جدل حول النسخة الثانية من وثيقة قرطاج.. ما مصير حكومة الشاهد؟

جدل حول النسخة الثانية من وثيقة قرطاج.. ما مصير حكومة الشاهد؟

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

كشفت تقارير تونسية اليوم الأربعاء، عن مبادرة جديدة أشرف عليها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أقرت ما وصفتها، بـ“المفاجأة“، التي تخيّر رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بين عدم الترشح لانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل أو الإقالة من منصبه.

وذكرت صحيفة ”الشارع المغاربي“ المحلية، أنّ ”هذا الشرط الذي تضمنته النسخة الثانية من وثيقة قرطاج، يعدّ من ضمن المقترحات التي تمت إحالتها من اجتماع رؤساء الأحزاب والمنظمات الوطنية التونسية، برئاسة الرئيس السبسي، وجاء على ضوء تقييم أكد على أن من بين أسباب فشل الحكومة انخراط رئيسها في حملة انتخابية، تحديدًا في الإعداد للاستحقاق الرئاسي المقبل“.

وحسب الصحيفة، فإن ”هذا الشرط موجه بشكل خاص لرئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، ويعني تقييده بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية أو إجباره على الاستقالة من منصبه“.

ونقلت ”الشارع المغاربي“، عن مصادر في حركة ”نداء تونس“ قولها إن ”بقاء يوسف الشاهد في منصبه أصبح غير ممكن، وإن أمره حُسم منذ اجتماع الإثنين الماضي“.

وتشغل النسخة الثانية من وثيقة قرطاج الأوساط السياسية في تونس، لا سيما فيما يتعلق بمضمونها، مقارنة بالنسخة الأولى من الوثيقة، التي كانت قاعدة على أساسها تشكلت حكومة الشاهد في تموز/يوليو 2016.

ووقع تسعة أحزاب وثلاث منظمات تونسية في 13 تموز/يوليو 2016، في قصر قرطاج في تونس العاصمة، على وثيقة اتفاق قرطاج، وتم على أساسها تشكيل حكومة وحدة وطنية، هي الثامنة في تونس بعد ثورة 2011 برئاسة يوسف الشاهد.

وتضمنت ”وثيقة قرطاج“ الأولى، خطوطًا عامة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وحدّدت أولويات في عدد من المجالات، منها كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل، ومقاومة الفساد، واستكمال تركيز المؤسسات، وغيرها.

وكانت الأحزاب والمنظمات التونسية الموقعة على وثيقة قرطاج، قد أجّلت خلال اجتماعها الإثنين الماضي بقصر قرطاج، الحسم في مصير حكومة يوسف الشاهد إلى نهاية الأسبوع الجاري.

وأكدت المتحدثة باسم الرئاسة التونسية، سعيدة قرّاش، على أن ”كل ما يتعلق بالتعديل الوزاري أو مستقبل حكومة الشاهد، سيتم الحسم فيه خلال الاجتماع النهائي بقصر قرطاج، نهاية الأسبوع الجاري“.

وعادت الأصوات المطالبة بالتعديل الحكومي في تونس، عقب الانتخابات البلدية التي جرى تنظيمها قبل أسبوع، في وقت لم تتوان فيه قيادة ”الاتحاد العام التونسي للشغل“، عن مطالبتها بالتغيير، خلال جميع المؤتمرات النقابية، في المحافظات التونسية أخيرًا.

و أكّدت مصادر مطلعة في ”نداء تونس“، لـ“إرم نيوز“، على أن ”رئيس الحزب الحاكم حافظ قائد السبسي، سيطالب خلال الاجتماع المقبل بتعديل وزاري عميق، يشمل تغيير يوسف الشاهد بهدف تجاوز الفشل، الذي مني به الحزب الحاكم في الانتخابات البلدية، من خلال توجيه الرأي العام وأنصار الحزب إلى ملف رئيس الحكومة الجديد“.

وكان حزب “ نداء تونس“، تحديدًا مديره التنفيذي حافظ قائد السبسي، وهو نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، من أشدّ المعارضين لسياسات وخيارات يوسف الشاهد، منذ تسلمه قيادة الحكومة في عام 2016.

بدورها، لم تعارض حركة النهضة خلال اجتماع وثيقة قرطاج، فكرة إجراء تعديل وزاري عميق بعد أشهر من تمسكها بوجوب أن يكون التغيير، جزئيًا ويشمل بعض الوزارات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com