السودان يشتكي مصر بعد إجرائها انتخابات الرئاسة في ”حلايب“

السودان يشتكي مصر بعد إجرائها انتخابات الرئاسة في ”حلايب“

المصدر: الأناضول

أعلن وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، اليوم الأربعاء، أن بلاده تقدمت بشكوى لمجلس الأمن الدولي بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية المصرية الشهر الماضي، في مثلث ”حلايب وشلاتين وأبو رماد“، المتنازع عليه مع مصر.

تصريحات غندور جاءت ردًا على سؤال من النائب السوداني عيسى مصطفى، حول المثلث المذكور، ووضعه وموقف الدولة الرسمي بشأنه، خلال جلسة لبرلمان البلاد، يتضمن جدول أعمالها تقديم الوزير بيانًا حول السياسات وآخر التطورات والمستجدات في السياسة الخارجية.

وفي مارس/آذار الماضي، خصصت الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية، لأول مرة، لجنة عامة بمدينة حلايب، بعد أن كانت بالانتخابات السابقة تتبع للجنة شلاتين.

وقال غندور: ”تقدمنا بثلاث شكاوى منفصلة إلى مجلس الأمن الدولي في الآونة الأخيرة، أولاها كانت احتجاجًا على ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، عقب ضم جزيرتي تيران وصنافر لحدود المملكة (إبريل/نيسان 2016)“.

وأشار إلى أن الشكوى الثانية تتعلق بإنشاء مصر ميناءين للصيد في شلاتين وأبو رماد، ضمن مثلث حلايب، في فبراير/شباط الماضي، مبينًا أن الشكوى الثالثة جاءت ردًا على إجراء الانتخابات الرئاسية المصرية في مثلث ”حلايب وشلاتين وأبو رماد“.

وأضاف أن ”قضية حلايب في قمة أولويات السياسية الخارجية السودانية، وكنا حريصين على ضبط النفس، وعدم التصعيد حفاظًا على أزلية العلاقات بين البلدين“.

وتابع: ”طرحنا المسألة (قضية حلايب) على الآليات الرسمية في كافة المستويات بكل صراحة وشفافية، وفي المقابل استمر الجانب المصري بالقيام بإجراءات تصعيدية غير مبررة لا تصب في مصلحة تلك العلاقات، في الفترة من ديسمبر/ كانون الأول 2017 وحتى مارس/ آذار 2018“.

ومن الإجراءات المصرية، حسب غندور، ”توقيع برتوكولين لإنشاء ميناءين للصيد في شلاتين وأبو رماد، وتكريس وضع الاحتلال (حسب وصفه) القائم بإقامة خطط ومشروعات (لم يذكرها)، تهدف لطمس الهوية السودانية، وتغيير أسماء المعالم والمرافق العامة“.

وذكر أن من الإجراءات التي اتخذتها القاهرة أيضًا ”فرضت سياسة الأمر الواقع وإجراء الانتخابات الرئاسية، والشروع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر الأحمر في حلايب وأبو رماد، ودعوة شركات أجنبية للاستثمار في الثروات المعدنية والبحرية في المنطقة، وممارسة الصيد الجائر للثروة السمكية“.

وأشار غندور إلى إقدام الجانب المصري، على قتل أحد التجار السودانيين رميًا بالرصاص قرب شلاتين في أكتوبر/تشرين الأول 2017، بزعم تورطه في أعمال تهريب عبر الحدود، وكذلك مطاردة المواطنين السودانيين والقبض على عدد منهم داخل مثلث حلايب، وتقديمهم إلى محاكمات بدعوى مخالفتهم قوانين الهجرة، وربط إطلاق سراحهم باستخراج وثائق سفر اضطرارية لهم.

وقال الوزير السوداني إن سلطات بلاده رفضت بشدة استخراج وثائق سفر للمواطنين الذين احتجزهم الجيش المصري داخل حلايب، حتى لا تمنح بذلك ذريعة لمصر، للادعاء بإقرار الخرطوم بأن الأرض التي تم فيها إلقاء القبض على هؤلاء المواطنين مصرية.

ولفت إلى أنه تم إطلاق سراح السودانين المعتقلين عبر التفاوض مع الجانب المصري، في وقت لاحق. وأكد على تمسك السودان بـ“حقه الكامل غير القابل للتفاوض في السيادة الكاملة على مثلث حلايب“.

ودعا الجانب المصري إلى تبني أحد الخيارين الذين يطرحهما الجانب السوداني لحل هذه الأزمة، وهما التفاوض أو التحكيم الدولي، مشددًا على أن ”عدم حل قضية حلايب وإرجاعها إلى حضن السودان، سيظل عقبة في طريق انطلاق علاقة الخرطوم بالقاهرة إلى الآفاق التي نرجوها ونتطلع إليها“.

وأوضح غندور أن وزارته تتابع الشكوى التي قدمتها لمجلس الأمن بشأن حلايب، فضلًا عن المتابعة اللصيقة لتطورات الأوضاع على الأرض، وتقديم تقرير بشأنها للأمم المتحدة والجهات الدولية.

وبين الحين والآخر، تشهد العلاقات بين السودان ومصر توترًا، ومشاحنات عبر وسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية، من أهمها النزاع حول المثلث الحدودي ”حلايب وشلاتين وأبو رماد“.

ورغم نزاع الجارتين على هذا المثلث الحدودي منذ استقلال السودان العام 1956، لكنه كان مفتوحًا أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى العام 1995، حين دخله الجيش المصري وأحكم سيطرته عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com