مجلس الوزراء الفلسطيني يدعو المجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها

مجلس الوزراء الفلسطيني يدعو المجتمع الدولي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

أدان مجلس الوزراء الفلسطيني اليوم الثلاثاء، استخدام الولايات المتحدة ”الفيتو“ في مجلس الأمن الدولي، ضد قرار توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتقديم قرار بديل يوفر الحماية لحكومة وجيش الاحتلال.

واعتبر مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله، قرار الأمم المتحدة “ تناقضًا فاضحًا للمبادئ التي تتغنى بها، ولتبرير خروج دولة الاحتلال على القانون الدولي والإنساني، وإضفاء الشرعية المطلقة على انتهاكاتها وجرائمها، وتوفير الغطاء القانوني والسياسي لممارساتها، وتشجيعها على مواصلة ارتكاب المزيد من الانتهاكات الفاضحة وجرائم الحرب والقتل المتعمد الذي ترتكبه بحق شعبنا الأعزل“.

واستهجن المجلس مواقف الدول التي ”خضعت للضغوط الأمريكية وامتنعت عن التصويت على القرار، الأمر الذي يحول دون ردع إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني“.

وأعرب المجلس عن إدانته لقتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسعفة رزان أشرف النجار، أثناء عملها الإنساني في انقاذ ورعاية الجرحى شرق مدينة خان يونس أثناء مسيرات العودة.

وتساءل عن رد المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة حول قيام قوات الاحتلال بقتل المسعفة النجار برصاص حي في الصدر بشكل متعمد، وقبلها عمليات القنص التي استهدفت الطواقم الصحفية، وعمليات القتل المتعمد بحق المتظاهرين السلميين على حدود القطاع، التي تنتهك كافة المواثيق والأعراف الدولي.

ودعا المجلس المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والدولية والحقوقية، خاصة منظمتي الصحة العالمية، و“أطباء بلا حدود“، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأطر الصحية للتدخل لحماية الشعب الفلسطيني، وعدم المرور على هذه الجرائم.

وشدد على ضرورة ملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، وإلزام إسرائيل باحترام المعاهدات الدولية الخاصة بعمل الأطباء والمسعفين، وعدم الانجرار وراء قرار جيش الاحتلال بتشكيل لجنة تحقيق في قتل المسعفة النجار بهدف إلهاء الرأي العام، التي ستكون نتائجها كنتائج باقي اللجان التي تم تشكيلها للتغطية عن جرائم القتل والإعدامات الميدانية، وعمليات القنص التي تنفذها قوات الاحتلال بدم بارد تجاه المواطنين العزل.

وأكد المجلس على أن القيادة الفلسطينية ستعمل كل ما بوسعها لضمان مساءلة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

ولفت المجلس الانتباه إلى أهمية الإسراع في إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التي هي  بمثابة النصر على الهزيمة.

وشدد على مسؤولية المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة ودورها، ووجوب انحيازها إلى جانب قيم الحق والعدالة الإنسانية، من أجل حل قضية فلسطين حلًا عادلًا، بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم بناءً على القرار (194)، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وملايين اللاجئين، وتمكينه من العيش بحرية وكرامة.

وعلى صعيدٍ آخر، أدان المجلس مشروع القانون الذي يتيح للحكومة الإسرائيلية احتجاز الأموال الفلسطينية، وخصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من عائدات المقاصة.

وأكد أن القيادة الفلسطينية ستلجأ إلى المؤسسات الدولية والقضاء الدولي ليس فقط للرد على القرصنة الإسرائيلية على أموال شعبنا، وإنما للتعويض عن كل ما لحق به نتيجة احتلاله الغاشم لأرضنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com