اتحاد ”العمال الجزائريين“ يركب قطار الولاية الخامسة ويدعو بوتفليقة للترشح‎ (فيديو)

اتحاد ”العمال الجزائريين“ يركب قطار الولاية الخامسة ويدعو بوتفليقة للترشح‎ (فيديو)

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

دعا الأمين العام لاتحاد العمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، اليوم الثلاثاء، رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، إلى الترشح لولاية خامسة في انتخابات نيسان/أبريل 2019.

وسلّم عبد المجيد لائحة رسمية لوزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، خلال إشرافه على احتفالات عيد الشغل العالمي في ضاحية ”حاسي مسعود“ عاصمة المحروقات في الجزائر.

واعتبر زعيم أكبر منظمة نقابية في البلاد أنّ ”الاتحاد العام للعمال الجزائريين يثق بقدرة بوتفليقة على مواصلة عملية البناء والتشييد، مثلما عهدناه على مدار 19 عامًا“.

وخلّفت دعوة اتحاد الشغل بترشيح بوتفليقة لولاية خامسة ”رغم معاناته مع المرض“، موجة استنكار لدى قطاعٍ واسعٍ من الساسة والمدوّنين على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، الخطوة ”خروجًا عن السياق الذي جاءت فيه ذكرى عيد الشغل، والجزائر تعيش وضعًا متأزّمًا“، مندّدًا بــ“استمرار تجاهل نظام بوتفليقة لمطالب الجبهة الشعبية والسياسية، وأبرزها ضرورة التغيير والتنحّي“.

وقال تواتي خلال تصريحات لــ“إرم نيوز“، إنّ ”أحزاب السلطة والتنظيمات الموالية لم يعد لها ما تواجه به الشارع المتضرّر من فشل السياسات الحكومية خلال عقدين، سوى قرع طبول الانتخابات، حتى يُقال لنا إنّنا هنا“.

وفي وقتٍ سابقٍ من اليوم الثلاثاء، وصف الرئيس بوتفليقة عاصفة الانتقادات التي تطال 19 عامًا من تربعه على عرش الحكم، أنه لا يمكن لأصحابها ”مهما بلغ بهم الإجحاف والجحود أن يتنكروا لكل ما أنجزته الجزائر، خلال العشريتين الأخيرتين، في جميع المجالات التنموية والإصلاحية“.

ولم يكترث الرئيس الجزائري بالأصوات التي تطالبه بالتنحّي جرّاء تدهور الوضع الاقتصادي، والاحتقان الشعبي، والحركات الاحتجاجية والمطلبية التي لم تشهدها الجزائر خلال السنوات الأولى لحكمه.

وقال بوتفليقة خلال خطاب قرأه نيابة عنه، وزير الداخلية نور الدين بدوي، أثناء احتفالات عيد الشغل العالمي:“بعد استعادة الجزائر عافيتها بفضل الوئام المدني، والمصالحة الوطنية، جعلنا من هذه النعمة انطلاقة لورشة إعادة البناء الوطني“.

وتضمّن خطاب بوتفليقة لومًا على قطاع واسع من الجزائريين الذين يطالبون مرارًا بكشف وجهة 1000 مليار دولار حصّلتها الخزينة العامة من عائدات النفط ”زمن البحبوحة المالية“.

ولا يظهر لمراقبين أنّ عبد العزيز بوتفليقة ”مقتنع بوجود أزمات خلال فترة حكمه التي امتدت على مدار 19 عامًا“، مشيرًا إلى أنّ ”الأزمات متعددة الأشكال“ موروثة عن عهد سابقيه، خاصة الرئيسين الشاذلي بن جديد (1979-1992)، واليمين زروال (1994-1998).

وقبل أسابيع، وجّهت جبهة التحرير الوطني- وهي أعرق وأقوى حزب سياسي في البلاد- نداءً لترشح بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ثم شرعت بحشد طلبة الجامعات، وفئات شبابية واسعة استفادت من دعم حكومي، لتوجيه الساحة نحو مرشح وحيد.

ويرفض الرئيس الحاكم منذ العام 1999 إبداء رغبته بتمديد مكوثه في السلطة لـ5 أعوام أخرى، لكنّ تعدد النداءات يُظهر ما يشبه الإجماع لدى أجنحة السلطة على أنّ مخطط الولاية الخامسة قد صار قدرًا محتومًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com