تحذيرات من نوعية السلاح المستخدم ضد الأهالي في غزة خلال ”مسيرات العودة“

تحذيرات من نوعية السلاح المستخدم ضد الأهالي في غزة خلال ”مسيرات العودة“

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

حذر أطباء فلسطينيون ودوليون من شدة الإصابات الناجمة عن الذخيرة الحية التي يطلقها الجيش الإسرائيلي نحو المتظاهرين في قطاع غزة.

وقال أطباء في مستشفى الشفاء بغزة، إنهم لم يواجهوا مثل هذا النوع الشديد من الطلقات النارية منذ حرب 2014 وتعاملوا مع إصابات يصعب علاجها وتترك إعاقات بدنية حادة وطويلة الأمد.

وأصيب حوالى 1700 شخص بالذخيرة الحية الشهر الماضي بالإضافة إلى 37 فلسطينيًا قتلوا على أيدي قوات الجيش الإسرائيلي منذ بداية مسيرة العودة الكبرى في 30 آذار/مارس.

 وأصيب حوالي 5000 فلسطيني 36% منهم بالذخيرة الحية، وأصيب 1950 شخصًا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال أيام المظاهرات وهناك 8,2% أصيبوا في الرأس و62,3 أصيبوا في القدم و 4% في الصدر أو القلب.

 وفي تقرير نشرته صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، أجرى الأطباء 17 عملية قطع أطراف للمصابين – 13 قدمًا و 4 أذرع – حتى 20 نيسان/ أبريل الحالي.

وقالت الفرق الطبية التابعة لمنظمة ”أطباء بلا حدود“: ”إن الإصابات تشمل مستوى قصوى من الدمار في العظام والأنسجة الرخوة، ووجود جروح كبيرة يمكن أن تكون بحجم قبضة اليد“.

ونقلت الصحيفة عن رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في فلسطين ماري إليزابيث إنجرس قولها: ”إن أكثر من 500 مريض أدخلناهم في عياداتنا يعانون من إصابات حيث دمرت الرصاصة النسيج بعد أن حطمت العظام“، مضيفة ”سيحتاج هؤلاء المرضى إلى عمليات جراحية معقدة للغاية وسيعاني معظمهم من إعاقات طوال حياتهم ”.

وأوضح التقرير أنه ”إلى جانب الرعاية التمريضية العادية، غالباً ما يحتاج المرضى إلى جراحة إضافية، ويخضعون لعملية طويلة جدًا من العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل“.

وأشار إلى أن ”الكثير من المرضى سيحافظون على قصور وظيفي لبقية حياتهم. قد يحتاج بعضهم إلى البتر إذا لم يتم توفير العناية الكافية لهم في غزة وإذا لم يتمكنوا من الحصول على الإذن اللازم للعلاج خارج القطاع. ”

وقد رددت مجموعة المعونة الطبية للفلسطينيين التي تتخذ من لندن مقرا لها النتائج التي توصلت إليها منظمة أطباء بلا حدود، ونقلت عن طبيب جراح في مستشفى الشفاء قوله: ”الرصاصات المستخدمة تتسبب في حدوث إصابات يقول المسعفون المحليون إنهم لم يروها منذ عام 2014“.

وأفادت الصحيفة: ”للتعامل مع طوفان المرضى، عززت المؤسسات الطبية الرسمية والخاصة في غزة وجودهم بالقرب من المظاهرات التي تجري على طول الحدود بين غزة وإسرائيل، وأقامت وزارة الصحة الفلسطينية 5 عيادات ميدانية قرب الاحتجاجات من أجل استقرار المرضى قبل وصولهم إلى المستشفى. تحتوي كل عيادة على 3 أسرة بالإضافة إلى عدة مراتب، ويعمل بها ما يصل إلى 10 أطباء و15 ممرضة ، بالإضافة إلى متطوعين“.

وأشارت إلى أنه ”بالإضافة إلى ذلك، أنشأ الهلال الأحمر الفلسطيني 5 محطات لمعالجة الطوارئ، وقامت منظمة أطباء بلا حدود بإحضار فرق جراحية تعمل إلى جانب فرق غزة في مستشفي الشفاء والأقصى“.

ونقلت الصحيفة عن منظمة الصحة العالمية قولها: إن نقص الأدوية والإمدادات الطبية غير القابلة للتكاثر مثل الضمادات تقوض القدرة على إعطاء المرضى الرعاية المناسبة.

وبيّنت أن وزارة الصحة الفلسطينية تحتاج على وجه السرعة إلى مخزونات من 75 دواءً أساسًا و190 نوعًا من الإمدادات الطبية غير المتوفرة .

وانتقدت منظمة الصحة العالمية إسرائيل لإلحاق الضرر بالعاملين الطبيين قائلة: ”إن 48 من العاملين الطبيين أصيبوا بنيران إسرائيلية أثناء محاولتهم إخلاء الجرحى. وأصيب 3 على الأقل بالرصاص الحي، وبالإضافة إلى ذلك أصيبت 13 سيارة إسعاف بأعيرة نارية أو قنابل مسيلة للدموع“.

وأصيب 1539 من سكان غزة بالرصاص الحي وحوالى 500 بالرصاص الإسفنجى وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، ومن بين الضحايا أصيب 62.3% بالجزء السفلي من الجسم ، و 16% في الجزء العلوي من الجسم و 8.2% في الرأس أو الرقبة ، و 4.8% في المعدة ، و 4% في الصدر، بالإضافة إلى ذلك أصيب 4.7% إصابات متعددة.

وقالت وزارة الصحة يوم الجمعة الماضي إن 729 فلسطينيًا أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي أو معدات مكافحة الشغب، تطلب 305 منهم العلاج في المستشفى، ومن بين الضحايا أصيب 156 شخصًا بأعيرة نارية.

وأضافت أن 15 من بين المرضى البالغ عددهم 305 في المستشفى كانوا من النساء، بينما كان 45 من الأطفال، وإجمالا أصيب 500 قاصر بنيران إسرائيلية منذ 30 آذار/ مارس الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com