تونس .. هل تمهد تصريحات السبسي غير المسبوقة لعزل الشاهد من رئاسة الحكومة؟

تونس .. هل تمهد تصريحات السبسي غير المسبوقة لعزل الشاهد من رئاسة الحكومة؟

المصدر: يحيى مروان –إرم نيوز

تعمّقت أزمة السلطة في تونس، عقب تصريحات غير مسبوقة أدلى بها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، بشأن رؤيته للمشهد العام وعلاقة الحكومة بالأطراف السياسية والنقابية.

وكشفت تصريحات الباجي قائد السبسي، عن صراع بين مؤسستي الرئاسة والحكومة، خاصة أنه خير يوسف الشاهد  بين الاستقالة أو التوجه للبرلمان لطلب الثقة مرة ثانية.

ويؤكّد مراقبون للمشهد السياسي التونسي أن خروج رئيس البلاد من منطق التلميح، إلى التصريح بوجود خلاف مع رئيس الحكومة، دليل على عمق الأزمة بين الطرفين وعلى صعوبة حلّها.

ويؤكّد سياسيون أن الصراع القائم بين الطرفين لا يمكن أن يُحلّ إلاّ بإجراء تحوير في الحكومة الحالية وإسقاط رئيسها يوسف الشاهد.

ويرى عدد من الخبراء أن إقرار رئيس البلاد بعدم امتثال رئيس الحكومة لاقتراحه القاضي بتأجيل تغيير وزير الداخلية، تأكيد على أن الأمر لم يعد مجرّد اختلاف في الآراء بل أصبح صراعًا حول الصلاحيات.

رئيس الجمهورية: كان من الأجدر لأجل المصلحة العامة تأجيل إقالة وزير الداخلية

رئيس الجمهورية: كان من الأجدر لأجل المصلحة العامة تأجيل إقالة وزير الداخلية #BCE #tunisie #president #nessma #politique #ministere #interieur

Posted by Nessma on Sunday, July 15, 2018

ونبّه سياسيون إلى خطورة محاولات رئاسة الحكومة تشويه مضمون تصريح الباجي قائد السبسي، ولفت الأنظار عنه عبر التشكيك فيه والترويج؛ لأن الحوار خضع للتحريف والتشويه من قبل قناة ”نسمة “ التي أجرته وبثّته الليلة الماضية.

وشدّد النائب عن حركة نداء تونس في البرلمان، عبد العزيز القطي، على أن بث الحوار  رافقته ضغوطات رهيبة.

وأضاف عبد العزيز القطي في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن الإذاعات والقنوات التي كان من المفترض أن تبث الحوار رفقة قناة ”نسمة ”، سُلّطت عليها ضغوطات كبرى من رئيس الحكومة يوسف الشاهد حتى تمتنع عن بثّه.

انقلاب على المسار الديمقراطي

واعتبر عبد العزيز القطي أن ”ما يقوم به رئيس الحكومة يأتي في سياق عزل رئيس البلاد و التحضير لانقلاب على المسار الديمقراطي“.

وأشار عبد العزيز القطّي إلى أن ”ما يحدث في تونس الآن مريب، وأن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يمشي في طريق خطير“.

ويعتبر رئيس حزب النضال التقدمي ، هشام حسني، أن الحوار الذي أجراه رئيس البلاد الباجي قائد السبسي تضمّن مضامين هامة.

وأشار هشام حسني في تصريح لـ”إرم نيوز”، إلى أن ”أهم ما قاله الرئيس يتمثّل في أن حركة النهضة الإسلامية إن واصلت دعمها لرئيس الحكومة فستكون في عزلة سياسية معه“.

وأضاف هشام حسني أن ”رغبة رئيس البلاد الباجي قائد السبسي في تغيير الشاهد أصبحت واضحة“.

”أزمة في خطاب الأزمة“

ويرى نائب حزب مشروع تونس في البرلمان، سهيل العلويني، أن رئيس البلاد ليس بوسعه أن يطلب من رئيس الحكومة الاستقالة أو التوجه للبرلمان مرة ثانية.

واعتبر سهيل العلويني في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن الدستور أعطى لرئيس البلاد الحق في التوجه للبرلمان وطلب تجديد الثقة في الحكومة.

وأضاف سهيل العلويني أن ”الدور الأساسي لرئيس البلاد يتمثل في الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، و ليس خلق أزمات جديدة، تونس في غنى عنها“.

و شدّد العلويني على أن ”زمن أخذ القرارات في الغُرف المغلقة انتهى… تونس تعيش عهد الجمهورية الثانية الديمقراطية“.

ويؤكّد الناشط السياسي محمد صافي الجلالي، أن حوار الباجي قائد السبسي يمكن تسميته ”أزمة في خطاب الأزمة“.

وأضاف محمد صافي الجلالي في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن العلاقة بين ”ساكن قرطاج “ الباجي قائد السبسي، و“مستأجر قصر القصبة“ يوسف الشاهد، ليست على ما يرام بل هي في أسوأ حالاتها.

واعتبر محمد صافي الجلالي، أن تأكيد رئيس البلاد على أن الشاهد لا يتلقى دعمًا إلا من حركة النهضة الإسلامية، يطرح تساؤلات حول كيفية مواصلة الشاهد لعمله دون حزام سياسي.

وأشار محمد صافي الجلالي إلى أن الحوار الذي أجراه رئيس البلاد، عمّق الأزمة السياسية في البلاد عوض تقديم الحلول التي ينتظرها الشعب التونسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة