انقسام في العراق بشأن دعوة العبادي لحوار بين القوى السياسية – إرم نيوز‬‎

انقسام في العراق بشأن دعوة العبادي لحوار بين القوى السياسية

انقسام في العراق بشأن دعوة العبادي لحوار بين القوى السياسية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

انشغلت الأوساط السياسية في العراق بدعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى لقاء عالي المستوى بعد عطلة عيد الفطر، للاتفاق على برنامج لإدارة الدولة، فيما تباينت آراء الكتل والشخصيات السياسية بشأن تلك المبادرة.

وقلّل التيار الصدري الحائز على النسبة الأعلى من مقاعد البرلمان العراقي من أهمية مبادرة العبادي ووصفها بإنها ”إعلامية فقط، ولا يمكن التعاطي معها، كونها تمّت عبر وسائل الإعلام“.

وقال ضياء الأسدي مسؤول المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأحد“إن مثل هذه اللقاءات ينبغي أن تستند وتترتب عبر الطرق الرسمية، كي نستجيب لها“.

ولفت الأسدي إلى أن تحالف سائرون – الفتح، بين مقتدى الصدر، وهادي العامري ”لم يتسلّم لغاية الآن أية دعوة رسمية تتعلق بتلك المبادرة“.

وفي المقابل، رحبت قوى سياسية بالمبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء، حيدر العبادي، واعتبرتها ”محاولة للخروج من المأزق الحالي“.

وأعلن تحالف القرار العراقي بزعامة أسامة النجيفي(سني)، استعداده للمشاركة، وقال القيادي في التحالف أحمد المساري إن تلك الدعوة يجب أن لا تفضي إلى حلول ترقيعية.

بدوره رحّب تحالف الوطنية بزعامة إياد علاوي وكتل سنية أخرى صغيرة بالمبادرة، وسط تأكيدات على أن حل المشاكل الراهنة يعتمد على قرار القضاء بشأن عملية العد والفرز، والتوافق السياسي، فيما رأى النائب عن الوطنية محمد نوري أن تلك الدعوة جاءت ردًا من العبادي على التحالف الأخير الذي أُبرم بين الصدر والعامري.

لكن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي اشترط إعلان آليات ومحاور اللقاء أو المبادرة لحضورها، مؤكدًا أن أي لقاء دون وضع حلول للأزمة هو ”إعلان دعائي“.

وعبّر المالكي في تصريحات صحفية عن أمله بأن تحضر كافة القوى، وأن يلتزم الجميع بالعمل الجاد بهدف التوصل إلى الحلول لأزمة خطيرة يتعرض لها البلد على أكثر من صعيد.

ورأى الخبير في الشأن العراقي يحيى الكبيسي أن مبادرة العبادي ”لم تستند إلى أسس ومرتكزات حقيقية تفتح الحوار مع الأطراف الأخرى،“ مشيرًا إلى أن ”فترة الحكومة الحالية ستنتهي بعد أيام وليس هناك صفة للعبادي كي يدعو إلى هذا اللقاء أو المبادرة“.

الكبيسي أشار في تصريحات متلفزة اليوم الأحد إلى أن ”مثل هذا اللقاء الموسّع ينبغي أن يدعو له مرشح الكتلة الأكبر الذي سيسعى لتشكيل الحكومة، أما دعوة العبادي في استباق للأحداث وكأنه سيصبح رئيسًا للوزراء في الدورة المقبلة“.

وبدأ القضاء العراقي الأسبوع الماضي إعادة عد وفرز أصوات الناخبين بعد إحالة مفوضية الانتخابات إلى التحقيق، إثر تهم التلاعب بنتائج الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com