تهنئة بوتفليقة للأسد تُثير غضب المعارضة الجزائرية

تهنئة بوتفليقة للأسد تُثير غضب المعارضة الجزائرية

أثارت برقية تهنئة أرسلها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، اليوم الثلاثاء، لنظيره السوري بشار الأسد، في الذكرى الــ72 لاستقلال بلاده عن الانتداب الفرنسي، غضب المعارضة الجزائرية، التي ترفض “الانحياز” لنظام الأسد، على حد تعبيرها.

وقال بوتفليقة مخاطبًا الأسد: “يطيب لي، والشعب السوري الشقيق يحيي ذكرى عيد استقلاله المجيد، أن أتقدم إليكم، باسم الجزائر حكومةً وشعبًا وأصالةً عن نفسي، بأخلص التهاني وأطيب التمنيات”.

وتابع الرئيس الجزائري أنّه يتمنى للأسد أن ينالَ “موفور الصحة والسداد، ولبلدكم الشقيق استعادة الأمن، والسلام، واستئناف مسيرة التنمية، والبناء”.

وأعرب بوتفليقة عن “الاهتمام الذي نوليه لمواصلة تدعيم أواصر الأخوة، وتعزيز التعاون المشترك في  كافة المجالات، بما يعود بالمنفعة على شعبينا وبلدينا الشقيقين”.

وانتقدت حركة مجتمع السلم (أكبر قوة إسلامية معارضة في الجزائر) “الموقف الرسمي المهادن للنظام السوري”، داعيةً حكومة بوتفليقة إلى “الوقوف إلى جانب الشعب السوري وليس العكس”.

وقال رئيس الكتلة النيابية للحركة في البرلمان الجزائري، ناصر حمدادوش، إن حزبه يتّفق مع سياسة الجزائر الخارجية تجاه رفض أيّ تدخّل عسكري من كل الدول والجماعات المسلحة العابرة للحدود، ولكنّه يرفض الانحياز التام للنظام السوري على حساب مصلحة السوريين”.

وذكر حمدادوش، في بيان، أن نظام الأسد يتحمّل “مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع المأساوية في سوريا، بسبب مقاربته الأمنية وانقلابه على السلمية الشعبية، وعجزه عن استيعاب المطالب الشعبية المشروعة”.

ودعا من جهة أخرى، الخارجية الجزائرية إلى بذل خطوات جادة للمساهمة في وقف النزيف السوري، والتسوية السياسية للأزمة، التي استنزفت الدولة السورية وقضت على آلاف الضحايا الأبرياء منذ العام 2011، على حد وصفه.