من ”هاجر يا قتيبة“ إلى ”اعطوها فرصة“.. هكذا ترصد حكومة الرزاز المزاج السياسي عبر سباق الهاشتاجات – إرم نيوز‬‎

من ”هاجر يا قتيبة“ إلى ”اعطوها فرصة“.. هكذا ترصد حكومة الرزاز المزاج السياسي عبر سباق الهاشتاجات

من ”هاجر يا قتيبة“ إلى ”اعطوها فرصة“.. هكذا ترصد حكومة الرزاز المزاج السياسي عبر سباق الهاشتاجات
Jordan's designated new prime minister Omar al-Razzaz meets with Union leaders in Amman, Jordan June 7, 2018. REUTERS/Ammar Awad

المصدر: إرم نيوز

بعد ثلاثة أيام من تكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة أردنية تخلف حكومة هاني الملقي، التي أقيلت تحت ضغط احتجاجات الشارع على أشياء كثيرة بينها الأعباء الضريبية، نشر شاب اسمه ”قتيبة“ في يوم 7 حزيران، تغريدة قال فيها للرئيس المُكلّف: ”دولتك ممكن تصير الأردن زيّ ما بدنا بالقريب؟ يعني في احتمال نشيل الهجرة من راسنا ونصير نحب العيشة بالبلد؟ جاوبني بصراحة وما تجاملنيش“.

ولأن الرزاز يؤمن بتويتر ويديم عليه، فقد أجاب فورًا:“يا قتيبة نعم شيل الهجرة من راسك، بس كون مبادر، وبمشاركة الجميع سنحقق ما نريد لنا وللأجيال القادمة ان شاء الله.“

يومها حظيت التغريدة وجوابها بآلاف القراءات التي تواصلت، حتى أعلن الرئيس المكلف في الـ14 حزيران، تشكيل حكومته، عندها انتشرت في السوشيال ميديا الأردنية موجة واسعة من الانتقادات، لطريقة التشكيل ولأسماء من أعضاء الحكومة الجديدة، التي ضمت حوالي 15 اسمًا من الحكومة السابقة.

”هاجر يا قتيبة

سعة انتشار الانتقادات للحكومة الجديدة، ولدت نوعًا من الإحباط لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، جعلتهم يتداولون وسمًا يقول: (# هاجر_ يا_ قتيبة)، في إشارة إلى ”قتيبة“ الذي كان قد سأل الرئيس المكلف نصيحة أن يهاجر أو يبقى في البلد الذي ستتحسن أوضاعه.

اعطوها فرصة

حالة الإحباط التي عبر عنها نشطاء السوشيال ميديا بدعوة ”قتيبة“ لأن يهاجر ولا ينتظر وعود الرئيس الجديد، قابلتها دعوات من بعض المعلقين الصحفيين لإعطاء الحكومة الجديدة فرصتها من الانتظار والمراقبة والمشاركة.

وبقوة تأثير الهاشتاغات المختصرة الذكية، فقد تحول الإعلام المجتمعي إلى ساحة سباق بين وسمي ”هاجر يا قتيبة“ و “ (#اعطوها_فرصة) ”.

مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، سجّل 83 مادة صحفية حول وسم ”هاجر يا قتيبة“ على مدى خمسة أيام، من ضمنها قصيدة نشرها الشاعر محمود ناجي الكيلاني بنفس العنوان، وكذلك أكثر من 300 تعليق.

أما وسم ”أعطوها فرصة“ الذي عززه رئيس الحكومة بمناشدة الأردنيين أن يعطوها فرصتها، فلم يحظ باهتمام وسائل إعلام خارجية، مقارنة بوسم ”هاجر ياقتيبة“.

وقد رأى بعض المعلقين في الدعوة لإعطاء الحكومة فرصتها، نوعًا من خيبة الأمل.

قياس المزاج العام بالوسومات

هذا السباق في الفضاء الإلكتروني بين وسومات المزاج الأردني، ترافق مع ما هو أصعب وأقسى، والذي تمثل بما وصفه مرصد مصداقية الإعلام الأردني، بـ“خطابات التمييز والشائعات وانتهاك الخصوصية“ التي رافقت تشكيل حكومة الرزاز.

ومما سجّله المرصد الأردني من هذه الخطابات المجافية للقوانين، تعريف بعضها للرئيس الجديد بأنه من ”أصول سورية، أب دمشقي وأم فلسطينية“، فيما حملت بعضها إشارات جهوية فئوية، حيث قيل إن التشكيلة ضمت 10 وزراء من اربد و 5 من أصول شامية و 6 سلطية و 4 وزراء من البنك الأهلى.

خصوصيات الوزراء

وبحسب توثيق المرصد، قد قال آخرون إن حكومة الرزاز ”تنفيعات وعدالة بين العدايل“. كما تضمن النقد على السوشيال ميديا مساسًا بالحياة الخاصة لبعض الوزراء تضمن صورة أحدهم وهو يعزف على الطبلة، في حين ظهرت وزيرة وهي تُنزّه كلبها في الحديقة.

كُتاب وسياسيون ومحامون تصدوا لظاهرة المساس بخصوصيات الشخصيات العامة على السوشيال ميديا، في حين آثر رئيس الحكومة أن يُذكّر النشطاء بموروثات اللياقة في الخطاب العام للمجتمع الأردني، مشيرًا في ذات الوقت إلى قوانين النشر والجرائم الإلكترونية التي قال إنها ستكون بين قوانين كثيرة قيد المراجعة نحو المزيد من الانفتاح والمشاركة والديمقراطية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com