هل ستوقف حماس مسيرات العودة والبالونات الحارقة إن تمت المصالحة؟

هل ستوقف حماس مسيرات العودة والبالونات الحارقة إن تمت المصالحة؟

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

رغم الردود الإيجابية التي أطلقتها حركتا فتح وحماس من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية، إلى أنّ مصير مسيرات العودة وإمكانية استمرارها بعد المصالحة يبقى أمرًا مجهولًا لا سيما في ظل عدم تحقق الشرط الوحيد الذي فرضته حركة حماس من أجل إيقافها وهو رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.

وبناء على ما سبق يبقى السؤال هو ”هل تؤدي المصالحة الفلسطينية للضغط على حركة حماس من أجل إيقاف مسيرات العودة وبالوناتها الحارقة؟“.

مراقبون رأوا بأنّ إمكانية توقف مسيرات العودة لا يأتي إلا ضمن رؤية فصائلية محددة وذلك ضمن شروط يتم عرضها على الاحتلال الإسرائيلي وأولها رفع الحصار وفتح معبر كرم أبو سالم وإدخال البضائع بشكل طبيعي إلى قطاع غزة.

وأكد المراقبون أنّ ”مسيرات العودة بما حققته من خسائر للجانب الإسرائيلي لا يمكن إنهاؤها بشكل فردي من حماس وحدها خاصة وإن الهيئة التنسيقية العليا لهذه المسيرات تابعة لكافة الفصائل الفلسطينية“.

حرب رابعة 

ويرى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، كايد الغول، أنّ ”موضوع مسيرات العودة مختلف تمامًا عن موضوع المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام“، مشيراً إلى أنّ ”مصر لم تطلب من فصائل المقاومة إيقاف مسيرات العودة في مقابل إتمام المصالحة“.

وتابع قائلًا: ”أما فيما يتعلق بالتوترات والتهديدات من الجانب الإسرائيلي بخصوص شن عدوان على غزة، فالجميع يضغط باتجاه إيقاف إطلاق البالونات والطائرات الورقية الحارقة“.

وأضاف الغول لـ“إرم نيوز“، أنّه ”تم التحذير أكثر من مرة بخصوص قيادة حرب رابعة على غزة وهي الرسالة التي حملها ملادينوف على لسان المجتمع الدولي، وكذلك حاولت مصر طرحها على حركة حماس لتجنب حرب رابعة على القطاع“.

وكانت حركة حماس أكدت أنّ أيّ تحرك إقليمي ودولي لا يلبي متطلبات الشعب الفلسطيني بإنهاء الحصار ستكون تحركات فاشله، مشيرةً إلى أنّ ”محاولات الاحتلال تغيير قواعد الاشتباك أيضًا فاشلة“.

وأكدت حماس على لسان الناطق باسمها، مشير المصري في تصريح صحفي، أنّ ”محاولات الاحتلال وقف مسيرات العودة وما تملكه من أوراق ضغط بما في ذلك البالونات الحارقة هي محاولات واهمة“، مضيفًا: أنّه ”إذا ما أراد الاحتلال أن يكرس الحصار من جديد عليه أن يدرك أن البوابة لذلك هو إنهاء الحصار المفروض على شعبنا والالتزام بدفع استحقاقاته من خلال حقوقنا وثوابتنا الفلسطينية“.

بدوره قال المحلل السياسي، هاني حبيب، إنّه ”أمام إتمام المصالحة واستمرار مسيرات العودة شأنان متباينان ولكن يمكن بالاجماع الوطني الفلسطيني والتوافق أن تستمر مسيرات العودة بطابعها السلمي الفلسطيني على أن يتم الاتفاق بين جميع الفصائل“.

وأضاف أنّ ”إنجاز المصالحة يعني الاتفاق من كافة الأطراف الفلسطينية إما على إيقاف مسيرة العودة أو استمرارها على أن تكون ذات طابع سلمي كما هي“.

وأكد حبيب أنّ ”إسرائيل تحاول في هذه الفترة جر قطاع غزة لعمل عسكري كبير بسبب مطالبتها أكثر من مرة بوقف البالونات الحارقة وعدم استجابة الفصائل الفلسطينية لذلك“، لافتاً إلى أنّ ”إتمام المصالحة لا يعني توقف مسيرات العودة ولكن هناك تحذيرات من أطراف عدة من إمكانية حدوث حرب رابعة إذا استمر إطلاق البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل“.

ورقة رابحة

من جهته قال المحلل السياسي، أحمد عبد الرحمن إنّ ”حركة حماس تعتبر مسيرات العودة الكبرى والضغط الشعبي ورقة رابحة لتمرير أهدافها المرجوة سياسيًا ورسميًا، وبالتالي فإن وقف هذه المسيرات يعتمد على حجم المكاسب السياسية التي قد تحصل عليها حركة حماس في حال تمت المصالحة الفلسطينية، وهذا ما سيتم معرفته لاحقًا. أعتقد أن حماس في حال حصلت على ضمان اقتصادي وتواجد رسمي في أيّ حكومة قادمة فإنها لن تكون معنية باستمرار المسيرات حينها“.

وأضاف عبد الرحمن لـ“إرم نيوز“، أنّه ”ليس من المعقول أن تدخل حركة حماس في أي حكومة فلسطينية يتم تشكيلها في حال المصالحة، ولا توقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وخاصة إن القرار حينها سيكون قرارًا جمعيًا وليس فرديًا ما يعني أن ضغوط ستمارس عليها. اعتقد أن الحركة قد توقف هذه الظاهرة من اللحظة الأولى التي يظهر فيها تحركات ميدانية لإتمام المصالحة“.