”جيل بوتفليقة“ يُقحم الجامعة الجزائرية في ”السياسة“ وسط تحذيرات رئاسية 

”جيل بوتفليقة“ يُقحم الجامعة الجزائرية في ”السياسة“ وسط تحذيرات رئاسية 

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

حذر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الطبقة السياسية، من أنّ ”المدرسة والجامعة“ ليستا فضاء للصراعات أو المصالح أو الإيديولوجيات، ولا للمنافسة السياسية، وأنه ينبغي على الجميع أن ”يحترم حرمة الجامعة، خاصة أنّ الأمر يتعلق بمستقبل أجيالنا الصاعدة“.

وتشهد الجامعة الجزائرية منذ أشهر تجاذبًا بين أحزاب سياسية معارضة وموالية، تحسّبًا لانتخابات الرئاسة المقررة عمليًّا في أبريل/نيسان 2019، بعد الإعلان عن تكتّل جديد اسمه ”جيل بوتفليقة“، بينما يمنع القانون الجزائري استغلال المنابر العلمية لإدارة نقاشات أو حملات سياسية.

ووجه بوتفليقة خطابًا للطلاب والأسرة الجامعية في ذكرى عيد الطالب، وقرأه بالإنابة عنه وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، معتبرًا إياها ”محطة تحول فارقة في مسار ثورة أول نوفمبر/تشرين الثاني، بما أمدوها به من كفاءة علمية ومعرفية، وما أبلوه من كفاح واستبسال في ساحات الوغى والنزال“.

وقال بوتفليقة إنها ”مناسبة ترفع فيها الأمة الجزائرية دلائل العرفان إلى أولئك الطلبة الجامعيين والطلبة الثانويين الذين، مع تعطشهم للعلم والتعلم، أبت عليهم نخوتهم الوطنية، إلا أن يؤثروا عزة الجزائر وحريتها ويقدموا، في 19 مايو/آيار 1956، على مقاطعة الدراسة“.

وتابع الرئيس الجزائري، أن هؤلاء ”غادروا مدرجات الجامعة وأقسام الثانويات، وانتشروا في ربوع الوطن مجاهدين في صفوف الثورة، لتخليص الأمة مما كانت فيه من قهر الاستعمار الفرنسي“.

وتشكك أحزاب معارضة في ”توجيهات بوتفيلقة“، بعد عقد أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، جمال ولد عباس، اجتماعًا مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، وقادة 6 منظمات طلابية، لمناقشة الوضع العام في البلاد.

وهاجم الأمين العام لحركة الطلبة الجزائريين، مسعود بن عقون بشدّة، الوزير المحسوب على الحزب الحاكم الطاهر حجار، لزجّه بمنظمات طلابية في متاهات سياسية، وتحويلها إلى آلة دعائية لفائدة حزب جبهة التحرير الوطني، بحسب تعبيره.

وخلال مهرجان طلاّبي بالعاصمة الجزائرية، حذّر بن عقون، الذي شغل منصب وزير للسياحة سابقًا، في حكومة عبد المجيد تبون، قبل إقالته في 48 ساعة، من ”محاولة بعض الأطراف اختصار الجامعة في حزب سياسي أو تيار فكري بعينه“.

وجاء ذلك بعد تأسيس الجبهة لتنظيم طلابي جديد، اسمه ”جيل بوتفليقة“، دعا فيه الأمين العام للجبهة جمال ولد عباس، ”طلاب الجزائر إلى التعبئة بقوة، للردّ على أعداء البلاد، وللحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها، وتثمين حكمة بوتفليقة في قيادة الدولة وإدارة الشؤون العامة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com