”الأونروا“: عودة سكان مخيم اليرموك صعبة جراء الدمار الكبير

”الأونروا“: عودة سكان مخيم اليرموك صعبة جراء الدمار الكبير

المصدر: ا ف ب

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، غداة إعلان الجيش السوري طرده تنظيم داعش المتشدد من جنوب دمشق، أنّ حجم الدمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق يجعل عودة سكانه أمرًا صعبًا للغاية.

وبعد عملية عسكرية استمرت شهرًا ضد التنظيم تبعها اتفاق إجلاء لم تعلنه السلطات السورية، استعاد الجيش السوري، الإثنين، السيطرة على مخيم اليرموك وأحياء مجاورة في جنوب دمشق.

ويُعد اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا، وكان يعيش فيه قبل اندلاع النزاع 160 ألف شخص بينهم سوريون، لكن الحرب، التي وصلت إلى المخيم في العام 2012 وعرضته للحصار والدمار، أجبرت سكانه على الفرار.

وقال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كريس غانيس لوكالة فرانس برس، إنّ ”اليرموك اليوم غارق في الدمار، ويكاد لم يسلم أي منزل من الدمار“، مضيفًا أنّ ”منظومة الصحة العامة، المياه، الكهرباء والخدمات الأساسية كلها تضررت بشكل كبير“.

وتابع أنّ ”ركام هذا النزاع العديم الرحمة منتشر في كل مكان. وفي أجواء مماثلة، من الصعب تخيل كيف يمكن للناس العودة“.

وشاهد مراسل لفرانس برس في اليرموك، الإثنين، خلال جولة نظمتها وزارة الإعلام السورية للصحافيين أبنية ومنازل مدمرة شاهدة على ضراوة المعارك.

وحالت أكوام الركام وسط الشوارع دون دخول السيارات أو حتى عبور المشاة.

وقال مدير المكتب السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، أنور عبدالهادي، لوكالة فرانس برس، إنّ ”الخطوة التي تلي تحرير المخيم هي التمشيط الأمني وإزالة الركام وإحصاء الأضرار من أجل إعادة الإعمار وإعادة البنية التحتية تمهيدًا لعودة السكان“.

وأوضح: ”إذا عاد المدني (اليوم) ألا يلزمه مياه وكهرباء وطرق وخدمات وأمان ليتمكن من السكن؟“، لافتًا إلى أنه ”ستتم مناقشة إعادة الإعمار مع أونروا والدولة السورية وبعض الدول المانحة“.

ومنذ اندلاع النزاع، تحول المخيم ساحة مواجهات بين أطراف عدة. في العام 2012، دارت معارك ضارية بين فصائل معارضة وقوات النظام، تسببت بموجة نزوح ضخمة، قبل أن تحاصره الأخيرة؛ ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة.

وفي بداية العام 2014، تداولت وسائل الإعلام حول العالم صورة نشرتها الأمم المتحدة تظهر حشودًا كبيرة تخرج سيرًا على الأقدام بين الأبنية المدمرة بانتظار الحصول على المساعدات.

ولا تزال تعتبر من أكثر الصور تعبيرًا عن مآسي المدنيين في النزاع السوري.

ولم تدخل منظمة أونروا وفق غانيس، إلى المخيم منذ العام 2015، أي منذ سيطرة تنظيم داعش على الجزء الأكبر منه.

وقدر غانيس أنّ بين مئة إلى مئتي مدني فقط لا يزالون داخل اليرموك، بينهم كبار في السن أو مرضى لم يتمكنوا من الفرار.

وقال إنّ ”الوضع الذي يواجهونه في اليرموك غير إنساني وفق كافة المعايير، نحن بحاجة إلى إيصال مساعدة إنسانية عاجلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com