فصائل فلسطينية: لهذه الأسباب تفشل المصالحة رغم الجهود المصرية

فصائل فلسطينية: لهذه الأسباب تفشل المصالحة رغم الجهود المصرية
Senior Fatah official Azzam Al-Ahmed (2nd L), head of the Hamas government Ismail Haniyeh (3rd L) and senior Hamas leader Moussa Abu Marzouq (4th L) , hold their hands after announcing a reconciliation agreement in Gaza City April 23, 2014. The Gaza-based Islamist group Hamas and President Mahmoud Abbas's Palestine Liberation Organization (PLO) agreed on Wednesday to implement a unity pact, both sides announced in a joint news conference.REUTERS/Suhaib Salem (GAZA - Tags: MILITARY POLITICS TPX IMAGES OF THE DAY) ארגון חמאס ו פתח חתמו על הסכם ליישום הפיוס ביניהם טקס חתימה ב עזה

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

ترى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أن أبرز أسباب فشل المصالحة بين حركتي ”فتح“ و“حماس“، حتى الآن، رغم الجهود المصرية المكثفة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، هي ”المكاسب“ التي تصر الحركتين على تحقيقها خلال المفاوضات دون الالتفات للمصلحة العليا الأهم.

وتمر المصالحة بين التنظيمين الفلسطينيين الأبرز على الساحة السياسية في قطاع غزة، بمرحلة صعبة؛ عقب عشرات الاجتماعات التي شهدتها مدينة غزة واستضافت العاصمة المصرية القاهرة بعضها.

وقال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن ”مواقف الفصائل الفلسطينية تدفع باتجاه إتمام المصالحة الفلسطينية وتشجيع كل طرف على الوفاء بالالتزامات المنوطة به سواء من جانب حماس أو السلطة وحركة فتح“.

وأضاف في حديثه لـ ”إرم نيوز“: ”على المعالجة القائمة أن تكون شاملة بحيث تعالج ملف منظمة التحرير والانقسام الحاصل“.

وأكد الغول أن سبب فشل جهود المصالحة حتى الآن رغم الجهود المصرية، هو عدم توفر الإرادة لدى الطرفين.

وتابع: ”ما يزال المنطق ينطلق مما تحققه المصالحة من مكاسب لكليهما، و كلا الطرفين يريد أن يقصي الآخر أو يتقاسم معه السلطة وهنا يكمن الفشل“.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب، قال إن ”الضغوط التي مارستها الفصائل الفلسطينية على حركتي حماس وفتح كان لها دور إيجابي في تقديم تنازلات بشأن المصالحة الفلسطينية.

وأشار إلى أن ”الوسيط المصري سمع لوجهتي نظر حماس والجهاد الإسلامي وتم عرضهما على فتح“، مضيفًا: ”نعتقد أن وجهات النظر ستكون قريبة من كل الأطراف، ردود الفعل كانت إيجابية وموقف فتح من الرؤية المصرية كان إيجابيًا“.

 وأكد شهاب في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن التراجع في ملف المصالحة مرده إلى العقوبات التي فرضت على قطاع غزة ومحاولة استهداف موكب الحمدالله التي حملت تعقيدات أكثر مما ينبغي“.

ولفت إلى أن ”الاتهامات المتبادلة من الطرفين لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تصب في موضوع المصالحة“.

ويرى الناطق باسم حركة فتح عاطف أبوسيف، أن ”حركة حماس تسيطر على الحكومة في غزة بالقوة ؛ لذلك عليها تسليمها وفقًا للمشروع الوطني“، لافتًا إلى أن ”حماس تريد أن تحافظ على مكتسبات الانقسام الفلسطيني والمزايا التي يمكن أن تجلبها لها المصالحة“.
وأضاف في تصريح لـ ”إرم نيوز“ اليوم: ”حماس تريد أن تكافأ على الانقلاب الذي قامت به في غزة وهذا يتعارض مع مفهوم إتمام المصالحة الوطنية“، مؤكدًا أن ”حماس لم تألُ جهدًا من أجل إفشال المصالحة“.
وتابع أبو سيف: ”قلنا قبل ذلك أن العقبة الحقيقية التي قد تكون في وجه المصالحة في حال تم الاتفاق عليها هو أن تلتزم حماس بما سيوقع، حقيقةً حماس عملت جاهدة خلال الفترة الماضية من أجل إفشال المصالحة“.
وقال: “ نحن ننظر بجدية إلى المقترح المصري فهو يساهم بشكل كبير في رأب الصدع الآن، نريد أن نرى مدى جدية حماس في الموافقة على اتفاق المصالحة“.

المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة قال لـ ”إرم نيوز“، إن ”موضوع المصالحة لا يتعلق بعملية الضغط على حركة حماس من أجل الموافقة بقدر ما هو مقدم من وعود من قبل الطرف المصري“.

وأضاف: ”ما نراه أن هناك جهدًا مصريًا حقيقيًا تكلل ببعض النجاح حتى اللحظة، خاصة وأن حركة حماس قد أعلنت عن موافقتها على الرؤية المصرية“، لافتًا إلى أن ”سبب فشل المصالحة في الفترة السابقة كان مرهونًا بمطلب حركة حماس بدمج جميع موظفيها في السلطة ودفع رواتبهم والذين تجاوز عددهم الـ 43 ألف موظف“.

وأوضح أن حركة ”فتح“ كذلك كانت تريد التمكين الكامل للحكومة مع الملف الأمني وضبط السلاح لدى فصائل المقاومة، لافتًا إلى أن ”الرؤية المصرية تتمحور الآن حول وقف العقوبات التي فرضتها السلطة تجاه غزة و جزء من موظفي حماس“.

وتابع قوله: ”في هذا الموضوع حماس لم تحصل على كل ما تريد في ملف المصالحة، ولكنها حصلت على جزء مما تريد، ولكن الآن تتجه الأنظار إلى ردود حركة فتح على هذه التنازلات وهل ستوافق أم لا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com