خصوم عباس ينتقدون إصراره على انعقاد المجلس الوطني الإثنين

خصوم عباس ينتقدون إصراره على انعقاد المجلس الوطني الإثنين

المصدر: رويترز

قال خصوم سياسيون للرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد، إن إصراره على عقد اجتماع نادر للمجلس الوطني الفلسطيني، أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، يهدف إلى تعزيز قبضته على السلطة وتهميشهم.

ودعا عباس لانعقاد المجلس، البالغ عدد أعضائه 700 ويعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، غدًا الإثنين قائلًا إن الجلسة ستكون فرصة لتشكيل جبهة موحدة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

لكن عقد هذا الاجتماع في رام الله بالضفة الغربية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي أحيا خلافات قديمة بين حركة فتح التي يتزعمها عباس ومنافسيها من الفصائل الأخرى ومنها إسلامية، والكثير من هؤلاء المنافسين ليس بوسعهم حضور الاجتماع بسبب القيود الإسرائيلية.

وقبل أيام دعا 109 أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني عباس لتأجيل الاجتماع للسماح بمشاركة عدد أكبر منهم، لكن هذه المناشدة ذهبت أدراج الرياح وزادت حدة الانتقادات ضد الرئيس اليوم الأحد.

وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس للصحفيين لدى حضور اجتماع في غزة لأعضاء المجلس الذين ينتقدون عقد جلسة الغد ”جئنا اليوم لنؤكد على أن المجلس الوطني الفلسطيني الذي سينعقد في رام الله غدًا غير شرعي وحزبي ولا يمثل المجموع الفلسطيني“.

ويمثل قطاع غزة، الواقع عمليًا تحت إدارة حماس، نقطة رئيسة في الاقتتال الداخلي الفلسطيني. ورغم أن حماس أعلنت العام الماضي خضوعها رسميًا لسلطة عباس إلا أن الخلافات على تقاسم السلطة عرقلت جهود المصالحة.

وقال المصري ”نؤكد على ضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء سياسة التفرد والإقصاء التي تمارسها قيادة السلطة من خلال سرقتها للمؤسسات الفلسطينية“.

واتهم خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الحليف السياسي لحماس، عباس بالإصرار على عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني ”لتكريس حالة التفرد والإقصاء التي يمارسها ضد كل المعارضين والمخالفين له“.

وقال ”أبو مازن (عباس) يحرص على أن يخرج هذا المؤتمر بمخرجات وقرارات تتناسب مع مشروعه“.

وتعارض حماس والجهاد الإسلامي استراتيجية عباس بشأن محادثات السلام مع إسرائيل. لكن الجهود الدبلوماسية توقفت منذ العام 2014، وصار موقف كثير من الفلسطينيين حيالها متشددًا بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكان آخر اجتماع طارئ للمجلس الوطني الفلسطيني في العام 2009، وجرى خلاله تعيين أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. وانعقدت آخر جلسة عادية للمجلس العام 1996.

وقال محللون سياسيون في غزة إن انعقاد المجلس، دون تمثيل واسع من الفصائل من شأنه إضعاف شرعية أي قرارات يجري اتخاذها.

واحتشد عشرات الشبان الملثمين اليوم الأحد، على الجانب الفلسطيني من معبر رئيس بين قطاع غزة وإسرائيل مهددين بمنع مرور أي مسؤول في المجلس الوطني الفلسطيني إلى الضفة الغربية لحضور الاجتماع، غدًا الإثنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com