لبنان.. التحالفات الانتخابية غير المتجانسة ”الأبرز“ في ”بيروت الأولى“ – إرم نيوز‬‎

لبنان.. التحالفات الانتخابية غير المتجانسة ”الأبرز“ في ”بيروت الأولى“

لبنان.. التحالفات الانتخابية غير المتجانسة ”الأبرز“ في ”بيروت الأولى“

المصدر: ناتاشا الحسامي - إرم نيوز

كبر القانون الانتخابي الجديد في لبنان من حجم دائرة بيروت الأولى عبر زيادة عدد مقاعدها، حيثُ حوّل من واقعها الديموغرافي وفرض لوائح مقفلة عليها؛ الأمر الذي نتج عنه تبدّل وتقلّب في التكتيكات المعتمدة والتحالفات القائمة ضمن الدائرة.

وتشير التقديرات إلى أن الحاصل الانتخابي (عدد الأصوات مقسوم على عدد المقاعد في الدائرة) سيتراوح بين 5000 و7000 صوت فقط، ليكون من بين النسب الأكثر تدنّيًا في لبنان، ليسمح بالتالي بتمثيل عدد أكبر من القوى السياسيّة.

ودفعت حدّة المعركة في الدائرة جميع الأطراف إلى إجراء تحالفات تكتيكيّة لضمان الحاصل الانتخابي الذي يخوّلها النجاح وتأمين أكبر عدد ممكن من المقاعد، وهذا كلّه على حساب التجانس السياسي والمبادئ المشتركة للّوائح.

وسمح القانون ”الأكثري“ في انتخابات عام 2009، لقوى 14 آذار بالفوز بالمقاعد الـ5 في ”بيروت الأولى“، بنسبة 53% من الأصوات.

إلا أن ”قانون النسبي“ يتوقع أن يؤدي إلى تغيير الوجوه التي ستمثّل الناخبين في بيروت الأولى، فعلى سبيل المثال، من المرجّح أن يحظى التيار الوطني الحر بالتمثيل للمرة الأولى على الإطلاق في الدائرة، علمًا بأنه حصل على 46% من الأصوات في انتخابات عام 2009.

ويصل عدد الناخبين في ”بيروت الأولى“ إلى 13060، وهم يشكّلون قوّة مرجّحة في معركة الصوت التفضيلي، ومن المرجّح أن يتعزّز نفوذ تيار المستقبل الذي يتمتع بقاعدة شعبيّة سنية كبيرة في الدائرة، عبر تجيير أصوات تفضيلية لمرشّحه.

ومن جهتها، تراهن قوى المجتمع المدني على النتائج الإيجابية التي حصلت عليها حملة ”بيروت مدينتي“ في الانتخابات البلدية للعام 2016.

ومن شأن توسيع حجم ”بيروت الأولى“ إعادة موازين القوى، فمع تقليل عدد الدوائر في بيروت من 3 إلى 2، انضمّت إلى الدائرة الأولى منطقة المدوّر ذات الأكثريّة الأرمنيّة، ومع إعادة التقسيم، بات مقعدان يعودان للأرمن الأورثوذوكس ومقعد للأقليات المسيحية.

وبالتالي، زادت قوة الأحزاب الأرمنية في الدائرة، وتحديدًا قوّة حزب الطاشناق، بسبب معركة الحاصل والصراع على الصوت التفضيلي، نشأت تحالفات جديدة تتناقض بالمبادئ والخطابات.

وعلى الرغم من انتقاد حزب الكتائب، الممثل بالنائب سامي الجميّل، لحكومة العهد الجديد، التي تُعدّ القوات اللبنانية ركنًا أساسيًا فيها، حافظ على تحالفاته مع القوات اللبنانية، وميشال فرعون، و ”حزب الرمغافار الديمقراطي الليبرالي الأرمني“ في لائحة بيروت الأولى.

وبالمقابل، تخلّى تيار المستقبل وحزب الهانشاق عن حلفائهما التقليديين، واختارا التحالف مع لائحة التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق في بيروت الأولى القوية، بعد سنوات من الخلاف السياسي الحاد بين التيارين.

من جهة أخرى، خضعت تحالفات قوى المجتمع المدني للاختبارات التكتيكية عينها، على حساب التجانس السياسي، فضمّت لائحة ”كلنا وطني“ مجموعات سياسية مستقلة منها ”لبلدي“ و“طلعت ريحتكم“، ووجوهًا مقرّبة من أحزاب النظام، مثل زياد عبس، القيادي السابق في التيار الوطني الحر، وبولا يعقوبيان، الإعلامية التي عملت في تلفزيون المستقبل.

وتحوّل القانون النسبي، الذي يشجّع التصويت لمشاريع سياسية متماسكة، إلى معركة لتجميع حواصل انتخابيّة وأصوات تفضيليّة، بصرف النظر عن الطروحات السياسيّة والمبادئ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com