تزوير الانتخابات هاجس الساسة في العراق.. هل يفلح المراقبون الدوليون في كبحه؟

تزوير الانتخابات هاجس الساسة في العراق.. هل يفلح المراقبون الدوليون في كبحه؟

المصدر: بغداد - إرم نيوز

يُجري الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش جولة على مراكز مفوضية الانتخابات العراقية للاطلاع على الاستعدادات الجارية للانتخابات البرلمانية، وضمان نزاهتها.

والتقى كوبيتش يوم أمس أعضاء مفوضية الانتخابات في محافظة النجف وقال في بيان، إن ”إحصائيات مفوضية الانتخابات جعلتني أشعر بالتشوّق لسير العملية ما قبل الانتخاب… بحثنا طريقة سير الحملات وسلوك الأحزاب، وأنا سعيد بأنهم يلتزمون بالقوانين على نطاق واسع“.

وتأتي جولة كوبيتش بعد مطالبات عراقية واسعة بإشراف أممي على الانتخابات البرلمانية المقررة في أيار/ مايو المقبل، حيث يتخوف الساسة العراقيون من استخدام التزوير في مناطق واسعة من البلاد.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا الشهر الماضي إلى إشراف أممي مستقل على الانتخابات المقبلة.

وقال الصدر في تغريدة له على ”تويتر“ إن ”الانتخابات التشريعية على الأبواب ويومًا بعد يوم يزداد قلقنا من التزوير، لذا ندعو إلى إشراف أممي مستقل كي نحفظ للانتخابات شفافيتها ونزاهتها وعدم استمرار الفاسدين في الحكم“.

بدورها قالت مفوضية الانتخابات إن عدد المراقبين الدوليين لمتابعة ومراقبة الانتخابات بلغ أكثر من 100 مراقب.

وأوضح عضو المفوضية حازم الرديني في تصريح صحافي، أن ”عملية اعتماد المراقبين الدوليين للانتخابات العراقية، مستمرة، وحتى الآن اعتمدنا أكثر من 100 مراقب دولي“.

وأضاف، أن اعتماد المراقبين الدوليين، من قبل مفوضية الانتخابات من السفارات والمنظمات الدولية العاملة في داخل العراق، أما في الخارج يحق للمراقبين التسجيل في المراكز المفتوحة من قبل المفوضية.

وذكرت مصادر في المفوضية، أن المراقبين الدوليين قد يمارسون دورًا إشرافيًا على المراقبيين العراقيين الذين تخرجوا، مطلع العام الحالي، من الدورة التي أقامتها مؤسسة ”فريدريتش إيبرت“ الألمانية في العاصمة الأردنية عمان.

وكان محور الدورة التدريبية للمراقبين العراقيين هو ”المعايير الدولية والضوابط العراقية لانتخابات حرة ونزيهة وعمليات مراقبة مهنية وحيادية“.

ومن المتوقع أن تسهم مشاركة المراقبين الدوليين في تقليل حالات التزوير والتلاعب بمراكز الاقتراع.

ويرى السياسي العراقي، أحمد مظهر الجبوري، أن تأثير المراقبين الدوليين على سلامة ونزاهة الانتخابات العراقية ”محدود“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ إن عدد المراقبين الدوليين لا يمكنه الصمود أمام الماكينة التزويرية لكثير من الأحزاب السياسية، خصوصًا تلك التي تملك نفوذًا في مناطقها.

ودعا الجبوري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في إجراء انتخابات عراقية نزيهة، مضيفًا أنه يمكن للدول التي ساهمت في إسقاط نظام صدام حسين، المساهمة أيضًا الآن بتأمين أكبر عدد ممكن من المراقبين عبر توجيه طلب مباشر إلى الحكومة العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com