تنافس ”قوي“ على المقعد النيابي للزعامة السنية في طرابلس شمال لبنان

تنافس ”قوي“ على المقعد النيابي للزعامة السنية في طرابلس شمال لبنان

المصدر: ناتاشا الحسامي - إرم نيوز

تُعدّ طرابلس، عاصمة شمال لبنان، من قبل الكثيرين مهد الزعامات السنية، ومنها خرج عدد من رؤساء مجلس الوزراء، ويكثر حتى اليوم الراغبون في قرع الباب وبذل المحاولات للوصول إلى أعلى المناصب.

وتتنافس في دائرة طرابلس، المنية، الضنية 8 لوائح على مقاعد المجلس النيابي، وستحدد حتمًا مصير الزعامة السنية في المنطقة.

وفي انتخابات عام 2018، تتنافس اللائحة التي يدعمها رئيس الوزراء سعد الحريري مع تلك التي أطلقها رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، الراغب في استعادة دوره في السراي الحكومي يومًا ما.

وفي مقابل هاتين اللائحتين اللتين تُعتبران ”قويتين“، ظهرت لائحتان أخريان، يدعم الأولى منها الوزير السابق أشرف ريفي، العامل على تحديث صورته السياسية، وإظهار نفسه معارضًا ضاريًا لحزب الله، ومعرقلًا لسبيل سعد الحريري، على خلفيّة اتهام الأخير بالتوصل إلى هدنة مع الحزب الشيعي.

أما اللائحة الثانية، فيترأسها فيصل كرامي، ابن رئيس الوزراء السابق عمر كرامي، الذي يُحتمَل أن يتنافس، ولو نظريًا، على منصب رئيس مجلس الوزراء.

وتشارك في المنافسة أيضًا 4 لوائح، شكّل إحداها النائب السابق مصباح الأحدب، (وأسماها القرار المستقل)، إلى جانب لائحتين ”مستقلتين“، إحداهما مقربة من 8 آذار (لائحة قرار الشعب)، والثانية مؤلفة من تحالف ”كلنا وطني“ الذي يضم مرشحين منبثقين من المجتمع المدني.

وعلى الرغم من الغموض الذي يلف نتائج الانتخابات، تصعب التوقعات بسبب الجوانب التقنية الجديدة للقانون النسبي، وكثرة المرشحين (وعددهم 75 في مجمل الدائرة)، وبينهم عدد كبير من المرشحين الجدد على المسرح الانتخابي.

وتتجلى للمراقب اتجاهات عدّة، أوّلها أن المعركة الأكثر ضراوة، ستكون بين لائحتي الحريري وميقاتي، التائقين إلى العودة نحو السلطة والاستحواذ على الشارع الطرابلسي.

ولابد من توقع اختراقات كبيرة نسبيًا من اللوائح الأخرى، إلى جانب عدد من المفاجآت، بحسب ما يبشّر عدد من المصادر الطرابلسية ومن الخبراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com