”التشيّع“ يمتد لأماكن السهر واللهو في دمشق.. ”لطميات“ على الموضة

”التشيّع“ يمتد لأماكن السهر واللهو في دمشق.. ”لطميات“ على الموضة

المصدر: إبراهيم حاج عبدي ـ إرم نيوز

مع دخول الحرب السورية عامها الثامن، كادت الملامح التقليدية لدمشق، التي تعرف بـ“عاصمة الأمويين“، أن تختفي، فيما تتزايد رموز ومظاهر ”التشيّع“ الإيراني لتصل إلى ”أماكن الرقص واللهو والسهر“.

ويبدو أن الفتوى الدينية، التي أصدرتها طهران تبريرًا لوجودها العسكري في سوريا حين قالت إن جنودها ”يدافعون عن المراقد الشيعية المقدسة“، سرعان ما أخذت بعدًا ”طائفيًا سياسيًا“ ساهم في تغيير وجه المدينة العريقة.

ولم تعد المظاهر الدينية الشيعية مقتصرة على منطقة السيدة زينب، جنوبي دمشق، وعلى الحوزات العلمية ودور العبادة، بل امتدت كذلك إلى المطاعم والمقاصف وأماكن اللهو.

وتداول، أخيرًا، ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر أحد المغنين وهو يردد ”لطمية شيعية“ في مطعم قصر النرجس، بدمشق القديمة التي تضم العديد من المطاعم وأماكن السهر.

وأظهر المقطع الساهرين وهم يرفعون كؤوس الخمر ويتمايلون على إيقاع ”اللطمية“ التي تقول كلماتها: ”يا جبهة النصرة مصيرك الحفرة، الصرخة الكبرى لزينب الكبرى.. يا زينب لبيك“.

وسخر ناشطون بالقول إن هذا المقطع يعبر عن آخر صيحات الموضة في مجال ”اللطم“.

ورغم أن المقطع أثار غضب بعض الشيعة المتزمتين، غير أنه أثبت مدى تغلغل شعارات ورموز الشيعة الذين لم يكن عددهم يتجاوز 400 ألف في سوريا قبل الأزمة، لكن هذه الأعداد تزايدت مع سنوات الحرب بدخول ميليشيات إيرانية وأفغانية، فضلاً عن عناصر من حزب الله اللبناني.

وبات الاحتفال بالمناسبات الدينية الشيعية أمرًا مألوفًا؛ إذ تظهر مئات مقاطع الفيديو طقوسًا شيعية من نواح وبكاء ولطم تقام بشكل معلن، ولا سيما داخل حرم المسجد الأموي الشهير الواقع في نهاية شارع الحميدية بدمشق.

وفي حين أن ”آل البيت“ يتمتعون بقدسية لدى مختلف المذاهب الإسلامية، غير أن ناشطين يرون أن هذه الطقوس الشيعية، الجديدة على حياة السوريين، هي استفزاز سياسي متعمد لسكان دمشق، ذات الغالبية السنية.

وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، أعطى إشارة علنية لتمدد هذه الميليشيات حين قال في خطاب إن ”سوريا لمن يدافع عنها“ في إشارة إلى الميليشيات التي تدافع عن نظامه.

وتتباهى هذه الميليشيات برفع أعلامها وصور قادتها وشعاراتها في جبهات المعارك.

وفي موازاة العمل العسكري المعلن، جرت خطط غير معلنة لتغيير الخارطة الديموغرافية لدمشق، حيث أفرغت مناطق محيطة بدمشق مثل داريا والزبداني وبلودان والمعضمية، وأخيرًا غوطة دمشق، من سكانها ورحل غالبيتهم إلى الشمال السوري، ليحل محلهم أسر الميليشيات الإيرانية، وبعض التجار والمستثمرين، بحسب ناشطين معارضين.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير بعنوان ”الرحيل أو الموت“ أن إرغام السكان على الرحيل بموجب اتفاقات توصل لها النظام مع المعارضة يرقى إلى ”جريمة ضد الإنسانية“.

وأصدر الرئيس السوري مطلع الشهر الجاري، قانونًا يقضي بتثبيت الملكية العقارية وإحداث مناطق تنظيمية جديدة قرب دمشق، وهو ما اعتبره ناشطون مكافأة للأطراف التي دعمت النظام، مشيرين إلى أن القانون الجديد لا يتمتع بأية شرعية كونه صدر في غياب أصحاب الشأن الذين غادروا سوريا نتيجة الحرب.

وتعرضت، في السابق، بعض أسواق دمشق لحريق قيل إنه مفتعل بهدف الضغط على مالكيها وإجبارهم على بيعها للإيرانيين الذين نجحوا في الاستحواذ على استثمارات هائلة في سوريا تشمل عقارات وأراضٍ زراعية، وتأسيس ميناء نفطي صغير على البحر المتوسط، إضافة إلى أنباء عن قواعد عسكرية إيرانية قرب دمشق.

وبحسب أحدث التقارير، فإن ثمة مفاوضات تجري، حاليًا، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتشغيل شركة ثالثة للهاتف النقال في سوريا من قبل شركة إيرانية تابعة لـ“الحرس الثوري“.

ويحذر معارضون سوريون من هذا التمدد الشيعي الإيراني، إذ يقول الكاتب حكم البابا في تغريدة على ”تويتر“: ”المشروع الشيعي الإيراني أخطر من المشروع الإسرائيلي، فمهما فعلت إسرائيل لن تندمج في المحيط العربي، فدين وتاريخ وقصص وأمثال ومرويات الأجداد والجدات تحارب وجودها بسلاح أخطر مما لدى الجيوش، في حين أن إيران تتسلل للعالم العربي والإسلامي من باب محبة آل البيت، وستجد حمقى يتبعونها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة