المسجد العمري في درعا.. ”رمز الاحتجاجات“ يسقط بيد الجيش السوري

المسجد العمري في درعا.. ”رمز الاحتجاجات“ يسقط بيد الجيش السوري

المصدر: إرم نيوز

بعد مرور أكثر من 7 سنوات على الثورة السورية التي انطلقت من مدينة درعا، استعاد الجيش السوري السيطرة على المدينة، ورفع العلم السوري بالقرب من المسجد العمري، الذي شهد الصيحات الأولى التي دعت إلى ”إسقاط النظام“ ليتحول إلى رمز لا يمكن إغفاله لدى الحديث عن الأزمة السورية المزمنة.

وأفاد شهود عيان بأن مركبات تابعة للحكومة السورية ترافقها الشرطة العسكرية الروسية دخلت منطقة في مدينة درعا، الخميس، من أجل رفع العلم، وذلك بعد إبرام اتفاق مع الفصائل المعارضة.

وأظهرت لقطات فيديو بثها التلفزيون الرسمي، العلم السوري مرفوعًا على مبنى البريد، كما ظهر المسجد العمري الذي شهد الشرارة الأولى للاحتجاجات في البلاد، وتحول بعدها إلى ساحة للمعارك.

ويعد الجامع العمري أحد أهم المساجد الأثرية المنتشرة في محافظة درعا، ويقع وسط منطقة ”درعا البلد“ في مركز المدينة، وينسب اسمه إلى الخليفة عمر بن الخطاب، الذي أمر ببنائه عندما زار المدينة في العام 635 للميلاد، ويحتوي المسجد على صحن خارجي ومئذنة، وأقيم له العديد من عمليات الترميم منذ ذلك التاريخ.

وأصبح المسجد بمخططه الحديث عبارة عن نسخة مصغرة عن ”الجامع الأموي الكبير“ في دمشق، من حيث احتوائه على أروقة انسيابية، وحرم واسع للصلاة، وصحن خارجي مكشوف، ومئذنة شامخة، لكنه تعرض خلال سنوات الأزمة لقصف متكرر أدى إلى تدمير مئذنته بشكل كامل، وأضرار في صحنه.

وكان الشيخ أحمد صياصنة، إمام المسجد العمري، تحول، بدوره، إلى رمز للاحتجاجات ضد النظام، ولقب بـ“بشيخ الثورة السورية“ لدوره الكبير في توجيه المحتجين وضبطهم وتشجيعهم.

ويرى مراقبون أن ”السيطرة على الجامع العمري تنطوي على رمزية عالية، وتحمل رسالة لعناصر الجيش السوري وحلفائهم بأن نهاية الحرب باتت وشيكة“.

وفي حين اعتبر المعارضون والناشطون أن رفع العلم السوري بالقرب من المسجد العمري يمثل ”طعنة للثورة السورية“، فإن الموالين وجدوا في ذلك ”انتصارًا رمزيًا هامًا“.

وقال العميد المعارض أحمد رحال في تغريدة بتويتر إن ”رفع علم النظام على المسجد العمري بدرعا اليوم، طعنة مؤلمة للثورة السورية، لكن تلك الطعنة ليست فقط من النظام بل من الأيدي التي وقعت على صك الاستسلام والعبودية في الجنوب“، حسب تعبيره.

في المقابل، قالت الإعلامية السورية ديمة ناصيف في حسابها على فيسبوك: ”بعد 7 سنوات تعود الدولة بعلمها وجيشها وسيادتها إلى المكان عينه، إلى حيث اشتعلت الفتنة، لوأدها إلى غير رجعة“، على حد وصفها.

وفي عام 2011 اعتقلت السلطات السورية عددًا من الفتيان بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للرئيس السوري بشار الأسد على جدران مدرسة في مدينة درعا، ما أشعل شرارة احتجاجات ضد الحكومة، سرعان ما شملت باقي المحافظات السورية، وتحولت إلى حرب شاملة قتل فيها أكثر من 350 ألف شخص وشردت الملايين.

وتسيطر قوات النظام حاليًا على نحو 80% من محافظة درعا، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في نحو 15% منها، والمساحة الباقية تحت سيطرة ”فصيل خالد بن الوليد“ التابع لتنظيم داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com