تنتقد الفساد والهدر وسرقة حقوق الشعب“.

وأعرب وزير الإعلام اللبناني، ملحم رياشي، عن تضامنه مع ”الكلمة الحرّة“.

وتابع الوزير: ”لا يمكنني من خلال سلطتي ردع الأجهزة الأمنية عن الملاحقات والتوقيفات التعسفية“.

وختم رياشي بقوله: ”دوري يقتصر على التنديد ومراقبة الأمور من بعد وإبداء رأيي“.