السودان: الجنائية الدولية لم ولن تتجرأ على توقيف البشير

السودان: الجنائية الدولية لم ولن تتجرأ على توقيف البشير

المصدر: الأناضول

انتقد السودان بشدة  يوم الأربعاء، مطالبة المحكمة الجنائية لمجلس الأمن الدولي بالتحرك من أجل إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير، ومحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب، في إقليم دارفور غرب السودان .

وكانت ”فاتو بنسودا“ المدعي العام للمحكمة الجنائية تلت بيانًا أمام أعضاء المجلس قالت فيه، إن ”السيد عمر البشير وعددًا من أعضاء حكومته مازالوا طلقاء، ولابد من إلقاء القبض عليهم، وتسليمهم للجنائية الدولية في لاهاي لمحاكمتهم“.

وقال مندوب الخرطوم الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمر دهب فضل، في إفادته أثناء جلسة مجلس الأمن، إن ”مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بإصدار أمر توقيف بحق الرئيس عمر البشير هو ”أمر لم ولن تتجرأ المحكمة على الإقدام عليه في أي بقعة أخرى في العالم“.

وأوضح السفير السوداني في إفادته ردًا على بيان المدعي العام ”أن الاتهام، والتجريم، من قِبل المحكمة هما بسبب جنسية من يتم توجيه التهمة له، وليس بسبب ارتكاب جريمة، ما يُثبت تُهمتيْ التسييس، والانتقائية، في عمل المحكمة“.

واستشهد السفير“بإحدى برقيات ويكيليكس المسرَّبة في فبراير/شباط 2009 من الاستغلال السياسي البشع لسلطة الجنائية الدولية في ممارسة الضغط على الدول لتحقيق مآرب سياسية ضيقة، وإجراء مساومات كبرى“.

ووصف السفير بيان بنسودا خلال الجلسة بـ ”المُعيب، والمغرض“.

وأعرب عن أسفه ”لأن مدعييْ الجنائية الدولية السابق، والحالي لا يعرفان -على وجه التحديد- ما هي مهمتهما، وما هو سبب وجودهما، بل وماذا يتّبعان بشأن تحرير تقاريرهما، وبياناتهما، أمام مجلس الأمن“.

ومنذ 2009، تلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني بتهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، إضافة إلى اتهامه بـ ”الإبادة الجماعية“.

ويشهد إقليم دارفور منذ 2003، نزاعًا بين الجيش الحكومي، و3 حركات مسلحة خلَّف 300 ألف قتيل، وشرَّد نحو 2.5 مليون شخص، طبقًا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وترفض الحكومة هذه الأرقام، وتقول إن ”عدد القتلى لم يتجاوز 10 آلاف شخص في الإقليم الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة.