تونس.. تحركات حثيثة لاحتواء أزمة نجل السبسي والشاهد في البلاد

تونس.. تحركات حثيثة لاحتواء أزمة نجل السبسي والشاهد في البلاد

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

باشر نجل الرئيس التونسي حافظ قائد السبسي، تحركات لاحتواء الأزمة السياسية مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بعدما تدهورت العلاقة بين الرجلين بشكلٍ لافتٍ، وزحفت على مؤسسات الدولة.

وكلّف نجل السبسي وهو المدير التنفيذي لحزب نداء تونس الحاكم، نوابًا ووزراء بلقاء الشاهد، والتشاور معه حول “العمل الحكومي”، وهو أول لقاء رسمي يجمع قيادة الحزب برئيس الحكومة، منذُ اندلاع الأزمة الحادة بينهما.

وقالت مصادر تونسية لــ”إرم نيوز”، إنّ “أوراق حافظ قايد السبسي قد احترقت، ولم تعد له مصداقية، بعدما حصد إداناتٍ كثيرة، بسبب تدخله في العمل الحكومي، واستغلاله علاقة القرابة مع والده لعرقلة الحكومة”.

وأشارت المصادر إلى أنّ السبسي الابن “اقتنع بضرورة عقد اجتماع ثنائي مع رئيس الحكومة الذي يحظى بثقة رئيس البلاد وبعض الأحزاب والمنظمات، ومنابر الإعلام، والتحضيرات لهذا الاجتماع جارية، وتقودها لجنة مكونة من نواب ووزراء من الحزب الحاكم”.

وتأتي الخطوة تزامنًا مع مبادرة لــ”إنقاذ نداء تونس”، الهادفة إلى جمع كوادر الحزب المستقيلين، وإقناع شخصيات بارزة لإعادة تشكيل قيادة جديدة، تُعيد “النداء” إلى سابق عهده.

بدوره قال وزير العلاقات مع البرلمان، والمتحدث باسم الحكومة سابقًا، خالد شوكات، إنّ حزبه يرتقب في غضون المرحلة المقبلة “تغييرات وخطوات مهمة لتشكيل جبهة سياسية عريضة لإنقاذ المشروع الوطني التونسي”.

وشدّد شوكات على “وجود نقاشات مهمة مع أكثر من حزب سياسي، وشخصياتٍ، ونوابٍ، كانوا غادروا الحزب (بني وطني، تونس أولًا، الكتلة الوطنية، المستقبل)، لإعادة البريق إلى الحزب الحاكم”.

ويدفع قياديون في النداء نحو وقف الائتلاف الرئاسي مع حركة النهضة الإسلامية، وذلك بفكّ الارتباط معها، وتعليق التنسيق البرلماني والحكومي بين الحزبين اللذين يقودان البلاد منذُ انتخابات الرئاسة العام 2014.

وعمليًّا، لا يظهر أن نهاية الائتلاف الحاكم ستتم بسهولة، ما لم يتفق على ذلك “الشيخان”، وهما: الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وزعيم حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي.

ويقول مراقبون لــ”إرم نيوز” إنّ تحالف الحزبين سيظلُّ قائمًا لتجنّب الانزلاق إلى اضطرابات أمنية، بإرادة من السبسي، والغنوشي، ودعم قوى إقليمية دعت الطرفين إلى الحفاظ على “التوافق السياسي” بينهما، لتجنيب البلاد سيناريو العنف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع