بعد سيطرتها على الانتخابات المحلية.. هل تقدم حركة النهضة راشد الغنوشي لرئاسة تونس؟‎ – إرم نيوز‬‎

بعد سيطرتها على الانتخابات المحلية.. هل تقدم حركة النهضة راشد الغنوشي لرئاسة تونس؟‎

بعد سيطرتها على الانتخابات المحلية.. هل تقدم حركة النهضة راشد الغنوشي لرئاسة تونس؟‎

المصدر: يحيى مروان - إرم نيوز

تسعى حركة النهضة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بتونس، إلى توسيع نفوذها ليطال رئاسة البلاد، بعد أن ضمنت سيطرتها على مفاصل معظم المحافظات وفوزها برئاسة أغلب البلديات.

وتعمل حركة النهضة على تسريب خبر اعتزام ترشيح رئيسها راشد الغنوشي، لخوض غمار الانتخابات الرئاسية لسنة 2019، في محاولة لاختبار رد فعل الشارع التونسي قبل الإعلان رسميًّا عن ترشيحه.

ويعتبر مراقبون للمشهد السياسي التونسي، أن حركة النهضة غيّرت من تكتيكاتها السياسية بعد فوزها في الانتخابات البلدية، وأصبحت ترغب في الامتداد أكثر، بعد أن لم تدفع بمرشح في الانتخابات الرئاسية لسنة 2014.

ويؤكّد سياسيون أن النهضة تعمل على التمدّد أكثر في مفاصل السلطة، فبعد أن أصبحت لها الكتلة الأكبر في البرلمان، و بعد إحكام قبضتها على مُعظم وأهم البلديات، أصبحت الآن ترغب في الانتقال إلى معركة أخرى، وهي كسب الانتخابات الرئاسية.

وقال الناطق الرسمي لحركة النهضة عماد الخميري، مؤخّرًا، إن راشد الغنوشي ”يتمتع بكل الإمكانيات ليكون رئيسًا للجمهورية، وإنه خال من أي مانع قانوني يحول دون خوضه غمار الانتخابات الرئاسية لسنة 2019“.

ويقول الدكتور في القانون الدستوري، ونائب المجلس التأسيسي رابح الخرايفي، إن ”تصريح الخميري، المتضمّن، يُعتبر منعرجًا سياسيًّا في تونس“.

وأكد رابح الخرايفي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن التصريح بإمكانية ترشيح راشد الغنوشي ”يُنهي حالة التردّد التي ميّزت موقف هذا الحزب سابقًا، ويجعل من توجّهه أكثر وضوحًا“.

واعتبر رابح الخرايفي أن هذا التصريح ”يندرج في خانة الرّد على القيادي في حركة النهضة حمادي الجبالي، الذي أعلن سابقًا أنه سيترشح لهذا المنصب، وحسم الصراع الداخلي في الحركة“.

وأضاف، أن الغنوشي يريد كذلك عبر هذا الموقف، ”الرّد على نوايا رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في الترشح للانتخابات الرئاسية، وعلى ما قاله رئيس البلاد الباجي قائد السبسي بأنه رجل المستقبل“.

 ويرى رابح الخرايفي أن الترويج لإمكانية ترشّح راشد الغنوشي ”يهدف من جهة أخرى إلى امتصاص غضب أعضاء الحزب“، إضافة إلى الرفع من سقف طلبات حركة النهضة.

ويعتبر رابح الخرايفي أن هذا التصريح ”يمكن أن تكون له آثار سلبية على حركة النهضة، بما أنه سيبث الخوف في النخبة السياسية المعارضة لحُكم النهضة، ويدفعها إلى أن تتوحّد خلف مرشّح  واحد في الانتخابات الرئاسية“.

من جانبه، أشار الإعلامي كمال بن يونس إلى أن الحديث عن ترشيح حركة النهضة لرئيسها راشد الغنوشي في الانتخابات الرئاسية القادمة، سابق لأوانه.

وأضاف كمال بن يونس في تصريح لـ“ إرم نيوز“، أن كل المؤشرات ”لا توحي باتخاذ هذه الخطوة“، مُعتبرًا أن ”الاتفاق الإقليمي والدولي الذي يقبل مشاركة الإسلاميين في الحكم، لا يقتضي بالضرورة تصدرهم للمشهد“.

 وأكد بن يونس، أن ”المعطيات لم تتغيّر، وبالتالي فإن موقف النهضة لن يتغيّر في هذا الملف“، لافتًا إلى أن تلويح النهضة بترشيح الغنوشي للرئاسة، ”لا يمكن أن يكون مدخلًا لأي انعطاف غير محسوب في المشهد السياسي التونسي“.

 وشدد بن يونس، على أن التوجه الدولي ”يقوم على التسويق للتجربة التونسية في مناطق أخرى مثل ليبيا، وأنه لا يعتقد أن ملامح هذه التجربة ستتغيّر“.

ويُذكر أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، قال في تصريحات إعلامية سابقة، أن الترشّح للانتخابات الرئاسية ليس أمرًا شخصيًا، و إنما ملف يحسمه حزبه، وأكّد على أن القانون لا يمنعه من الترشح.

وأكّد عدد كبير من قيادات حركة النهضة، أن الحزب سيكون له مُرشّح في الانتخابات الرئاسية القادمة، وأنه لن يستنسخ تجربة الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com