قوات النظام تدخل “درعا البلد” وترفع العلم السوري

قوات النظام تدخل “درعا البلد” وترفع العلم السوري
THIS PICTURE WAS TAKEN ON A GOVERNMENT-GUIDED TOUR A Syrian government soldiers walk near tanks parked in front of damaged buildings in Adra northeast of the capital Damascus on September 25, 2014. Syrian government troops recaptured the key rebel-held town of Adra, in and area of the town used to house workers, after securing the highway and the industrial zone, a security source and monitoring group said. AFP PHOTO / LOUAI BESHARA (Photo credit should read LOUAI BESHARA/AFP/Getty Images)

المصدر: أ ف ب

دخلت قوات النظام السوري، الخميس، أحياء يسيطر عليها مقاتلو الفصائل المعارضة في مدينة درعا جنوب سوريا.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، بأن قوات النظام رفعت العلم السوري، في المدينة التي كانت مهد احتجاجات  أشعلت حربًا في البلاد استمرت 7 سنوات.

وأدى اتفاق لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، إلى وقف قصف النظام الذي استمر لنحو 3 أسابيع على محافظة درعا الجنوبية بما فيها عاصمتها التي تحمل الاسم نفسه.

وحتى ذلك الوقت كان النصف الشمالي من مدينة درعا تحت سيطرة النظام، في حين سيطرت المعارضة على الأحياء الجنوبية بما فيها درعا البلد.

وقالت وكالة “سانا” إن “وحدات من الجيش دخلت بعد ظهر اليوم إلى منطقة درعا البلد.. وتم رفع العلم الوطني فوق سارية في الساحة العامة”.

وكانت “سانا” قد أفادت الأربعاء بأنه تم التوصل إلى اتفاق بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة، يقضي بأن تقوم الفصائل المتواجدة في درعا البلد بتسليم أسلحتها.

وقالت الوكالة إن الاتفاق “ينص على تسليم المجموعات المسلحة سلاحها الثقيل والمتوسط” في إشارة إلى فصائل المعارضة.

وأوضحت أن الاتفاق “يشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع” وهي أحياء في المدينة.

وقد ذكرت الوكالة أنه “بموجب الاتفاق، ستتم تسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وخروج المسلحين الرافضين للاتفاق”.

وقال شهود عيان في درعا إنهم شاهدوا قافلة للشرطة العسكرية الروسية وضباط النظام، تدخل المدينة مع صحافيين لرفع العلم.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن رفع العلم الخميس هو مجرد إجراء “رمزي”.

وأوضح المرصد أن الإجراءات لتنفيذ اتفاق “المصالحة” في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في المدينة لم يتم تطبيقها.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد، إن “المسلحين مازالوا داخل درعا البلد”، ولم يسلموا بعد أسلحتهم الثقيلة ولا مؤشرات إلى أي عمليات إجلاء.

وقال الناشط عمر الحريري في مدينة درعا: “مازالت هناك عناصر للفصائل في درعا البلد، لكن كجزء من الاتفاق الموقع بين الطرفين، تم الخميس دخول الشرطة الروسية وعناصر من النظام ورفع علم النظام في أحياء درعا البلد ثم الخروج منها”.

وأضاف: “يتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة أن يتم إخراج من يرفض عملية المصالحة وتسوية أوضاع من يريد البقاء، ثم يدخلها النظام بشكل رسمي وكامل ويقوم بالتفتيش”.

ويأتي اتفاق المصالحة في درعا البلد ضمن سلسلة اتفاقات، سيطرت بموجبها قوات النظام مدعومة من روسيا على مناطق شاسعة من البلاد منذ 2015.

وتأتي هذه المصالحات عادة بعد عمليات قصف شرسة، وأحيانًا عمليات حصار خانقة تجبر المسلحين على الاستسلام.

وشهدت مثل هذه الاتفاقات خروج آلاف المسلحين إلى مناطق لا تزال تحت سيطرة المعارضة في الشمال.

وستشكل استعادة النظام لدرعا البلد ضربة رمزية كبيرة للمعارضة.

وقال المحلل نيك هيراس في مركز الإستراتيجية الأمريكية الجديدة، إن “درعا كانت معقلًا للثورة، صمد في وجه الأسد حتى النهاية”، وفي إمكان النظام الآن “أن يبث مشاهد ليظهر للعالم أن المدينة لم تعد تستطيع القتال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع