بعد جمعة ”الكوشوك“.. هذه خيارات الفلسطينيين في التظاهرة المقبلة

بعد جمعة ”الكوشوك“.. هذه خيارات الفلسطينيين في التظاهرة المقبلة

المصدر: سامح المدهون ونسمة علي - إرم نيوز

تنتشر بين الأوساط الفلسطينية العديد من التسميات المقترحة لاحتجاجات الجمعة القادمة، بعد مرور جمعة ”الكوشوك“ التي اعتمد المتظاهرون الفلسطينيون فيها على إشعال الإطارات المطاطية للسيارات على السياج الأمني الحدودي بين قطاع غزة و“إسرائيل“؛ بهدف حجب رؤية القناصة وتشتيت الجيش الإسرائيلي.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الوسوم ”هاشتاقات“، التي ينوون اعتمادها للجمعة المقبلة، منها ”جمعة المولوتوف، وجمعة الطائرات الورقية، وجمعة العبور“، وغيرها من العناوين التي تعبّر عن رغبتهم في تطوير وسائل المقاومة الشعبية في وجه ”إسرائيل“.

ويرى محللون أن الأسماء ليست عقبة كبيرة، طالما أن الفلسطينيين يعتمدون على وسائل سلمية شعبية تحرج الاحتلال الإسرائيلي، ولا تصل إلى مرحلة مواجهة عسكرية، معتبرين أن ما يقوم به الشبان الفلسطينيون هو محاولة منهم لإيصال رسائلهم للعالم.

المحلل السياسي مصطفى الصواف، قال: ”بقدر تنوع الوسائل التي يستخدمها الشعب الفلسطيني لردع الاحتلال في مظاهرات العودة، بقدر ما هو يحمل نفس الرسالة في كل جمعة“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“: “ قد يستخدم الشباب في الجمعة القادمة قنابل المولتوف أو يفضلون إلقاء الحجارة، ولكن هذه الأدوات تبقى بسيطة وسلمية رغم قدرتها الهائلة على إرعاب الاحتلال الإسرائيلي“.

وتابع الصواف: ”الشباب الفلسطيني الثائر دائمًا يكون مندفعًا في المواجهات، وهذا ما جعله يستخدم الكوشوك لحجب الرؤية عن الاحتلال الإسرائيلي الذي يطلق النار بشكل عشوائي على المدنيين“.

وقال: ”الشعب الفلسطيني أخذ قرارًا بالعودة وسيستخدم في ذلك كافة الأدوات المتاحة في الفترة المحددة لسلمية المظاهرات، ولكننا نقول إن سلمية هذه المظاهرات دليل قوة“.

ويتوقع الصواف بأن يتدحرج الاحتلال الإسرائيلي لعدوان جديد على قطاع غزة قبل الخامس عشر من مايو/أيار المقبل، يوم النكبة الفلسطيني، قائلًا: ”الاحتلال الآن في ورطة وهو يطلق النار على النساء والأطفال والشيوخ، الأمر الذي أدى لاستشهاد 28 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 4 آلاف“.

ومضى بالقول: ”الآن الاحتلال يستخدم عيارات نارية ثقيلة ويرتكب بحق الفلسطينيين جرائم ترقى إلى جرائم حرب، وآخرها استهداف الصحفي ياسر مرتجى الذي كان يرتدي خوذته الصحفية أثناء تغطيته للأحداث“.

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، فقال: ”بغض النظر عن الأسماء التي يجتهد الشباب في اختيارها كل جمعة، واستخدام أدوات بدائية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنه وعد في المرات المقبلة بأنه سيشعل المقاعد الإسفنجية بدلًا من الإطارات، التي منع الاحتلال دخولها لقطاع غزة بعد جمعة الكوشوك“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“: ”أما على مستوى اللجنة الوطنية فستستمر التجمعات البشرية مطالبة لرفع الحصار، ومُدينةً للاستهدافات الإسرائيلية بحق المدنيين السلميين، وسيتم التعبير عنها بطرق خاصة في الخيام المقامة بالقرب من السلك الزائل“.

وتابع أبو ظريفة: ”استخدام الشباب لهذه الوسائل البدائية ما هو إلا وسيلة لمواجهة غطرسة الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف الفلسطينيين بالرصاص الحي والعيارات النارية والمطاطية“.

وتستمر التظاهرات الفلسطينية على الحدود بين قطاع غزة و“إسرائيل“، ضمن مسيرة العودة الكبرى التي ينظمها الفلسطينيون تأكيدًا لحقهم وثوابتهم، والتي بدأت بذكرى يوم الأرض 30 مارس/آذار، وتستمر إلى شهر مايو، حيث ذكرى النكبة الفلسطينية العام 1948.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com